اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
هل يُعقل أن تكون غرامة أحد أغنى لاعبي كرة القدم في العالم أقل من 300 دولار؟ هذا السؤال أثار موجة من التعليقات الساخرة والجدل بين الجماهير، بعدما كُشف عن غرامة مالية فُرضت على النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال ولاعب النصر السعودي، بلغت 255 يورو فقط، أي نحو 300 دولار.
ولم يكن الرقم وحده ما أثار الاستغراب، بل المقارنة بين قيمة الغرامة والدخل الضخم الذي يتقاضاه رونالدو مع نادي النصر، إذ تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي حسابات تشير إلى أن النجم البرتغالي يستطيع جني المبلغ المطلوب منه في أقل من 40 ثانية فقط!
وتحوّلت الغرامة إلى مادة للتندر بين المتابعين، الذين شبّه بعضهم قيمتها بـ'ثمن وجبة عشاء'، فيما رأى آخرون أن المبلغ لا يشكّل عقوبة مالية فعلية للاعب بحجم رونالدو، خصوصاً أن ثروته وعائداته السنوية تُقدّر بملايين الدولارات.
وفي المقابل، اعتبر بعض المتابعين أن قيمة العقوبة لا ينبغي أن تُقاس بثروة اللاعب، بل بالقوانين التي تنظّم عمل الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، مشيرين إلى أن الغرامة ليست سوى جزء من العقوبة، وأن الإيقاف عن تمثيل المنتخب قد يكون أكثر تأثيراً من الجانب المالي.
أما خلفية القضية، فتعود إلى مغادرة رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، إثر خلاف مع الجهاز الفني بشأن دوره في الفريق ومشاركته في المباريات.
وبحسب التقارير المتداولة، بدأت الأزمة بعدما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء خلال مواجهة النرويج في دوري الأمم الأوروبية، رغم إجرائه عمليات الإحماء، قبل أن يعلم أنه لن يشارك أساسياً أمام الدنمارك، ما دفعه إلى مغادرة المعسكر من دون إذن مسبق.
وعلى أثر ذلك، أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، الاثنين 19 تشرين الأول، معاقبة قائده بالإيقاف لمدة 30 يوماً، إلى جانب غرامة مالية قدرها 255 يورو، استناداً إلى المادة 160 من لائحته التأديبية.
وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن رونالدو اعتذر لزملائه والجماهير عن تصرفه، وهو ما أُخذ في الاعتبار عند تحديد العقوبة، في ظل وجود ظروف مخففة ساهمت في تقليصها.
ورغم أن الغرامة المالية استحوذت على الجزء الأكبر من اهتمام الجماهير، فإن الإيقاف لمدة شهر يبقى الجانب الرياضي الأبرز في القرار، نظراً إلى أهمية المشاركة الدولية بالنسبة إلى رونالدو، الذي يواصل سعيه إلى تعزيز أرقامه القياسية مع منتخب بلاده.
وهكذا، تحوّلت عقوبة تأديبية إلى مادة ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما طغت قيمة الغرامة الصغيرة على تفاصيل الأزمة، وأعادت طرح سؤال طريف بين المتابعين: هل يمكن لغرامة يجني رونالدو قيمتها في أقل من دقيقة أن تشكّل عقاباً حقيقياً لأحد أعلى لاعبي كرة القدم أجراً في العالم؟











































































