اخبار لبنان
موقع كل يوم -أي أم ليبانون
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
كتبت لارا يزبك في 'نداء الوطن':
صحيح أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الإثنين، تُعتبر متقدّمة وأكثر، على الصعيد السيادي وفي المعركة مع 'حزب الله' كجيشٍ ودويلة، غير أنها قد لا تكون قابلة للصرف في أي سوق اليوم، لا لدى أصدقاء لبنان على الساحة الدولية ولا لدى إسرائيل، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ 'نداء الوطن'.
إشعارات لـ 'الحزب' وملاحقات
فالخطوات التي أقرتها الحكومة اللبنانية صدرت، مع الأسف، بعد أن وقعت الواقعة. وبعدما أقحم سلاحُ 'حزب الله'، الذي لم يُصر على مدى عام، إلى حله أو نزعه أو جمعه، أصبح لبنانَ، في أتون الحرب. وفيما صارت الكلمة اليوم للميدان والمدافع والصواريخ، بات من الصعب لبيانات الدولة اللبنانية أن تجد لها أية آذان صاغية وسط قرقعة الحديد والنار.
لكن وفق المصادر، ورغم كل شيء، يفترض بالدولة اللبنانية أن تشرع فورًا في تنفيذ ما أقرته، وأن تبدأ في تطبيق خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وتطلق سلسلة خطوات تترجم تمسّكها بحظر نشاط 'حزب الله' العسكري، تبدأ بإشعارات زمنية لـ 'الحزب' بتسليم خرائط مخازنه ومستودعاته إلى الجيش، وإلا ستنتهي إلى ملاحقة قانونية كل من يتمرّد على قرار الحكومة، أو يرفضه، كرئيس كتلة 'الوفاء للمقاومة' النائب محمد رعد مثلًا أو مَن يدورون في فلك الممانعة مِن أبواق.
اللعبة في مكان آخر
يتطلع لبنان الرسمي إلى أن تكون قراراته، ورقةَ قوة يقدّمها للمجتمع الدولي، ليساعده اليوم على وقف الحرب الإسرائيلية المتجددة. لكن وفق المصادر، ينهمك الآن معظم أركان الخماسية، مِن الولايات المتحدة إلى السعودية وصولًا إلى قطر، بالحرب على إيران وتداعياتها.
زار السفراء قصر بعبدا أمس، وأيدوا الحكومة وما صدر عنها، إلا أنهم كانوا واضحين في إبلاغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بأن اللعبة باتت اليوم في مكان آخر، وبأن إسرائيل لم تعد تأبه لبيان من هنا أو هناك، بعدما انتظرت، عبثًا، لأشهر، تنفيذ الدولة اللبنانية اتفاقَ 27 تشرين.
نصيحة دبلوماسية
لم يُخفِ السفراء عتبهم على الدولة لأنها أضاعت كثيرًا من الوقت، حتى بات التدخل الدبلوماسي اليوم لإسكات المدافع، مهمّة شبه مستحيلة، وفي وقت اعتبر السفير الأميركي ميشال عيسى أنه كان يمكن للحكومة أن تذهب أبعد وأن تُخرج 'الحزب' منها وصولًا إلى تصنيفه إرهابيًا، تقول المصادر إن الخماسية نصحت لبنان بالبدء فورًا وجديًا، بتنفيذ ما أقره مجلس الوزراء، وبلجم 'حزب الله' الذي يواصل إطلاقَ الصواريخ على إسرائيل وصولًا إلى قبرص. ونصحت أيضا بالتمسك بخيار التفاوض مع إسرائيل برعاية طرف ثالث. لأنه بهذه الخطوات، وبها حصرًا، يستعدّ لبنان للمرحلة المقبلة، وربما يتمكّن من تقليص مدة الحرب وتكاليفها.











































































