اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيروت ـ زينة طباره
قال النائب د.إلياس جرادي في حديث إلى «الأنباء»: «إن ثلاثة أيام لمناقشة قانون الموازنة العامة في مجلس النواب كانت كافية للتأكيد على وجود نوعين من العلاقة التي تربط النائب اللبناني بالملفات ومشاريع القوانين المطروحة على بساط البحث أمام الهيئة العامة للمجلس. الأولى قهرية تتمثل بخنق صوت النائب السوي المتمسك بمواقفه وقناعاته وأقواله وقراءاته بدقة وتمعن لخلفية وأبعاد القضايا المطروحة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، والثانية: تزلفية بامتياز وتتمثل في تصرف أكثرية النواب وفقا لنقيض ما قالوه وطالبوا به واعترضوا عليه، الأمر الذي يفسر مصادقة مجلس النواب على الموازنة العامة رغم انتقادها بعنف وتعريتها من قبل السواد الأعظم من النواب».
وأضاف «إقرار الموازنة العامة في مجلس النواب رغم سقوطها أقله معنويا في كلمات النواب أكد المؤكد أن الشعبويات والتعبئة الانتخابية وسياسة التزلف والمبايعات السياسية والمصالح الشخصية والحزبية الضيقة تشكل قبلة النائب الباحث عن أصوات انتخابية ان لم نقل المستجدي لها في سبيل عودته عبر صناديق الاقتراع إلى مقعده النيابي. وهذا يعني ان مشروع قيام الدولة مهدد بالسقوط نتيجة التزلف في مقاربة الملفات الوطنية الشائكة منها والمصيرية، وكان آخرها قانون الموازنة العامة. من هنا نحيل إلى الشعب اللبناني وقائع جلسة مناقشة الموازنة العامة علها تصوب خيراته في صناديق الاقتراع».
وردا على سؤال، قال جرادي «كنا نأمل من رئيس الحكومة نواف سلام بخلفيته القضائية والأكاديمية والذي قاتلنا بضراوة لتسميته على رأس السلطة التنفيذية أن يأتي بنهج ثوري يخدم آمال الناس ويحقق طموحاتهم إلى غد أفضل قوامه الخروج من اللادولة إلى الدولة الشهابية دولة القانون والمؤسسات التي تشكل فيها صناعة الثقة بين المواطن والحكم وصناعة الانتماء إلى الهوية اللبنانية أبرز أسسها وركائزها، الا ان خيبات الأمل توالت، فكانت السيف الفاصل بين الزرع والحصاد، مع الإشارة إلى أن صناعة الثقة هي المدخل الأساس والرئيس إلى صناعة النمو الاقتصادي وتحسين الدخل الفردي وترسيخ الاستقرارين السياسي الأمني والدرع الفولاذية للسيادة المنشودة».
وتابع «كنا نأمل مناقشة رؤية اقتصادية كاملة متكاملة، لا مجرد أرقام لا تسمن ولا تغني عن جوع، أرقام في موازنة غابت عنها بشكل كلي الخطط والدراسات الوافية للخروج من النفق وأهمها: كيفية النهوض بالاقتصاد والنقد، الخطط الخمسية، الإصلاح المالي والمصرفي، تحرير أموال المودعين، كيفية استقطاب الاستثمارات، كيفية تفعيل وحماية قطاعات الانتاج (مياه وكهرباء وصناعة وزراعة.. اللائحة تطول)، الاستثمار في العقول اللبنانية، تطوير ومكننة الإدارة العامة، واصلاحات مالية تعيد الثقتين المحلية والخارجية بلبنان الدولة والكيان، وغاب عن ذهن صائغي الموازنة ان النائب ليس مدقق حسابات وأرقام ولا هو مراقب فقط لكيفية ومكانية وظرفية صرفها، بل هو مقرر نهائي في السياسات والخطط الاقتصادية التي من شأنها التقدم بالبلاد لا دفعها إلى مزيد من الانحدار نحو الهاوية».
وختم بالقول «أين الحكومة من طمأنة اللبنانيين حيال أمنهم الغذائي واحتياجاتهم اليومية للدواء والمشتقات النفطية ولكل مستلزمات الصمود في حال اندلاع مواجهات عسكرية في المنطقة الإقليمية بين أميركا وحلفائها من جهة، وايران من جهة ثانية، خصوصا أن التعنت الإسرائيلي يجعل من إمكانية تسلل الحرب إلى لبنان قائمة وواردة في كل حين؟».











































































