اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
تتصاعد مخاوف الأهالي في تجمع 'خلة الفولة' التابع لقرية الجفتلك شمال أريحا، عقب اعتداءات المستوطنين وإخطارات الترحيل الشفهية المقترنة بمنع رعي الماشية، ما يهدد مقومات الحياة لأكبر تجمع رعوي متبقٍ في الأغوار بعد تجمع 'شلال العوجا'.
ووفق مصادر محلية، يضم التجمع ما بين 80 إلى 100 عائلة يعتمد معظمها بشكل أساسي على تربية الماشية، غير أن مربي الثروة الحيوانية يُمنعون منذ قرابة سنتين من الوصول إلى المراعي الطبيعية بسبب الملاحقات والمضايقات، ما يضطرهم لإبقاء مواشيهم حبيسة البركسات.
اعتداءات وبؤرة استيطانية جديدة
في 25 أغسطس/آب الماضي، شرع المستوطنون بتأسيس بؤرة استيطانية جديدة في منتصف تجمع 'خلة الفولة'، لتشكل نقطة انطلاق لزيادة المضايقات ضد المتواجدين.
وشهد التجمع اعتداءات أدت إلى إصابة مواطنين، كان أبرزها في 17 سبتمبر/أيلول الماضي حينما اقتحم مستوطنون المنطقة منتصف الليل (الساعة 12 ليلاً)، واعتدوا على المواطنين، ما أسفر عن إصابة 3 منهم وتكسير عدد من السيارات.
كما تتعرض الأهالي لإخطارات وتهديدات شفهية متكررة بضرورة إخلاء التجمع ورحيلهم، وسط حالة من الترقب والقلق حول مصيرهم ومستقبل وجودهم في الأغوار خلال الأشهر القادمة.
منع المراعي يراكم الديون ويستنزف الرزق
أدى منع الوصول إلى المراعي الطبيعية إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية على العائلات، أبرزها ارتفاع تكاليف الأعلاف واضطرار المربين لشرائها بأسعار باهظة بدل الاعتماد على المراعي، وتراكم الديون.
كما أُجبر عدد من الأهالي على بيع أجزاء من مواشيهم لتغطية نفقات الإطعام، فيما تراجعت مستويات المعيشة ودخل العائلات التي تشكل الماشية مصدر رزقها الوحيد، في مؤشر على تدهور الأمن الغذائي.
التعليم أمام تهديد يومي
إلى جانب الأضرار الاقتصادية، تحولت الاعتداءات والبؤرة الاستيطانية الجديدة إلى عائق أمام وصول الأطفال إلى مدارسهم، إذ تبعد أقرب مدرسة عن التجمع مسافة تتراوح بين 2 إلى 3 كيلومترات، ويسير الأطفال مشياً على الأقدام دون وسائل نقل.
وسُجلت خلال السنوات الماضية عدة حالات تعرض فيها الطلبة للمضايقات والاستفزاز أثناء توجههم إلى المدرسة، ما ضاعف مخاوف الأسر على أبنائها.
وطالب الأهالي وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية بتوفير وسائل نقل آمنة لنقل الطلاب وحمايتهم من المخاطر اليومية.
ويطالب السكان بمساندة صمودهم وثباتهم في أرضهم أمام مخططات التهجير والتضييق التي تستهدف وجودهم في التجمع الرعوي.

























































