اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١٤ أب ٢٠٢٦
خاص موقع الصدارة نيوز…
أفاد عدد من أبناء منطقة جدرا، وسالكي الطريق البحري في المنطقة، بأنهم لاحظوا في الأيام الأخيرة عودة نشاط يُشتبه بأنه مرتبط بأعمال الدعارة بالقرب من مسبح الأوراس في جدرا، على الطريق البحري.
وبحسب إفادات عدد من الأهالي وسالكي الطريق، شوهدت فتيات يقفن بصورة متكررة في الجهة اليمنى من مدخل المسبح، خلف الشجيرات المزروعة والفاصلة بين حائط المسبح والطريق العام، الأمر الذي أثار تساؤلات ومخاوف لدى أبناء المنطقة بشأن طبيعة هذا النشاط والجهات التي تقف خلفه.
وتأتي هذه المعطيات بعد أسابيع قليلة من إعلان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، بتاريخ 14 تموز 2026، توقيف 18 شخصًا، بينهم مالك فندق وعدد من الفتيات من جنسيات عربية مختلفة، بجرم تسهيل وممارسة أعمال الدعارة داخل فندقين في بلدة جدرا – الشوف.
وبحسب البلاغ الرسمي، أوقفت شعبة مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الآداب عددًا من المتورطين، وأظهرت التحقيقات أن الفتيات الموقوفات اعترفن بممارسة الدعارة داخل الفندقين، فيما أقرّ مالكا أحد الفندقين بعلمهما بهذه الأفعال وتأجير الغرف لهذه الغاية. كما أفادت الموقوفات بأن ممارسة هذه الأعمال كانت تتم بتسهيل من المدعوة (ل. د.)، الملقبة بـ'أم علي'، فيما أقرّ موظف الاستقبال بعلمه بحصول هذه الأفعال داخل الفندق. وأشار البلاغ إلى ضبط أربع فتيات بالجرم المشهود أثناء ممارستهن أعمالًا منافية للحشمة مع عدد من الزبائن، إضافة إلى ضبط هواتف خلوية ومبالغ مالية وثلاث بطاقات هوية سورية وجهاز تسجيل كاميرات المراقبة (DVR).
وعلى الأثر، جرى ختم الفندقين بالشمع الأحمر، وتنظيم سبعة محاضر بجرم دخول البلاد خلسة بحق عدد من الموقوفات، إضافة إلى تعميم خمسة بلاغات بحث وتحرٍّ بحق مشتبه بهم متوارين عن الأنظار، فيما أودعت المضبوطات المرجع المختص، واستمر العمل على توقيف باقي المتورطين بناءً على إشارة القضاء المختص.
ويُذكر أن مسبح الأوراس نفسه سبق أن شهد حادثة قتل أودت بحياة شخص من الجنسية الفلسطينية العام الماضي، وفق ما هو متداول محليًا، إلا أن الحادثة لم تؤدِّ، بحسب المعطيات المتوافرة، إلى إقفال المنتجع أو توقف نشاطه بصورة نهائية.
إن ما يُتداول من إفادات الأهالي، مضافًا إليه ما ورد في البلاغ الرسمي لقوى الأمن الداخلي بشأن توقيف شبكة مرتبطة بأعمال الدعارة في جدرا، يطرح سؤالًا أساسيًا: هل هناك من يحاول إعادة تشغيل هذه الأنشطة رغم تدخل الأجهزة الأمنية والقضائية؟
ومن غير المقبول، في حال ثبوت هذه المعطيات، أن تتمكن أي شبكة من ممارسة نشاطها بصورة علنية أو شبه علنية في منطقة يفترض أن تكون خاضعة لرقابة الأجهزة الأمنية والقضائية.
ومن هنا، نضع هذه المعلومات، بما فيها إفادات الأهالي وسالكي الطريق، في عهدة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والقضاء المختص والجهات المعنية والفعاليات السياسية والاجتماعية في المنطقة، للتحقق منها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوتها.
كما ندعو الأجهزة المختصة إلى كشف كامل ملابسات القضية، وإعلان نتائج التحقيقات والأسماء التي يسمح القانون بنشرها، وتحديد المسؤوليات، وكشف أي شخص يثبت تورطه أو تدخله في حماية هذه الشبكات أو تسهيل نشاطها، أياً كانت صفته أو موقعه، مع احترام قرينة البراءة وسرية التحقيقات التي يفرضها القانون.
فالسؤال اليوم ليس فقط: من يمارس هذه الأنشطة؟ بل أيضًا: من يسمح باستمرارها، ومن يحميها إن كانت المعلومات المتداولة صحيحة؟











































































