اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ١٤ أيلول ٢٠٢٦
بعد أيام ثقيلة عاشتها صيدا وبلدات الزهراني تحت وطأة أكوام النفايات، بدأت الصورة تتبدل في الشوارع. وعادت الشاحنات إلى عملها، وفتح معمل النفايات أبوابه مجدداً، لتبدأ عملية طويلة نسبياً لإزالة التراكمات التي خلّفها توقفه عن استقبال النفايات.
ولم تأتِ عودة الحركة إلى المعمل من فراغ، بل سبقتها اتصالات وضغوط واجتماعات على أكثر من مستوى، بعدما تحولت الأزمة من خلاف مالي وتعاقدي إلى مشكلة صحية وبيئية باتت نتائجها ظاهرة في الشوارع والأحياء.
ومع تفاقم الوضع، تحركت بلدية صيدا واتحاد بلديات صيدا – الزهراني باتجاه الجهات الوزارية والقضائية والأمنية المعنية، وصولاً إلى اجتماع طارئ عُقد في 12 أيلول، برئاسة رئيس الاتحاد ورئيس بلدية صيدا، المهندس مصطفى حجازي، وبحضور وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين وعدد من المعنيين بالملف.
وفتح الاجتماع الباب أمام استئناف العمل في المعمل، بعدما تبيّن أن صرف جزء من المستحقات المالية دخل حيز التنفيذ بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 4، الصادر في 7 أيار 2026.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لموقع 'لبنان الكبير' أن أزمة النفايات لم تقتصر على بلدية صيدا، بل شملت اتحاد بلديات صيدا – الزهراني.
وأوضحت المصادر أن المشكلة تمحورت حول ثلاثة ملفات أساسية: المستحقات المالية للمعمل، وأدائه، وإيجاد مطمر للنفايات.
وأشارت إلى أن الخلاف بين وزارة المالية والمعمل بشأن المستحقات المالية كان ما يدفع الأخير إلى التوقف عن استقبال النفايات، لافتةً إلى أن دفع مستحقات مالية أخيراً سمح باستئناف العمل، إلا أن ذلك لم يحل المشكلة بصورة جذرية، إذ عادت النفايات إلى التراكم نتيجة عدم قدرة المعمل على معالجة الكميات بالسرعة المطلوبة، ما طرح مشكلة تتعلق بأدائه.
وأكدت المصادر لـ'لبنان الكبير' أن الخطوة الأساسية التي جرى العمل عليها، من خلال السلطات المركزية والحكومة، تمثلت في تأمين مطمر لاتحاد بلديات صيدا – الزهراني، أسوةً ببقية المناطق. واستشهدت في هذا السياق بما جرى بعد وقف استقبال نفايات جزين، إذ تحركت الحكومة خلال ثلاثة أيام لإيجاد حل، واتخذت قراراً بفتح مطمر كوستا برافا أمام نفاياتها.
وتساءلت المصادر: 'ألا تستحق صيدا من الحكومة المعاملة نفسها؟'، مشددةً على أن المطلوب كان تأمين مطمر لاتحاد بلديات صيدا – الزهراني، بغض النظر عما إذا كان المعمل يعالج كامل كمية النفايات أو 50 في المئة منها.
وبحسب المصادر، كانت الأولوية في تلك المرحلة الضغط من أجل إيجاد مطمر لاتحاد بلديات صيدا – الزهراني، أسوةً ببقية المناطق اللبنانية، معتبرةً أن هذا الملف شكّل أساس أي معالجة مستدامة للأزمة.
أما في ما يتعلق بالشق المالي، فأكدت المصادر، في ختام حديثها مع 'لبنان الكبير'، أن معالجة مشكلة المستحقات بقيت حلاً مؤقتاً، محذرةً من أن الأزمة ستتكرر بعد فترة في حال عدم التوصل إلى حل جذري.











































































