اخبار فلسطين
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ١٠ أيار ٢٠٢٦
هشام دبسي: من المفترض أن يتوج هذا العام أيضاً بانتخاب الرئيس الذي سيخلف الرئيس محمود عباس
تعود الانتخابات الفلسطينية إلى الواجهة بوصفها محاولة لإعادة إحياء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعيته. وعلى رغم المقاطعة التي أعلنتها قوى سياسية بارزة، شهدت الانتخابات المحلية الأخيرة مشاركة لافتة عكست تمسك الفلسطينيين بخيار الاقتراع كمدخل لإعادة بناء المؤسسات الوطنية. ومع استعداد حركة 'فتح' لعقد مؤتمرها الثامن، وتوجه السلطة الفلسطينية نحو استحقاقات تشريعية ووطنية جديدة، يبدو أن الساحة الفلسطينية مقبلة على مرحلة مفصلية قد تعيد رسم شكل القيادة والنظام السياسي في الأعوام المقبلة.
في السياق يقول الكاتب السياسي الفلسطيني هشام دبسي في مقابلة صوتية مع 'اندبندنت عربية' إن الانتخابات الأخيرة المخصصة للبلديات والمجالس المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أسفرت عن نتيجة ذات أهمية، إذ بلغت نسبة المشاركة فيها 56 في المئة من اللوائح الناخبة، مقارنة بنسبة الاقتراع عام 2017 التي كانت أقل من 53 في المئة، وعلى رغم المقاطعة المعلنة من قبل حركة 'حماس' والفصائل اليسارية المتحالفة معها، فإن ذلك يدل على أن الضعف الشديد الذي تعانيه السلطة الوطنية الفلسطينية، نتيجة ما تفعله الحكومة الإسرائيلية، لم يثنِ الفلسطينيين عن التوجه إلى الانتخابات لإعادة بناء نظامهم السياسي.
وتابع 'خلال مايو (أيار) الحالي، سيُعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، الذي سيحضره أكثر من 2000 عضو من فلسطين والشتات، عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك من أجل انتخاب مجلس ثوري جديد للحركة، وهو الهيئة الوسيطة التي تنوب عن المؤتمر. كذلك ستُنتخب اللجنة المركزية التي تتولى قيادة الحركة الحاملة للمشروع الوطني، والقوة الرئيسة في منظمة التحرير، بوصفها أيضاً حزب السلطة وصاحبة القاعدة البشرية الكبرى'، وأضاف أنه أما في خريف هذا العام، فإن قرار الرئيس محمود عباس يتمثل في إجراء انتخابات المجلس التشريعي الخاص بالسلطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، الذي يتولى الرقابة على مؤسسات السلطة، وكذلك إجراء انتخابات، حيثما أمكن، في الشتات للمجلس الوطني الفلسطيني، الذي يُعد المجلس التشريعي جزءاً منتخباً منه.
ويكشف دبسي أن المجلس الوطني الفلسطيني يمثل الفلسطينيين في الوطن والشتات، وينتخب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهي أعلى سلطة سياسية فلسطينية تمثل الشعب الفلسطيني في كل مكان وفي المحافل الدولية، وختم 'هكذا، إذا أُجريت تلك الانتخابات كما هو مخطط لها، فمن المفترض أن يتوج هذا العام أيضاً بانتخاب رئيس دولة فلسطين، الذي سيخلف الرئيس محمود عباس، وبذلك يكتمل عقد النظام الفلسطيني الجديد، إذا سمحت الظروف ولم يحدث أي طارئ أمني يعرقل هذا الاتجاه نحو إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة انتخابية ديمقراطية'.

























































