اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٨ تموز ٢٠٢٦
تشهد مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة موجة جديدة من التصعيد الميداني المتواصل، جراء تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات مستوطنيه الممنهجة ضد المواطنين وممتلكاتهم.
وتنوعت هذه الاعتداءات خلال الساعات الأخيرة بين اقتحامات للبلدات والقرى، ومواجهات مباشرة، والتنكيل بالشبان، إلى جانب فرض المضايقات الاقتصادية عبر تدمير المحاصيل الزراعية وإقامة الحواجز العسكرية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والمعيشية للفلسطينيين في مختلف المناطق.
ففي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر مالك الواقعة شرق المحافظة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أطلق خلالها جنود الاحتلال وابلاً من قنابل الصوت والغاز تجاه الشبان الفلسطينيين الذين تصدوا للاقتحام بصدور عارية.
وتزامن هذا الاعتداء مع هجوم نفذه مستوطنون متطرفون في أطراف قرية دير عمار غرب رام الله، حيث أقدموا على رفع علم الاحتلال على مزرعة تعود لأحد المواطنين الفلسطينيين في خطوة استفزازية جديدة تهدف إلى ترهيب المزارعين والاستيلاء على أراضيهم.
وفي سياق الملاحقات والاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر ماهر رزق نعسان أبو رزق، وهو من بلدة المغير شرق رام الله، وذلك أثناء مروره عبر حاجز عين سينيا العسكري المقام شمال المدينة.
أما في العاصمة المحتلة، فقد واصلت أجهزة الاحتلال استهدافها المباشر للمقدسيين والتضييق على حركتهم، حيث أقدم عناصر من قوات الاحتلال على الاعتداء بالضرب والتنكيل بمجموعة من الشبان الفلسطينيين في الطريق المؤدية إلى منطقة باب الأسباط، وهو أحد الأبواب الرئيسية المؤدية للمسجد الأقصى المبارك، في محاولة لمنع تواجد المواطنين في محيط الحرم القدسي الشريف.
وفي سياق متصل يهدف إلى تشديد الحصار وتفتيش المركبات، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً مفاجئاً على مدخل بلدة حزما الواقعة شمال القدس المحتلة، مما أدى إلى تفتيش دقيق للمركبات والتدقيق في هويات المارة، الأمر الذي تسبب في عرقلة كاملة لحركة السير واختناقات مرورية حادة.
ولم تسلم نابلس من هذه الانتهاكات؛ إذ واصل المستوطنون ممارساتهم التخريبية التي تستهدف القطاع الزراعي ومقومات صمود الفلسطينيين، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على إطلاق مواشيهم ورعيها في أراضي المزارعين الفلسطينيين في منطقة المسعودية التاريخية والأثرية الواقعة شمال غرب نابلس.
وقد تسبب هذا الاعتداء في إلحاق أضرار بالغة بالمحاصيل والمنشآت الزراعية، ضمن سياسة استيطانية ممنهجة ترمي إلى التضييق على المزارع الفلسطيني وتدمير اقتصاده لدفعهم إلى هجر أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتؤكد إصرار سلطات الاحتلال والمستوطنين على مواصلة سياسة التضييق والتهجير القسري بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأمام هذا التصعيد اليومي، يواصل الفلسطينيون تمسكهم بأرضهم ومقاومتهم لكافة أشكال الاستيطان والتهويد، وسط مناشدات مستمرة للمجتمع الدولي للتدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للمواطنين وممتلكاتهم.

























































