اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر للأبحاث: سجل سهم البنك السعودي الفرنسي 'بي إس إف' تراجعاً ملحوظاً في تداولات السوق المالية السعودية، حيث أنهى جلسة الأمس بإغلاق سلبي دون مستوى الدعم الجوهري البالغ 19.42 ريال.
ويأتي هذا التحرك السعري في وقت يواجه فيه السهم ضغوطاً فنية متزايدة نتيجة الاستقرار أدنى المتوسطات المتحركة لمدد 50 و100 يوم، مما يعزز التوقعات باستمرار النظرة السلبية على المدى القصير والمتوسط، ويفتح الباب أمام اختبار مستويات دعم جديدة في ظل سيطرة القوى البيعية على حركة التداول.
تشير القراءة الفنية لحركة سهم البنك السعودي الفرنسي إلى تحول في المسار السعري بعد كسر مستويات دعم كانت تعتبر صمام أمان للاتجاه الصاعد السابق.
وبحسب البيانات الفنية المتاحة، فإن استقرار السهم دون مستوى 19.42 ريال يعد إشارة سلبية تعكس ضعف الزخم الشرائي، خاصة مع تداول السهم تحت المتوسطات المتحركة الأسية لفترتي 50 و100 يوم، وهي مؤشرات فنية يعتمد عليها المحللون لتحديد اتجاهات السوق المتوسطة والطويلة الأجل.
وفي ظل هذا التراجع، تبرز مستويات الدعم القادمة كأهداف محتملة للحركة الهابطة، حيث يترقب المتعاملون في السوق استقرار السهم حول منطقة 18.80 إلى 18.40 ريال كمنطقة دعم أولى، وفي حال استمرار الضغوط البيعية، قد يمتد التراجع لاختبار مستوى الدعم التالي عند 18.15 ريال.
وفي المقابل، يرى الجانب الفني أن استعادة التوازن تتطلب العودة للاستقرار أعلى مستوى الدعم المخترق، مع ضرورة تجاوز المقاومة المتمثلة في مستوى 20.05 ريال للحد من فرص الهبوط المستقبلي وتخفيف حدة التشاؤم الفني.
وبالنظر إلى مؤشرات الزخم، يظهر مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية ADX إشارات سلبية واضحة تعكس قوة الضغط البيعي الحالي. وقد تجلى ذلك من خلال تقاطع خط الاتجاه السالب (- DI) فوق خط الاتجاه الموجب (+ DI)، بالتزامن مع استقرار قيمة مؤشر ADX فوق مستوى 25، وهو ما يفسر تقنياً على أنه دلالة على قوة ومتانة الاتجاه الهابط الحالي وسيطرة البائعين على مجريات التداول.
وعند مراجعة الأداء التاريخي للسهم منذ مطلع عام 2026، يلاحظ أن السهم مر بمراحل متباينة؛ حيث سجل أداءً إيجابياً قوياً خلال الربع الأول من العام، مرتفعاً من مستوى 16.60 ريال ليصل إلى 20.05 ريال مدفوعاً بزخم شرائي كثيف.
ورغم دخول السهم في مرحلة تهدئة وعمليات تصحيح خلال شهري أبريل ومايو، إلا أن الهيكل العام للاتجاه الصاعد ظل متماسكاً، مما مكن السهم من مواصلة الارتفاع وتجاوز قمته التاريخية السابقة عند 21.44 ريال، وصولاً إلى تسجيل قمة جديدة بالقرب من مستوى 22.50 ريال.
إلا أن شهر سبتمبر شهد تحولاً جذرياً مع بدء عمليات جني أرباح واسعة النطاق أدت إلى تراجع السهم من قمه المسجلة. ويعد مستوى 19.40 ريال نقطة ارتكاز جوهرية في المسار الحالي، حيث كان الحفاظ عليه ضرورياً لتجنب امتداد التصحيح نحو مستويات أدنى، وهو ما لم يتحقق بإغلاق الجلسة الأخيرة، مما يضع السهم أمام تحديات فنية جديدة لاستعادة مساره الصاعد.










































