اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٢ أب ٢٠٢٦
أكد الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور جهاد ملكة، أن تصريحات مسؤولي الاحتلال ورفضهم لـ'مبادرات التهدئة' يكشف بوضوح عن وجود تيار يمني نافذ داخل المنظومة السياسية 'الإسرائيلية' يسعى بشكل حثيث لإفشال أي مسار يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة.
وأوضح د. ملكة لوكالة (شهاب) أن الرفض 'الإسرائيلي' المعلن للخطة الأمريكية الأخيرة وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بالتوازي مع الأصوات الداعية للعودة إلى الخيار العسكري، يعكس تناقضاً صارخاً وبنيوياً بين ما تروج له 'تل أبيب' أمام المجتمع الدولي بشأن جديتها في التفاوض، وبين الواقع الميداني الذي يشهده قطاع غزة يومياً من استمرار للتحريض السياسي، وتواصل الخروقات والقصف التكتيكي.
وأشار المحلل السياسي إلى أن هذا السلوك يثبت أن الحديث 'الإسرائيلي' عن التفاوض لا يتعدى كونه أداة لكسب الوقت وشراء التغطية السياسية أمام الضغوط الدولية، في حين تظل النية المبيتة محكومة بالحسابات الحزبية والسياسية الداخلية لتيار اليمين المتطرف؛ حيث يرى نتنياهو وحلفاؤه في استمرار الحرب والتمسك بالخيار العسكري ضمانة لبقائهم السياسي، حتى لو كان ذلك على حساب إفشال فرص الاستقرار وتعميق الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأضاف د. ملكة أنه في الوقت الذي تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية ووساطات المبعوثين الدوليين والأمريكيين، فإن الممارسات الميدانية والتصريحات الصادرة عن الوزراء والمسؤولين داخل حكومة الاحتلال تؤكد رفضاً واسعاً لأي مسار سياسي يفرض قيوداً على التحركات العسكرية، مع مواصلة المطالبات بالعودة لعمليات القصف والتصفية.
ولفت د. ملكة إلى جانب ميداني لافت، تمثل في التوقف 'الإسرائيلي' لعمليات الاغتيال في غزة خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أنه يمثل مؤشراً على استجابة نتنياهو للضغوط الأمريكية، مستدركاً بأنه حتى اللحظة لا يوجد أي حديث جدي أو تنفيذي حول دخول القوات الدولية أو تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة.

























































