×



klyoum.com
palestine
فلسطين  ١ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
palestine
فلسطين  ١ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار فلسطين

»سياسة» فلسطين أون لاين»

مفارقة التعامل مع فلسطين: بين التوظيف والتخلي

فلسطين أون لاين
times

نشر بتاريخ:  الأربعاء ١ نيسان ٢٠٢٦ - ٠٩:٢٢

مفارقة التعامل مع فلسطين: بين التوظيف والتخلي

مفارقة التعامل مع فلسطين: بين التوظيف والتخلي

اخبار فلسطين

موقع كل يوم -

فلسطين أون لاين


نشر بتاريخ:  ١ نيسان ٢٠٢٦ 

تعامل عبر الزمن فاعلون إقليميون ودوليون كُثر مع القضية الفلسطينية عبر طريقين مختلفين كليا، طريقٌ رفع فلسطين إلى مقام الشعار المطلق الذي لا يُسأل أصحابه عن أي ذنب أو جرُم، فيُستدعى اسم فلسطين أحيانًا لخدمة مصالح إقليمية أو لترسيخ مشروعات سلطوية، ويصبح الدم النضال لفلسطين جزءًا من صراعات تتداخل فيها النصرة مع الحساباتًً؛ وطريق أخر ينزع المركزية عن فلسطين بحجة أن آخرين استخدموها في صراعاتهم، فيُسقطون واجب النصرة تحت حجة 'عدم التوظيف'.

وتتحول القضية من ثابتٍ جامع إلى ملف مزعج يُرجأ أو يُساوم عليه.وهذان الطريقان، يسلكان مسالك مختلفة يُؤديان إلى نتائج مختلفة بكل تأكيد؛ فالأول قد يخلط النصرة بمصلحة داخلية أو خارجية وقد يدفع ثمنًا حقيقيًا في بعض الأحيان، بينما الثاني غالبًا ما ينتهي به الأمر إلى التخلي عن القضية أو الانصراف عنها تحت غطاء 'الواقعية'. لكن كليهما يبتعد عن الموقف السليم الذي يحفظ لفلسطين أبعادها كاملة.

فلسطين عند المسلمين ليست أرضًا كسائر الأراضي، بل أرضٌ اتصلت بالبركة والقداسة، وتشابك فيها معنى العقيدة بمعنى التاريخ والحق. وهي في الوقت نفسه قضية شعبٍ حيّ تحت الاحتلال، له حقّ أصيل في الحرية وتقرير المصير، وهو حق أصيل في أعراف القوانين والقرارات الدويلة . ومن هنا، فإن أول خطأ يُرتكب هو اختزال القضية الفلسطين في بُعدٍ واحد، فنحوّلها إما إلى قضية قانونية باردة بلا روح ولا قداسة، أو إلى شعارٍ مقدس مطلق يمنع كل نقاش حول أهداف ضيقة محتملة، والصواب أنها تجمع بين الأبعاد كلها: حقّ سياسي ووطني وإنساني، وبُعد مقدّس في وجدان المسلمين والمسيحيين. من يجرّدها من بعدها الإيماني يُخِلّ بمعناها وبقدرتها على تحشيد طاقات الأمة، ومن يبتلع بعدها الوطني في خطاب تعبوي صرف يظلم شعبها ويغفل واقع الاحتلال اليومي.

فمن المهم أن يتم النظر إلى واقع من رفع راية فلسطين بإنصاف. فقضية بهذه المركزية والأبعاد الدولية هي بطبيعتها 'بطاقة رابحة' لمن يقف معها؛ فمن الطبيعي أن يكتسب من يتبنى الدفاع عنها نفوذًا وتأثيرًا في الإقليم،وربما في الساحة الدولية أيضًا. لذلك فإن مجرد 'اختلاط النصرة بالمصلحة'ليس عيبًا في ذاته، بل هو نتيجة طبيعية لارتباط القضية بمصير الأمة، وبعداوة قوة استعمارية تريد الهيمنة على المنطقة، المشكلة الحقيقية تبدأ عندما تتحول القضية إلى أداة خالصة لمصالح طرف على حساب القضية نفسها، أو عندما تُستخدم ذريعة 'نقد التوظيف' للتخلي عن النصرة تمامًا.فمن الظلم إنكار أن هناك من دفع أثمانًا فعلية، وقدَّم تضحيات حقيقية، وربط نفسه بمعركة فلسطين على مستوى الدم والخسارة والكلفة، فمصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق، قدموا رافعوا عبر التاريخ شعارات مناصرة فلسطين وقدموا الكثير من التضحيات، واليوم لا يمكن إنكار تضحيات حزب الله وإيران واليمن وأنهم قدّموا تضحيات بشرية وعسكرية تحت عنوان نصرة فلسطين ومواجهة الاحتلال.وفي المقابل، نجد أن أطرافًا كثيرة رفعت شعار الحذر من توظيف القضية، انتهت عمليًا إلى التخفُف من أعبائها السياسية والأخلاقية، بل وسار بعضها إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني ودمجه في المنطقة، فجعلت هذه الأطراف فلسطين ورقةً في صفقاتها، أو عبئًا تريد التخلص منه.

هذه المفارقة تكشف أن الخلل لا يُقاس بمجرد وجود مصالح ذاتية إلى جانب النصرة، بل بمآلات المواقف. فالإنصاف يكون بالاعتراف بالصدق حيث وُجد، دون أن يتحول ذلك إلى حصانة سياسية تمنع السؤال عن المقاصد. ومن الظلم أن يُقال: بما أن بعض تلك الأطراف أدخلت فلسطين في مشاريعها الإقليمية، إذن لا قداسة لفلسطين ولا مركزية لقضيتها.هذا منطق معوّج؛ لأن سوء استخدام محتمل للقضية لا يُبطل أصل القضية، ولا يعطي ذريعة لأحد للتخلي عنها، كما أن وجود مصالح متبادلة لا يبرر التخفُف من واجب النصرة. بل إن بعض من نقدوا التوظيف السياسي لفلسطين انتهى بهم الأمر إلى ترك نصرتها أصلًا، متخذين من 'المتاجرة'ذريعة للتخلي.

