اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الخبير المختص في شؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، أن المقطع المصور الذي بثه وزير ما يسمى بـ'الأمن القومي الإسرائيلي' المتطرف إيتمار بن غفير، أثناء اقتحامه لزنازين الأسيرات الفلسطينيات والتفاخر بالتنكيل بهن، يقدم مشاهد مؤلمة لكنها ليست مفاجئة، وتأتي في إطار التصعيد الخطير وحرب الإبادة الممتدة بحق الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضح فروانة، في تصريح لوكالة (شهاب) أن هذه المشاهد وما سبقها تؤكد حقيقة أن ما يُقترف بحق الأسرى والأسيرات ليس مجرد أحداث عابرة أو أفغال فردية، وإنما هو تنفيذ لتعليمات وتوجيهات عليا، وترجمة لقرارات المستوى الأعلى في إطار سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة.
وأشار إلى أن المتطرف بن غفير يسعى من خلال تعمد إهانة الأسيرات العُزل واستفزازهن إلى استغلالهن كورقة انتخابية لرفع أسهمه وأسهم حزبه المتطرف، مؤكداً أن ما حملته تصريحاته من تهديدات باستمرار التضييق لن تنجح في تثبيط معنويات الأسيرات أو النيل من مكانتهن الوطنية المعهودة.
وأضاف فروانة أن الاحتلال ووزيره المتطرف يخطئان إن ظنا أن هذا السلوك الإجرامي المتكرر قادر على زعزعة قيمة ومكانة الأسرى والأسيرات في الوعي الجمعي الفلسطيني ولدى أحرار العالم، رغم ما تسببه تلك المشاهد المصورة من صدمة بصرية وإهانة لكل فلسطيني وعربي وإسلامي شريف.
وشدد الخبير المختص في شؤون الأسرى على أن هذا الفيديو وما سبقه من فيديوهات مشابهة تشكل وثيقة إدانة واضحة للمتطرف بن غفير، وتؤكد تحريضه المستمر ومسؤوليته الكاملة عن الجرائم الفظة والانتهاكات الجسيمة المقترفة داخل السجون، من تعذيب وتجويع وتضييق ومصادرة لأبسط الحقوق الإنسانية.
وكان المتطرف بن غفير قد بث مقطع فيديو عبر حسابه على منصة 'إكس'، يظهر اقتحامه لزنازين الأسيرات، حيث تفاخر بمسؤوليته المباشرة عن سلب حقوقهن وتدهور ظروف اعتقالهن.
ورد بن غفير على إحدى الأسيرات التي اشتكت حرمانهم من الاستحمام والعلاج والملابس النظيفة بقوله متفاخراً: 'انتهت الظروف الجيدة التي كانت في السجون، هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف'.
وتأتي هذه الواقعة استمراراً لسياسة تشديد الخناق والتنكيل البنيوي التي ينتهجها بن غفير منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، عبر تكريس نظام قائم على التجويع والتعذيب والحرمان وعزل الأسرى عن العالم الخارجي، في وقت يقبع فيه داخل سجون الاحتلال نحو 9400 أسير، بينهم 88 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، وفقاً لمعطيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

























































