اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الأول ٢٠٢٥
إختتمت الجمعية العربية للعلوم السياسية مؤتمرها العلمي الأكاديمي السادس بعنوان 'حركات التحرير والإستقلال والدروس المستفادة للمقاومة الفلسطينية'، الذي إنعقد برعاية الجامعة اللبنانية على مدى يومين في فندق 'الساحة' في بيروت، وشارك فيه نخبة من المفكرين والباحثين العرب الذين استعرضوا في 8 جلسات مجموعة من الأبحاث العلمية التي ناقشت مختلف العناوين المتعلقة بالمفاهيم النظرية والقانونية بحركات التحرير والمقاومة والعديد من التجارب وصولا إلى استكشاف التكامل بينها وبين المقاومة الفلسطينية ومستقبلها في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية.
واصدر المشاركون في المؤتمر بيانهم الختامي، اشاروا فيه الى أنه 'إنطلاقا من المسؤولية العلمية والقومية وفي ضوء المناقشات التي شهدها المؤتمر، يؤكد المشاركون أن الأمة العربية تواجه مرحلة بالغة الخطورة تتكثف فيها أشكال الهيمنة والعدوان وتتعاظم محاولات تفكيك الدول والمجتمعات، في ظل مشروع استعماري- صهيوني متجدد يستهدف الأرض والإنسان والهوية لإقامة ما يسمونه إسرائيل الكبرى التي تشكل تهديدا وجوديا للوطن العربي'.
واكدوا أن 'القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية للأمة العربية، وما تتعرض له من عدوان وحصار وتهجير وإبادة، لا ينفصل عن الاستهداف الشامل للأمة العربية، وأن الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الأمن القومي العربي ومستقبل شعوبه'، وشددوا على أن 'المقاومة بما تمثله من فعل تحرري شامل، هي حق مشروع كفلته القوانين الدولية والشرائع الإنسانية، وتمثل أرقى أشكال الدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال والاستعمار، ومحاولات تجريمها ونزع سلاحها أو عزلها سياسيا وإعلاميا هي جزء من معركة الوعي التي تخوضها قوى الهيمنة'.
كما اكدوا أن 'المقاومة ليست فعلا عسكريا فقط، بل منظومة متكاملة تشمل النضال السياسي والعمل الشعبي والمواجهة الإعلامية والثقافية وبناء الوعي، وأن تكامل هذه الأدوات شرط أساسي لاستمرار الصمود وتحقيق أهداف التحرر'.
واشاروا إلى أن 'التجارب التحررية في العالم الثالث، من فيتنام إلى الجزائر، ومن جنوب أفريقيا إلى أميركا اللاتينية، تثبت أن الشعوب قادرة على كسر منظومات الهيمنة مهما بلغت قوتها، متى امتلكت الإرادة ووحدت صفوفها واعتمدت استراتيجيات نضالية واضحة'.
وشددوا على 'أهمية وحدة الشعب الفلسطيني وقوة المقاومة فيه، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتعزيز الصمود في مواجهة الاحتلال'، داعين إلى 'تجاوز الانقسامات الداخلية والعمل على بناء مشروع وطني جامع يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني ويحصن قضيته في مواجهة التحديات'.
ولفتوا إلى 'خطورة الدور الذي تؤديه بعض القوى الدولية والإقليمية في دعم الكيان الصهيوني سياسيا وعسكريا وإعلاميا، وتوفير الغطاء لجرائمه'، محملين المجتمع الدولي 'مسؤولية صمته وتواطؤه إزاء ما يجري من انتهاكات جسيمة بحق الشعب الفلسطيني'.
ودعوا إلى 'تفعيل دور النخب الفكرية والأكاديمية والإعلامية في مواجهة الرواية الصهيونية والى تعزيز الخطاب التحرري القائم على الحقائق التاريخية والقانونية وإعادة الاعتبار لقيم العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها'.
كما دعوا الى 'ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك وإعادة الاعتبار للقضايا القومية في مواجهة مشاريع التفتيت والتطبيع'، مشددين على 'أهمية بناء وعي جماعي عربي يرفض التطبيع والإتفاقيات الإبراهيمية ويعمل على تفعيل سياسات مقاطعة الكيان الصهيوني ويواجه مشاريع تصفية القضية الفلسطينية'.











































































