اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيروت ـ خلدون قواص
قال رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام ان «فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي. وتصحيح صورة لبنان لا يكون إلا باستعادة الدولة سيادتها على أراضيها أمنيا وسياسيا».
وأعرب خلال الخلوة التي عقدها مع مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى بعائشة بكار، عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب وأصدقائه وتطورها من حسن إلى أحسن. وشدد على أهمية الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر على أراضيه والتصدي له ديبلوماسيا بالتزامه القرارات الدولية واحترام الدستور المدخل الأساس للإصلاح والإنقاذ.
واطلع الرئيس سلام المفتي دريان على آخر المستجدات المتعلقة بملف الموقوفين الإسلاميين، وما تقوم به الحكومة في هذا المجال لإنهاء هذا الملف بشكل سريع عادل.
ولفت إلى ان حكومته ملتزمة ببيانها الوزاري، وحريصة على استكمال إنجازاتها والمحافظة عليها ليتعافى لبنان ويعود إلى سابق عهده آمنا سالما ناعما برغد العيش.
من جهته، أشاد المفتي دريان ببصيرة الرئيس سلام وحنكته وديبلوماسيته «لإنقاذ لبنان من استمرار العدوان الصهيوني الذي ينتهك القرارات الدولية، وجهوده ومساعيه داخليا وخارجيا، من أجل خلاص لبنان مما يعترضه من عقبات وأزمات»، مشددا على وحدة الموقف الوطني الجامع واستيعاب كل مكونات الشعب اللبناني لتثبيت دعائم الوطن لما فيه مصلحة اللبنانيين جميعا.
وبعد اللقاء انضم الرئيس نواف سلام والمفتي دريان إلى جلسة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى التي صدر عنها مقررات، دعا فيها المجلس إلى الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بوجوب حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط سلطتها بقواها الشرعية على أراضيها كافة وتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينص على سحب سلاح الميليشيات. ونوه بدور الجيش اللبناني بانتشاره في الجنوب وحصر السلاح تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء.
وأعرب المجلس عن ارتياحه «للخطوات الحكيمة التي يقوم بها الجيش لبسط سيطرته على كامل التراب اللبناني». وطالب بتدخل دولي لردع هذا العدوان المتمادي ومساعدة لبنان على تحرير أراضيه المحتلة وإطلاق سراح الأسرى وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار. وجدد المجلس دعمه وتأييده ووقوفه إلى جانب الرئيس سلام وحكومته التي وضعت خارطة طريق في بيانها الوزاري الذي يبنى عليه للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان.
وشدد على تعزيز العلاقات مع الشقيقة سورية لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين، والعمل الجاد والبناء بينهما لما تشكلانه من تكامل، ولما يجمع بينهما من أواصر الأخوة ومن مصالح مشتركة ثنائيا وقوميا، ونبه من توغل بعض فلول النظام البائد في بعض المناطق اللبنانية وما يقومون به من أعمال تخل بالأمن والاستقرار مما قد يتسبب في إشعال الفتن الأمر الذي يتطلب من القوى الأمنية معالجة حكيمة حرصا على سلامة لبنان وامنه.
وتوقف المجلس أمام تعثر إقرار مشروع قانون الانتخابات البرلمانية العامة، ودعا إلى وجوب إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية المحددة احتراما للدستور وتثبيتا للأسس التي تقوم عليها الديموقراطية البرلمانية التي تشكل العمود الفقري للنظام اللبناني، وهذا من مستلزمات المحافظة على كامل مؤسسات الدولة.
ودعا إلى متابعة مخاطر تجاوز احترام أسس وقواعد التوزيع الطائفي في بعض الإدارات العامة بمسؤولية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار من دون أي تمييز حفاظا على المساواة في الحقوق والواجبات.
وطالب بمعالجة سريعة لقضية الموقوفين الإسلاميين على أساس مبدأ العدالة والكرامة ورفع الظلم الواقع عليهم.











































































