اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
وبحسب التقرير، ازدادت الضغوط على الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، خصوصاً بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق في 2 آذار، قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وأظهرت بيانات نقلتها 'رويترز' رصد عبور 7 سفن فقط عبر هرمز الأربعاء، مقارنة بمتوسط 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، مع احتمال مرور سفن أخرى بعد إطفاء أجهزة التتبع.
وقبل الحرب، كان نحو 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته يعبر المضيق يومياً، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
أيضاً، تراجعت صادرات الخام الخليجية، وفق بيانات نقلتها 'رويترز'، بنحو 47%، من قرابة 17 مليون برميل يومياً في 2025 إلى نحو 9 ملايين برميل في آب 2026.
وأشار التقرير إلى أن تعطيل الملاحة لا يتطلب إغلاق هرمز بالكامل، إذ يكفي ارتفاع مستوى المخاطر لدفع شركات الشحن إلى تعليق العبور أو تأجيله ورفع تكاليف النقل والتأمين. كما أن السفن الموجودة داخل الخليج لا تملك طريقاً بحرياً بديلاً للالتفاف حول المضيق.
باب المندب.. الخطر ينتقل إلى البديل
ومع تراجع القدرة على التصدير عبر هرمز، ازدادت أهمية الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، وفي مقدمتها ميناء ينبع. إلا أن الشحنات الخارجة منه تحتاج إلى المرور قرب باب المندب، حيث تصاعدت هجمات الحوثيين.
ووفق 'رويترز'، تراجعت تحميلات الخام والمكثفات من ينبع أواخر تموز وآب مع اشتداد الهجمات قرب باب المندب، قبل أن تتعافى في أيلول، ما يعني أن تجاوز هرمز لا يلغي المخاطر التي تواجه حركة التصدير.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية مدينة المخا اليمنية ومينائها، بعدما نقلت 'رويترز' عن مصادر حكومية يمنية أن الحوثيين سيطروا عليهما.
ولا تقتصر أهمية المخا على الميناء، إذ يمثل طريق تعز – المخا مساراً رئيسياً لإمداد القوات الحكومية على الساحل الغربي، كما تقع المدينة قرب المرتفعات الممتدة باتجاه باب المندب، ما قد يوسع قدرات الرصد والضغط على خطوط الملاحة والإمداد.
لكن التقرير شدد على أن السيطرة على المخا لا تعني السيطرة على باب المندب أو توقف الملاحة فيه. فقد أظهرت بيانات التتبع عبور 28 سفينة لنقل السلع الأولية الأربعاء، مقابل متوسط 27 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، علماً أن هذه الأرقام سبقت أنباء السيطرة على المخا.
وبخلاف هرمز، تستطيع السفن المتجهة بين آسيا وأوروبا تجنب باب المندب عبر رأس الرجاء الصالح، لكن بكلفة ووقت ومسافة أكبر.
علي الطاهر.. ما يتجاوز السيطرة العسكرية
وفي لبنان، ركز التقرير على مرتفعات علي الطاهر الواقعة شمال نهر الليطاني، والتي ترتفع نحو 600 متر عن سطح البحر وتشرف على مسارات تربط الجنوب بالبقاع، فضلاً عن كونها مدخلاً إلى إقليم التفاح وجبل الريحان.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي دمّر بنى تحتية تابعة لـ'حزب الله' تحت الأرض في المرتفعات، وتحدثا عن 'استكمال المنطقة الأمنية' في جنوب لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 3 أيلول 'السيطرة العملياتية' على مرتفعات علي الطاهر، فيما نقلت 'رويترز' عن مصادر أمنية لبنانية تقديرات بأن 'حزب الله' ربما أقام منشآت قيادة وتخزين تحت المنطقة، مشيرةً إلى الأهمية اللوجستية والعملياتية لإقليم التفاح المرتبط بها جغرافياً.
غير أن السيطرة على الموقع لم تحسم الخلاف السياسي والأمني الأوسع. وبحسب 'رويترز'، تعثرت خريطة طريق بوساطة أميركية تقوم على انسحاب إسرائيلي تدريجي بالتوازي مع نزع الجيش اللبناني سلاح 'حزب الله'، في ظل رفض الحزب التخلي عن سلاحه، وإصرار إسرائيل على نزعه قبل الانسحاب.
وفي هذا السياق، دعا السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى إلى انتظار ما ستؤول إليه التطورات في علي الطاهر، مؤكداً أن بوابة الحل تمر عبر سحب سلاح 'حزب الله'.
وخلص التقرير إلى أن هرمز وباب المندب وعلي الطاهر، رغم اختلاف طبيعتها ووظائفها، تحولت إلى أوراق ضغط تتجاوز حدود السيطرة الميدانية. ففي هرمز، يظهر أثر تعطيل ممر بحري يصعب الالتفاف حوله، وفي باب المندب تتعرض البدائل البحرية لمخاطر إضافية، بينما ترتبط مرتفعات علي الطاهر في لبنان بمعادلة أوسع تشمل الانسحاب الإسرائيلي وسلاح 'حزب الله' ومستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب. (الجزيرة نت)
المصدر: لبنان24











































































