اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٧ أب ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، علاء السكافي، أن عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل المدنية، بعد بقائهم زهاء عامين ونصف العام تحت الركام، تشكل دليلاً دامغاً وساطعاً على ارتكاب قوات الاحتلال 'الإسرائيلي' لجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق السكان المدنيين العزل في القطاع.
وأوضح الحقوقي السكافي، في تصريح لوكالة (شهاب) أن استمرار تكشّف جثامين الشهداء، ولا سيما شهداء عائلة 'أبو شريعة' الذين لُقوا حتفهم إثر قصف منازلهم المأهولة فوق رؤوسهم دون أدنى إنذار، يكسر أي ادعاءات للاحتلال ويفضح الوحشية السائدة خلال عدوانه؛ مشيراً إلى أن العائلات كانت تتواجد في أعيان مدنية آمنة وخالية من أي مظاهر أو أعمال عسكرية، ما يثبت نية الاحتلال المسبقة والمستمرة في إبادة أسر كاملة ومسحها من السجل المدني.
وقال مدير 'الضمير': 'إن ترك جثامين الضحايا من الأطفال والنساء والرجال تحت الأنقاض طوال هذه المدة الزمنية الطويلة، وحرمان ذويهم من إكرامهم ودفنهم وفقاً للتقاليد الدينية والإنسانية، يمثل انتهاكاً صارخاً وجسيماً للقواعد المستقرة في القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة'.
وأضاف: 'كما أن تعمد عرقلة عمل طواقم الدفاع المدني والإسعاف ومنع وصولهم لانتشال الشهداء أو إنقاذ الأحياء يُعدّ سلوكاً إجرامياً ممنهجاً يضرب بعرض الحائط مبادئ التمييز والتناسب'.
وشدد السكافي على أن اتفاقيات القانون الدولي والأعراف الإنسانية تُحظر حظراً مطلقاً ترك جثامين الضحايا دون انتشال أو دفن، وتلزم كيان الاحتلال بتسهيل مهام الفرق الإغاثية ومساعدة العائلات في التعرف على جثامين أبنائهم ودفنهم بصورة تحفظ كرامتهم الإنسانية.
ودعا السكافي إلى تحرك دولي عاجل، قائلاً: 'إن هذه الجرائم والمأساة الإنسانية المستمرة تستوجب فتح تحقيق دولي مستقل وفعال، لضمان ملاحقة وقادة الاحتلال السياسيين والعسكريين ومحاسبتهم أمام المحاكم الدولية.
وتابع الحقوقي الفلسطيني: 'ستبقى نعوش شهداء عائلة أبو شريعة وكافة عائلات غزة وصمة عار تلاحق ضمير العالم والإنسانية ما لم تتحقق العدالة وتجري المساءلة والمحاسبة لمقترفي هذه المجازر'.
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه طواقم الدفاع المدني والمؤسسات المختصة جهودها المضنية ضمن 'مشروع انتشال الشهداء من تحت الأنقاض'، حيث أنهت الطواقم مؤخراً أعمال بحث شاقة استمرت 136 ساعة في المربع السكني لعائلة 'الحساينة/أبو شريعة' بضاحية الصبرة جنوبي مدينة غزة، أسفرت عن انتشال جثامين ورفات 112 شهيداً، بينهم 40 طفلاً و38 امرأة و7 من ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما تمكنت الطواقم اليوم من انتشال 19 شهيداً آخرين من تحت أنقاض منزل عائلة 'كرم' في شارع الصناعة بمنطقة تل الهوا، مع استمرار المعاينة الهندسية والميدانية لـ 8 منازل أخرى مُدمّرة يُعتقد بوجود نحو 170 شهيداً تحت ركامها.
وتشير الإحصائيات التراكمية الصادرة عن وزارة الصحة بغزة حتى اليوم (6 أغسطس 2026) إلى ارتفاع حصيلة العدوان 'الإسرائيلي' منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,382 شهيداً و174,236 إصابة، من بينهم 1,255 شهيداً و806 حالة انتشال تمت منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، في حين لا يزال عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم جراء التدمير الهائل ونقص المعدات.

























































