اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ١٥ نيسان ٢٠٢٦
تداولت صفحات محلية حديثاً غير واضح المعالم عن وجود فضيحة تحرّش لفظي لمدرّس بطالباته في أحد معاهد مدينة 'حلب' وإلقائه نكات بذيئة خلال الدروس ومراسلة الطالبات بتسجيلات غير لائقة، مع ذكر اسم المدرّس بالأحرف الأولى والإشارة لوجود شهادات كثيرة من ضحاياه بحقه على مدى سنوات.
ورغم أن الحديث المتداول لا يزال في طور الخبر غير المؤكد، وربما لا يتم الإفصاح عن تفاصيله حتى لاحقاً، نظراً لحساسية المسألة وتخوّف ضحايا التحرش عادةً من كشف الحقيقة في مجتمعٍ قد يقف ضدهنّ، فإن المسألة تستدعي التفكير بخطورة التحرّش من موقع السلطة.
فالمتحرّش الذي يشغل موقع سلطة على ضحيته مثل المدرّس على الطلاب ومدير العمل على الموظفين، يشعر بتفوّق يحميه من 'الشبهة' ويتيح له فرصة أوسع للإنكار وادّعاء كذب الضحية، عبر الاحتماء بموقعه الاجتماعي من باب أن من غير المعقول لـ'الأستاذ' أن يتحرّش بطالباتٍ هنّ فعلياً بمثابة بناته.
شابة تعرضت للتحرش من أستاذها.. اشتكت للمطران فأهداها كتاب صلاة!
في حين، يحمي المجتمع في كثير من الحالات هذا 'المتحرّش' ويقف بمواجهة الضحية باستخدام تلميحات مثل 'أكيد هي عملت شي'، على أن هذا الـ'شي' يبقى غامضاً ويفتح المجال أمام تخيّل ما فعلته الضحية ليكون مبرّراً لجريمة المتحرّش.
وبينما تُنصَح الفتيات بعدم 'خلق سياق' في المحادثات لتجنّب اتخاذها كذريعة للمتحرش في تبرير تحرّشه، فإن صاحب السلطة 'أستاذ، مدير .. إلخ' يجد مبرّراً لمراسلة الضحية التي لن تتوقّع أن تكون تلك المراسلة بداية لتحرّش مقبل لا سيما وأن الصورة الذهنية للمدرّس تجعله أبعد عن احتمالية 'التحرّش'.
بعد فضائح التحرش.. مطرانية حلب توقف الأستاذ المتهم عن العمل
وتستدعي مثل هذه الحالات الإعلان بوضوح في كل مؤسسة تعليمية سواءً كانت مدرسة أم معهداً للدورات التعليمية عن آليات واضحة للحماية من التحرّش ولتقديم الشكاوى بحق المتحرّشين مع حماية الضحايا من أي عواقب.
قبل سنوات وفي حلب أيضاً، كشفت الشابة 'حلا مغامز' عن تعرّضها للتحرّش من قبل أستاذها في المدرسة قبل 7 سنوات من ذلك الحين، عندما كانت في المرحلة الثانوية، مؤكدةً أنها لم تكن الضحية الوحيدة لكن الطلاب الآخرين فضّلوا السكوت، مشيرةً إلى أنها حاولت افتضاح أمره قبل أن تسافر إلى 'كندا' لكنها لم تتلقَّ الاستجابة المطلوبة وبقي المدرّس المتحرّش في موقعه الوظيفي إلى أن قررت بعد سفرها أن تخرج وتروي الحكاية كاملةً ما دفع 'مطرانية حلب' التي تتبع لها المدرسة لإيقافه عن العمل 'احترازياً'.




































