وقوف أنصار فكرة التطبيع جانبا عن نصرة فلسطين تحت أي عذرٍ كان يمثل تقاعصا وخللا كبيرا، ولكن الخلل الأعمق يقع في نقطة أكثر جوهرية: لقد صار كثير من صنّاع القرار في المنطقة،وكثير من الأنظمة والخطابات الرسمية، يتعاملون مع المقاومة الفلسطينية والعربية وكأنها هي التي تحتاج إلى شهادات حسن سلوك منهم، وكأن أصحاب القضية باتوا موضوعًا للتقييم من خارجهم، لا مصدرًا للحكم على من حولهم. وهنا يكاد ينقلب المنطق رأسًا عل عقب. فالعلاقةالطبيعية بين الاحتلال والشعب الواقع تحته هي المقاومة. والمقاومة، بوصفها التعبير الأصيل عن إرادة شعب يخضع لأبشع أنواع الاحتلال الاستيطاني، هي صاحبة الحق الأصيل في أن تكون مقياسًا تُوزن به المواقف، لا أن تكون موزونة بميزان الآخرين. فمن الطبيعي أن تُسأل وتحاسب الأنظمة والنخب عن مواقعها وموقعها من هذه المقاومة، لا أن تُسأل المقاومة في كل منعطف عن مدى موافقتها لمصالح هذا الطرف أو حسابات ذاك التحالف ما يوقعهم في حرج محتمل.

هذا الحرج جعل بعض الأطراف تسعى إلى 'قطع رأس' هذه المقاومة، أو تجفيف منابع دعمها، أو فرض الوصاية عليها، وذلك تحت عناوين براقة مثل'حماية الاستقرار' أو 'مكافحة التدخلات الإقليمية' أو'عدم جر المنطقة إلى حروب'. والحقيقة أن كثيرًا من هذه الدعوات لا تصدر عن قناعة أخلاقية بقدر ما تصدر عن رغبة في إزاحة ما يُحرج مسار التطبيع، وتصفية ما يقف عائقًا أمام دمج الكيان الصهيوني في المنطقة.

فالمقاومة، بوجودها وبتضحياتها،تشكل سندًا دائمًا لتذكير الضمير العربي بجريمة الاحتلال، وهي بهذا تفضح أوهام من راهنوا على أن القضية يمكن أن تموت إذا أُسكت صوتها أو قُطع داعموها.

إن الوطنية القُطرية الضيقة حين تُطرح في مواجهة مركزية فلسطين لا تقول صراحة إنها ضد فلسطين، لكنها تسعى إلى إزاحتها من مرتبة القضية الجامعة إلى مرتبة الملف المزعج،ثم إلى الشأن المحلي الفلسطيني، ثم إلى العبء الذي ينبغي احتواؤه أو الالتفاف عليه. وهي بذلك لا تُسيء إلى فلسطين وحدها، بل تُسيء إلى الأمة نفسها، لأنها تربي فيها قابلية التعايش مع الظلم، وتفصل بين وجدانها ومقدساتها، وتحوّل الاحتلال إلى واقع اعتيادي قابِل للإدارة بدل أن يبقى جرحًا مفتوحًا لا يجوز التكيف معه.

ليس الطريق الأعدل في النظر إلى فلسطين في نزع القداسة عنها بحجة سوء استخدام محتمل من بعض الأطراف لها، ولا تحصين كل من يتحدث باسمها من النقد بحجة ما قدمه من تضحيات. بل هو تثبيت الأصل: *فلسطين ليست ورقةً في بازار المصالح، وليست صنمًا سياسيًا، بل هي قضية شعبٍ مقدسة الأرض، مباركة المكان، حاضرة في العقيدة والوجدان والتاريخ*. فمن اقترب من فلسطين نصرةً لحقها واحترامًا لأهلها، فذلك اقتراب محمود؛ ومن اختطفها إلى مشروعه،أو أوصى عليها من خارج أهلها، فقد أساء إليها ولو أكثر من ترديد اسمها. ومن حاول،في المقابل، أن يُبرد حضورها في الوعي العام، أو يجرّدها من مركزيتها بحجة أن غيره أساء استخدامها، فهو لا يقل خطرًا؛ لأنه يعاقب القضية بدل أن يصحح طريقة التعامل معها.تبقى فلسطين، رغم كل شيء، القضية التي تكشف صدق المواقف من زيفها.

ليست لأنها الوحيدة،بل لأنها الأوضح. وليست لأنها تعفينا من التفكير، بل لأنها تدعونا إلى تفكير أعمق وأعدل: تفكير يعترف بقداسة الأرض، ولا ينسى حق الشعب؛ يُنصف من نصره نصرة حقيقية، ولا يمنح أحدًا حصانة مطلقة؛ يرفض المتاجرة بالقضية، لكنه يرفض أكثر أن تصبح تهمة المتاجرة المحتملة ذريعة للتخلي عنها. هذا هو الميزان الذي إن استقام، استقام معه الفهم والموقف واللغة؛ وإن اختلّ، صار كل شيء قابلاً للتزييف.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار فلسطين:

تزايد المخاوف داخل حلف الناتو من تهديدات ترامب بالانسحاب

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2344 days old | 389,281 Palestine News Articles | 287 Articles in Apr 2026 | 287 Articles Today | from 39 News Sources ~~ last update: 18 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل