اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أكّدت رئيسة نقابة مصانع الأدوية في لبنان كارول أبي كرم، أنّ 'صناعة الدواء اللبنانية أثبتت قدرتها على الصمود والاستمرار خلال الأزمات المالية والاقتصادية والأمنية التي شهدها لبنان، إذ واصلت المصانع تأمين الأدوية والأمصال في مختلف المناطق اللبنانية، بجودة عالية وأسعار مناسبة، ولم تكتفِ بالحفاظ على الإنتاج، بل استمرت في الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الأدوية والحفاظ على كوادرها وخلق فرص عمل جديدة'.
وأشارت، خلال احتفال أقيم في المتحف الوطني في بيروت، تم خلاله اطلاق الحملة الوطنية لدعم صناعة الدواء اللبناني تحت شعار 'الدواء اللبناني صحة وصناعة بالفعل'، إلى أن حصة الدواء اللبناني في السوق المحلية ارتفعت من 7% قبل عام 2019 إلى نحو 30% اليوم، فيما ارتفع عدد الأدوية المصنّعة محلياً إلى نحو 1600 دواء، وعدد العلاجات إلى نحو 700، لتغطي الصناعة المحلية حوالي 75% من حاجات السوق إلى الأدوية الأساسية والمزمنة والأكثر طلباً. كما ارتفع عدد مصانع الأدوية من 11 إلى 13 مصنعاً، مع انضمام مصنع جديد قريباً، فيما تواصل مصانع الأمصال تأمين كامل احتياجات المستشفيات.
ولفتت ابي كرم إلى أن هذه الصناعة وسّعت حضورها في الأسواق العربية والخليجية والأفريقية والأوروبية، وحققت خطوات متقدمة على مستوى التوسع الخارجي، من بينها استحواذ أحد المصانع اللبنانية على مصانع في فرنسا وإيطاليا، وبدء مصنع آخر التصنيع المحلي في المملكة العربية السعودية، وحصول مصنع ثالث على الاعتماد الأوروبي للجودة، تمهيداً لتصدير أدويته المصنّعة في لبنان إلى الأسواق الأوروبية.
وأكدت أبي كرم أن دعم الصناعة الدوائية اللبنانية لا يقتصر على دعم قطاع اقتصادي إنتاجي، بل يشكل استثماراً في الأمن الصحي وفرص العمل والاستقلال الاقتصادي، مشددة على أن الإمكانات المتاحة أمام هذا القطاع أكبر بكثير مما تحقق حتى اليوم.
ودعت إلى وضع استراتيجية وطنية شاملة تتكامل فيها جهود الدولة والقطاع الخاص والجهات المعنية، ترتكز على ست أولويات أساسية، هي زيادة حصة الدواء اللبناني في السوق المحلية، وترشيد الاستيراد عند توافر البديل الوطني، واعتماد الأدوية المصنّعة محلياً في مشتريات الدولة والجهات الضامنة، مع إعادة العمل بالأفضلية السعرية للمنتج الوطني في المشتريات العامة ورفعها تدريجياً من 10% إلى 20%. كما شددت على ضرورة تعزيز القدرة التنافسية للمصانع اللبنانية من خلال تخفيف الضرائب والرسوم، وتأمين الكهرباء والمحروقات بأسعار مناسبة، وتوفير حوافز للاستثمار والتحديث الصناعي، وإلغاء الرسوم على التصدير، إلى جانب دعم التصدير وفتح أسواق جديدة، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في تسجيل الأدوية والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكدت أهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع شركات الأدوية العالمية وتشجيع نقل التكنولوجيا إلى لبنان، وصولاً إلى التصنيع الكامل وإعادة اعتماد لبنان مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير، فضلاً عن توطيد الشراكة مع الجسم الطبي والصيدلاني لتعزيز الثقة بالدواء اللبناني وتشجيع وصفه وصرفه، والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لتأهيل الكفاءات والاختصاصات التي يحتاج إليها القطاع.
وختمت بالتأكيد أن مصانع الأدوية اللبنانية متمسكة بالاستثمار في لبنان ومؤمنة بقدراته وإمكانات شبابه، داعية إلى تضافر الجهود لمنح الصناعة الدوائية الوطنية المكانة التي تستحقها، وضمان حق كل مواطن في الحصول على دواء آمن وفعال وبأسعار مناسبة.











































































