اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
أوضح أمين عام العتبة المقدّسة لمقام السيّدة خولة في بعلبك حسين نصرالله، في مؤتمر صحافي للرّدّ على 'حملات الافتراء والتحريض الّتي طالت قدسيّة المقام عبر اتهامات باطلة وأخبار مفبركة، أنّ 'بعد سقوط النّظام في سوريا، تعرّض عدد من المواطنين السّوريّين للاستهداف بسبب انتماءاتهم السّياسيّة أو الطّائفيّة، الأمر الّذي دفعهم إلى الدّخول إلى لبنان بشكل مفاجئ، من دون أي مأوى أو ملجأ آمن'.
ولفت إلى أنّ 'من منطلق إنساني بحت، قامت العتبة المقدّسة باستضافتهم داخل المقام، إضافةً إلى إيواء عدد منهم في مناطق مختلفة من البقاع'، مشيرًا إلى أنّ 'عدد النّازحين داخل حرم المقام تراوح بين ستة آلاف وعشرة آلاف شخص، حيث تمّ تأمين الحاجات الأساسيّة لهم، بالتعاون مع العتبات المقدّسة، والجمعيّات الدّوليّة والمحليّة'.
وذكر نصرالله أنّ 'العتبة استطاعت تحمّل هذا العبء الإنساني لمدّة ستّة أشهر، إلّا أنّ الأعداد الكبيرة فرضت نصب خيام في محيط المقام. ومع تفاقم الأوضاع، بات من الصّعب الاستمرار في عمليّة الإيواء، ما دفع إلى طلب المساعدة من الإخوة في العراق وإيران، والعمل على التنسيق مع الأمن العام السوري لإعادة النّازحين إلى منازلهم وتأمين عودتهم الآمنة'.
وأكّد أنّ 'بفضل هذا التنسيق، تمّ إنجاز الكثير من عمليّات العودة، إذ أُعيدت أعداد كبيرة من العائلات إلى وطنها، بالتعاون مع الدّولة السّورية الجديدة، وتمّ تقديم مساعدات ماليّة لهم عبر مكتب المرجع الدّيني الأعلى في العراق السيّد علي السيستاني'.
كما ركّز على أنّه 'تمّت ملاحظة تمييز واضح في التعامل بين نازحي عام 2011 ونازحي عام 2024'، مرجّحًا أن 'يكون هذا التفاوت مرتبطًا بالانتماءات السّياسيّة أو الطّائفيّة، وهو أمر تمّ رصده بشكل جلي خلال هذه الفترة'. وبيّن أنّ 'العتبة المقدّسة تكبّدت أعباء ماليّة كبيرة، حيث تراكمت مستحقّات تجاوزت مليون دولار أميركي، خُصّصت للاستشفاء والطّبابة للنّازحين السّوريّين، إضافةً إلى التقديمات الإنسانيّة الأخرى'.
وأعرب نصرالله عن استنكاره 'الحملات الإعلاميّة المشبوهة، الّتي تسعى إلى الإساءة للمقام، متجاهلةً كلّ ما قُدّم من جهود إنسانيّة'، مؤكّدًا أنّ 'هذه الأعمال لم تكن من باب الفضل أو المنّة، بل واجبًا إنسانيًّا وأخلاقيًّا'. وطالب وسائل الإعلام بـ'تحرّي الدّقّة ونقل الحقيقة كاملةً'، داعيًا إيّاها إلى 'زيارة المقام والاطّلاع مباشرةً على واقعه الدّيني والإنساني'.
وشدّد على أنّ 'لا وجود لأيّ أسلحة أو مظاهر مسلّحة داخل المقام أو في محيطه'، لافتًا إلى أنّ 'العتبة المقدّسة مستمرّة في أداء رسالتها الإنسانيّة، مهما كثرت الشّائعات أو الافتراءات، انطلاقًا من مسؤوليّتها الدّينيّة والأخلاقيّة تجاه كلذ محتاج ومظلوم'.











































































