اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
لفت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال ترؤسه قدّاسًا بمناسبة عيد بشارة العذراء في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، إلى أنّ 'في عيد بشارة العذراء مريم، وهو عيد وطني في لبنان، يطيب لي أن أوجّه تحيّة محبّة خاصّة إلى جميع اللّبنانيّين، مسيحيّين ومسلمين، في هذا اليوم المبارك. فلبنان يتميّز بين دول العالم بأنّ عيد البشارة هو عيد كنسي ووطني في آن. إنّه عيد يجمع اللّبنانيّين حول مريم العذراء، المرأة الّتي قالت نعم لله، فصار الخلاص ممكنًا للبشريّة كلّها'، مشيرًا إلى 'أنّنا نرجو أن يبقى عيد البشارة علامة رجاء ووحدة في وطننا، وأن يبقى لبنان أرض اللّقاء والحوار والعيش المشترك، وأرض السّلام والاستقرار'.
وركّز على 'أنّنا نحتفل بالعيد وقلوبنا تعتصر ألمًا لضحايا الحرب البغيضة والمرفوضة من الشّعب والدّولة، بين 'حزب الله' وإسرائيل. فنذكر بصلاتنا الضّحايا والجرحى والشّعب المهجَّر التارك وراءه بيوته المهدَّمة، ونصلّي من أجل سلامة الصامدين في بيوتهم، المطالبين بالعيش بسلام وطمأنينة'.
وذكر البطريرك الرّاعي 'أنّنا نعيش اليوم زمن السينودس، زمن الإصغاء لما يقوله الرّوح للكنيسة. وهذا الإصغاء يقودنا إلى التمييز الرّوحي والأخلاقي بين الخير والشّرّ في حياة المجتمع. في هذا السّياق، لا تستطيع الكنيسة أن تبقى صامتةً أمام ما يعيشه لبنان من أزمات وصعوبات'، موضحًا أنّ 'البلاد تمرّ بظروف دقيقة، وتشهد تحدّيات كبيرة، واعتداءات وانتهاكات لحقوق الإنسان، وضغوطًا تمسّ كرامة الشّعب وحياته اليوميّة'.
وشدّد على أنّ 'الكنيسة، بحكم رسالتها الإنجيليّة، لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي. فهي مدعوّة دائمًا إلى أن تكون صوت الضّمير، وأن تعطي صوتًا لمن لا صوت له. نحن لا نمارس السّياسة، لكنّنا نعلن مبادئ الحق والعدالة. نحن لا ننافس أحدًا في السّلطة، لكنّنا ملتزمون بالدّفاع عن الإنسان وكرامته'، مؤكّدًا أنّ 'الكنيسة لا تستطيع أن تهمل الفقراء، ولا تستطيع أن تتجاهل الألم الّذي يعيشه الناس، لأنّ رسالتها هي رسالة المحبّة، والمحبّة لا يمكن أن تكون صامتةً أمام الظّلم'.
كما رأى أنّ 'عيد بشارة العذراء يحمل أيضًا رسالةً وطنيّةً عميقة. فكما دخلت نعمة الله إلى العالم من خلال 'نعم' مريم، يحتاج وطننا اليوم إلى 'نعم' جديدة تُقال لله: نعم للحق، نعم للعدالة، نعم للكرامة الإنسانيّة، نعم للمحبّة الّتي تبني المجتمع'، خاتمًا 'في هذا العيد المبارك، نرفع صلاتنا إلى الله بشفاعة العذراء مريم، لكي يفيض نعمته على كنيستنا ويقود رعاتها بروح الحكمة والخدمة، ولكي يحفظ وطننا لبنان في السّلام والاستقرار'.











































































