اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦
كتبت زينب حمود:
باشر حزب الله صرف بدلات الإيواء لمن دُمّرت منازلهم أو تضرّرت بصورة كبيرة جعلتها غير صالحة للسكن، جراء حربي 2024 و2026، إضافة إلى النازحين من المناطق الحدودية المحتلة أو المحاذية لها، سواء كانت منازلهم مُهدّمة أو متضرّرة أو غير متضرّرة. وفي المنطقتين الثالثة والخامسة، اللتين تشملان بيروت الإدارية والضاحية الجنوبية والجبل، «باشرنا الصرف منذ مطلع الأسبوع الماضي، أي يوم الإثنين 26 تشرين الأول»، وفق مصدر في برنامج الإيواء، متوقّعاً أن «يحصل جميع المُستحقّين على بدلات الإيواء بحلول شهر من تاريخ بدء الصرف».
وتسير عملية الصرف بسلاسة، إذ يتوجّه المُستحقّون إلى مراكز القطاعات الموزّعة، كلّ بحسب منطقته، لتسلّم الإيصالات. ولا تستغرق العملية أكثر من يوم واحد، بحيث يحصل المُستحِق على الإيصال ويصرفه في اليوم التالي، في مراكز أُنشئت لهذه الغاية. ولا يُطلب من المُستحِقين التوجّه إلى مراكز جمعية القرض الحسن لتسلّم مستحقاتهم، بل يتواجد موظفو الجمعية في هذه المراكز لتسهيل عملية الصرف، التي أُنجزت بنسبة 80% ممن تسلّموا الايصالات.
وفي سياق تنظيم عملية تسلّم البدلات النقدية، أُنشئ مركز واحد مخصّص للمنطقتين الثالثة والخامسة (بيروت والجبل)، ومركز آخر للمنطقة الرابعة (البقاع)، في مقابل تخصيص عدد أكبر من المراكز للقرى الجنوبية، بلغ أربعة مراكز للمنطقة الأولى (جنوب الليطاني)، ومركزين للمنطقة الثانية (شمال الليطاني). و«يبقى احتمال إضافة مركز آخر في كل من منطقتَي الجنوب قائماً، إذا اقتضت الحاجة، نظراً إلى العدد الكبير للمُستحِقين، في ضوء حجم الدمار والتهجير في الجنوب».
عقب العدوان الإسرائيلي الأخير، أنجزت الوحدات المختصة في حزب الله مسحاً للنازحين في القرى والبلدات الجنوبية، وباشرت لجان المسح الكشف على الوحدات السكنية وفرزها وإحصاء الوحدات المُستحِقة، استناداً إلى استمارة موحّدة أعدّتها شركة «معمار». وأُضيفت هذه الجداول إلى قوائم المُستحِقين للتعويضات عن أضرار عدوان 2024، الذين سبق أن حصلوا على تعويضات، وبعضهم حصل عليها مرتين، وذلك خلال فتح ملف تجديد صرف بدلات الإيواء قبل اندلاع حرب 2026.
لكنّ أسماء المُستحِقين لتعويضات عدوان 2024 لم تُرحّل كما هي، بل خضعت للتنقيح، في ضوء نقطتين أساسيتين: الأولى، شطب أسماء العائلات التي رمّمت منازلها، والثانية، إدراج مُستحِقين جدد، استناداً إلى حالات لم يكن برنامج الإيواء لعام 2024 يلحظها. وتتعلق هذه الحالات تحديداً بأصحاب المنازل المؤجّرة الذين تضرّرت منازلهم أو هُدّمت، شرط أن يكونوا مستأجرين في مكان آخر، ويستخدموا بدل إيجار منازلهم المتضرّرة لتغطية كلفة الإيجار الذي يدفعونه للسكن. أي أن يكون الشخص مؤجّراً ومستأجراً في الوقت نفسه، وقد خسر مصدر دخل كان يخصّصه حصراً لتأمين مسكنه. وفي هذه الحالة، يحصل صاحب المنزل على تعويض عن بدل الإيجار، فيما يحصل المستأجر على بدل الأثاث، إذا كان من المتضرّرين جراء عدوان 2026.
ويوضح المصدر نفسه أن هذه الحالات لم تكن مشمولة في برنامج الحزب لعام 2024، إلا أن التدقيق في الجداول أظهر ضرورة إدراجها ضمن المُستحِقين، على أن يُطبّق هذا التعديل أيضاً على المتضررين من عدوان 2026 ممن تنطبق عليهم شروط استحقاق التعويضات.
يُذكر أن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، كان قد أطلق برنامج إيواء النازحين وتعويض المتضررين من عدوانَي أيلول 2024 وآذار 2026، في إطار مشروع «وعد والتزام». وأشار إلى صرف المساعدات على مدى عام، عبر أربع دفعات تُسدّد كل ثلاثة أشهر، بقيمة إجمالية تبلغ 14 ألف دولار للوحدة السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات الواقعة في المناطق الأخرى. وتتوزع هذه المبالغ بين بدل أثاث بقيمة 8 آلاف دولار لجميع المناطق، وبدل إيجار بقيمة 6 آلاف دولار في بيروت والضاحية، و4 آلاف دولار في بقية المناطق. وتشمل المساعدات العائلات التي كانت تتخذ من هذه الوحدات مسكناً أساسياً ودائماً، لا مسكناً صيفياً أو ثانوياً أو متروكاً بسبب الاغتراب، شرط ألّا تكون لديها وحدة سكنية أخرى بديلة.











































































