اخبار لبنان
موقع كل يوم -ملعب
نشر بتاريخ: ١١ شباط ٢٠٢٦
في ميادين الرياضة، حيث تُقاس بعض الإنجازات بالأرقام والميداليات، يبرز الرياضيون من ذوي الإحتياجات الخاصة كعنوانٍ حقيقي للإرادة الإنسانية. هؤلاء لا يتحدّون خصماً أو توقيتاً فحسب، بل يتجاوزون نظرةً نمطيةً ظالمة، وإمكاناتٍ محدودة، ودعماً غالباً ما يكون أقلّ من المطلوب.
الرياضة لذوي الإحتياجات الخاصة ليست نشاطاً ترفيهياً، بل مساحة كرامة وإعتراف. فهي تمنح الرياضي حقّه الطبيعي في المنافسة، وتحوّل الإعاقة من عائقٍ إجتماعي إلى دافعٍ للتميّز. وفي كل بطولة محلية أو دولية، يُثبت هؤلاء الأبطال أن الإرادة أقوى من الإعاقة، وأن الإنجاز لا يُقاس بالكمال الجسدي بل بقوة العزيمة.
ورغم النجاحات الفردية والجماعية ألتي يحقّقونها، لا يزال هذا القطاع يعاني من نقص في البنية التحتية، وضعف في التمويل، وتهميش إعلامي لا يوازي حجم التضحيات والنتائج. فالرياضي من ذوي الإحتياجات الخاصة يحتاج إلى سياسات رياضية عادلة، وعدد وافر من مدربين متخصصين، ومنشآت مهيأة، قبل أن يُطلب منه رفع علم الوطن على منصات التتويج.
إن دعم هذه الرياضة ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل هو إستثمار وطني في صورة لبنان الحضارية والإنسانية. فحين نحتضن أبطال التحدّي، نؤكد أن الرياضة حقّ للجميع، وأن المُجتمع القوي هو الذي لا يترك أحداً على الهامش.
هؤلاء الرياضيون لا يطلبون شفقة، بل شراكة حقيقية وفرصاً عادلة، وهم بإصرارهم اليومي، يذكّروننا أن المستحيل كلمة لا مكان لها في قاموس الأبطال.
آن الأوان لإنتقال هذا الملف من خانة التعاطف إلى خانة الدعم الفعلي كما دعمت وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيرقداريان ومقتدرين أجلاء أخرين بعثتي لبنان إلى بطولة العرب 2025 في العراق، وبعثة الألعاب الأولمبية الخاصة بالصم إلى اليابان في الذكرى المئوية لإنطلاقة هذه الألعاب. فهؤلاء الأبطال لا يتحدّون المستحيل فقط، بل يعرّون المستحيل. عبدو جدعون











































































