اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ٣ أب ٢٠٢٦
يسعى فريق من الباحثين المتخصصين في معهد أبحاث تكنولوجيا الصواريخ بمدينة بكين إلى تطوير استراتيجية للتعامل مع التهديد المحتمل الذي تشكله الكويكبات الكبرى للأرض، عبر استخدام الأسلحة النووية لتحطيمها أو تحويل مسارها بعيداً عن كوكبنا، بحسب ما أوردته صحيفة 'ساوث تشاينا مورنينغ بوست'.
تقوم الآلية المقترحة على خطتين متتابعتين: في المرحلة الأولى، يتم إرسال مسبار معدني متخصص ليرتطم بسطح الكويكب وينحت فيه نفقاً عميقاً، ثم تتولى مركبة فضائية غير مأهولة بالبشر نقل حمولة نووية إلى جوف هذا النفق لتفجيرها في قلب الجرم السماوي. ويوضح الباحثون أن هذا الأسلوب يزيد بشكل كبير من فعالية الانفجار مقابل التفجير السطحي.
وفقاً لحسابات الفريق، فإن انفجاراً بقوة ثلاثة ميغاطن، أي ما يعادل تقريباً 200 قنبلة من نوع التي أُلقيت على مدينة هيروشيما، يكفي لتحطيم كويكب يبلغ قطره حوالي 100 متر بكامله. وأوضحت الدراسات أن تفجير الرأس النووي على عمق 30 متراً تحت سطح الكويكب يعظّم التأثير بنسبة تجاوز ثلاثة أضعاف مقارنة بما لو انفجر على السطح مباشرة، الأمر الذي يحسّن احتمالات إزاحة مساره عن المسار المهدد للأرض.
يشبه هذا النهج السيناريو المتخيل في فيلم الكوارث والخيال العلمي 'أرمجدون' الذي أُطلق سنة 1998، لكن الاختلاف الجوهري أن الخطة الصينية تعتمد حصراً على مركبات فضائية بلا طاقم بشري، وهو ما يسهل التنفيذ التقني ويعزز الفعالية مقابل محاولة توجيه رأس نووي مباشرة نحو الهدف السماوي.
والكويكبات عبارة عن أجسام صخرية أو معدنية ذات أشكال غير منتظمة تمثل بقايا مادية من مراحل تكوّن النظام الشمسي. تدور أغلبها حول الشمس في الحزام الواقع بين مداري المريخ والمشتري، بيد أن مدارات عدد منها تقاطع مدار الأرض، وتتسع أحجامها من بضعة أمتار إلى مئات الكيلومترات.
لكن الخطر الحقيقي يكمن في أن العلماء لم يتمكنوا بعد من رصد جميع الكويكبات المحتملة التهديد للأرض، كما يؤكد عالم الفلك الروسي ميخائيل ماسلوف من جامعة نوفوسيبيرسك. وأشار ماسلوف، وهو مهندس في مرصد فيغا التابع للجامعة ذاتها، إلى أن الأنظمة الرقابية الحالية عاجزة عن تتبع دقيق وثابت للنيازك التي يتراوح قطرها بين 15 و20 متراً.

























































