اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
افتُتحت اليوم الأحد مدارس التكنولوجيا المتقدمة في محافظات دمشق وحمص وحلب، وبدأ الدوام الرسمي لطلابها للعام الدراسي 2026، ضمن مسار تعليمي جديد يجمع بين المعرفة النظرية والتدريب العملي، ويهدف إلى إعداد كوادر متخصصة في المجالات الرقمية والصناعية الحديثة، وربط التعليم بالبحث العلمي والإنتاج واحتياجات سوق العمل. في دمشق، افتتح وزيرا التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في المحافظة، حيث أوضح الوزير تركو في تصريح للصحفيين، أن المسار الجديد يبدأ من الصف العاشر وصولاً إلى المرحلة الجامعية، ويمثل تحولاً نوعياً في منظومة التعليم، بهدف إعداد جيل قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية والتحول الرقمي، والمساهمة في مجالات الأتمتة الصناعية والروبوتات والاختصاصات التقنية الحديثة. وأشار تركو إلى تجهيز المدارس بالمخابر التخصصية والحواسيب، واعتماد مناهج رقمية تفاعلية تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي. اكتشاف المواهب وتنميتها من جهته، بيّن الحلبي أن المسار يبدأ باكتشاف المواهب وتنميتها عبر التدريب في المخابر، وصولاً إلى تنفيذ المشاريع الريادية والانتقال إلى كليات التكنولوجيا المتقدمة ضمن مسار جامعي تطبيقي، لافتاً إلى أنه يشمل التكنولوجيا الرقمية المتقدمة، ومنها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والتكنولوجيا الصناعية، بما فيها الأتمتة والروبوتات وتقنيات النانو.
بدوره أوضح مدير مدرسة التكنولوجيا المتقدمة بدمشق إياد سارة في تصريح لـ سانا، أن قبول الطلاب جرى بعد إخضاعهم لاختبار، والمواد الدراسية تشمل أسس الكهرباء والإلكترونيات وعلوم الحاسوب والفيزياء والرياضيات، مع التركيز على الجانب التطبيقي، فيما أعربت الطالبة ألمى حبور عن حماسها للالتحاق بالاختصاصات التقنية، ولا سيما الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب. مئة طالب في مدرسة حمص في حمص، استقبلت مدرسة التكنولوجيا المتقدمة 100 طالب وطالبة موزعين على أربع شعب صفية، بحسب مديرة التربية في المحافظة ملك السباعي، التي أوضحت في تصريح لـ سانا، أن اليوم الأول تضمن أنشطة تعريفية بالطلاب وأهدافهم من الالتحاق بالمدرسة. وبيّنت السباعي أن المدرسة تضم مخابر متخصصة في الدارات الإلكترونية والمنطقية والأمن السيبراني وأجهزة المعلوماتية، مشيرةً إلى اختيار الكوادر الإدارية والتدريسية، وفق معايير تراعي الكفاءة والخبرة والأداء التربوي والأخلاقي، والعمل على متابعة أداء الكوادر وتقدم الطلاب وتنمية مهاراتهم. من جهته، لفت عضو المكتب التنفيذي لقطاع التربية في حمص حسان عبد اللطيف، في تصريح مماثل، إلى أن المدرسة تمثل مساراً تعليمياً جديداً إلى جانب المسارات، العلمي والأدبي والمهني، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على العمل في مجالات الصناعة الحديثة والتكنولوجيا.
وعبّر الطالب حمزة الحاج خالد عن تطلعه إلى تطوير خبراته في البرمجة والذكاء الاصطناعي، مستفيداً من التجهيزات المتاحة، فيما أشار الطالب رواف شهباز إلى أن المدرسة توفر فرصة لتعزيز مهاراته في الاختصاصات الرقمية والصناعية. حلب.. مساران تخصصيان وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر في الـ 7 من شهر تشرين الأول الماضي، المرسوم رقم (183) لعام 2026 القاضي بإحداث “المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة”، بإشراف وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، وبالتنسيق مع الوزارات الأخرى ذات الصلة. وفي حلب، أوضح مدير التربية في المحافظة أحمد عبيد لـ سانا، خلال افتتاح مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في منطقة ميسلون، أن المدرسة جهزت بالمخابر والتقنيات اللازمة للعملية التعليمية والتطبيقية. وأشار عبيد إلى أن بُعد أماكن سكن بعض الطلاب عن المدرسة، يشكل تحدياً أمام وصولهم إليها، لافتاً إلى العمل على إيجاد حلول مناسبة وتأمين السكن لهم.
وبيّن مدير المدرسة المهندس حازم محمود أن طلاب الصف العاشر يدرسون مواد مشتركة بين المسارين الصناعي والرقمي، على أن يجري توزيعهم في الصف الثاني الثانوي وفق معدلاتهم ورغباتهم، ويواصلوا دراستهم حتى الحصول على الشهادة الثانوية.
وأضاف محمود،أن المسار التعليمي يتضمن مرحلة جامعية في كلية للتكنولوجيا المتقدمة يُعمل على إحداثها في جامعة حلب، يدرس فيها الطالب ثلاث سنوات ويحصل على إجازة في التكنولوجيا المتقدمة، فيما تتيح السنة الرابعة الحصول على شهادة هندسة في التكنولوجيا المتقدمة.
وعبّر الطالب يمان ملاح عن سعادته بالالتحاق بالمدرسة، معتبراً أنها توفر تجربة تعليمية جديدة ومساراً يتناسب مع اهتماماته التقنية، فيما أشارت الطالبة بيان باكير إلى أن الاختصاص يفتح آفاقاً مستقبلية في المجالات التكنولوجية. إحداث المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر في الـ 7 من شهر تشرين الأول الماضي، المرسوم رقم (183) لعام 2026 القاضي بإحداث “المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة”، بإشراف وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، وبالتنسيق مع الوزارات الأخرى ذات الصلة. ووفق المرسوم، تُحدث مدارس متخصصة ضمن المرحلة الثانوية تسمى ”مدارس التكنولوجيا المتقدمة” تقبل الطلاب في بداية هذه المرحلة وفق اختبار قبول وطني ومعايير علمية عادلة وشفافة.
كما أجرت وزارة التربية والتعليم في 20 تشرين الأول الماضي، الاختبار الوطني المعياري للقبول في المسار، بمشاركة 1024 طالباً وطالبة، لاختيار 300 منهم.




































































