اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦
سيريانديز
أعلن وزير المالية محمد يسر برنية إطلاق خطة شاملة لمعالجة الملفات الضريبية المتراكمة وإغلاقها، في خطوة تستهدف إنهاء إرث السنوات الماضية والانتقال إلى تطبيق التشريعات الضريبية الجديدة على قاعدة بيانات محدثة وخالية من التعقيدات والتراكمات السابقة.
وأوضح برنية في منشور على حسابه الشخصي في فيسبوك أن الخطة التي أطلقتها وزارة المالية والهيئة العامة للضرائب والرسوم تتضمن الإسراع في إنجاز الملفات الضريبية العالقة وفق برنامج زمني محدد ومؤشرات أداء قابلة للقياس، إلى جانب توحيد آليات التدقيق والمعالجة الضريبية والحد من التقديرات الشخصية غير المنضبطة، بما يعزز العدالة والشفافية ويقلل من فرص الفساد.
وأضاف أن الخطة تستهدف إغلاق الملفات القديمة بصورة منهجية ونهائية ومنع انتقال المشكلات والتراكمات السابقة إلى المرحلة المقبلة فضلا عن تهيئة البيئة المناسبة لتطبيق النظام الضريبي الجديد على قاعدة ملفات محدثة ومنظمة.
وأكد الوزير أن الإجراءات الجديدة من شأنها تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والمكلفين، وتسهيل إنجاز معاملاتهم، وإتاحة الفرصة أمام أصحاب الفعاليات الاقتصادية لتسوية أوضاعهم الضريبية قبل الانتقال إلى المرحلة الجديدة.
ترحيب اقتصادي ودعوات لفتح صفحة جديدة
حظيت الخطة بترحيب من خبراء واقتصاديين وفعاليات أعمال اعتبروها خطوة ضرورية لمعالجة التشابكات الضريبية المتراكمة وتهيئة بيئة أكثر استقرارا للاستثمار والإنتاج.
ووصف الخبير المصرفي عامر شهدا في منشور على حسابه في فيسبوك القرار بأنه فرصة مهمة للتجار والصناعيين وباقي القطاعات الاقتصادية لإنهاء ملفاتها القديمة والانطلاق نحو مرحلة جديدة أكثر وضوحا، معتبرا أن تسوية الملفات الضريبية المتراكمة تنسجم مع متطلبات إعادة الإعمار وتحفيز النشاط الاقتصادي ودعم الخزينة العامة من خلال تسديد الالتزامات الضريبية المستحقة.
ويرى مؤيدو الخطة أن إغلاق الملفات العالقة وتوحيد معايير التدقيق يمكن أن يسهما في تخفيف النزاعات الضريبية، وتحسين العلاقة بين المكلفين والإدارة الضريبية، إضافة إلى توفير قاعدة أكثر استقرارا لتطبيق التشريعات الضريبية الجديدة وجذب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
انتقادات ومخاوف من آلية التطبيق
وفي المقابل، ورغم الترحيب الرسمي بالخطة، أثارت الخطوة موجة من التحفظات بين بعض المكلفين وأصحاب الأعمال الذين أبدوا مخاوف من أن تتحول العملية إلى حملة تحصيل مالي تستهدف رفد الخزينة العامة في ظل ركود تضخمي حاد، وضعف في القوة الشرائية وتذبذب مستمر في أسعار الصرف.
كما عبّر عدد من المتابعين عن قلقهم من إمكانية استمرار التقديرات الضريبية غير الدقيقة أو استغلال ضيق الفترات الزمنية المخصصة لإنهاء الملفات، مطالبين بضمانات إضافية تعزز الشفافية وتمنع أي ممارسات قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على الشركات والمنشآت الاقتصادية.
ويرى آخرون أن نجاح الخطة سيبقى مرتبطا بقدرة الإدارة الضريبية على تطبيق معايير موحدة وعادلة بعيدا عن الاجتهادات الفردية التي كانت محل شكاوى خلال السنوات الماضية.شش




































































