اخبار لبنان
موقع كل يوم -درج
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
في لبنان، عاملات مهاجرات يتوفّين أو يُقتلن، فتظلّ جثامين بعضهن عالقة في برادات المستشفيات لأشهر، وأحيانًا لسنوات، من دون أن تتمكّن عائلاتهن من استعادتها أو دفنها. بين أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام وشركات التأمين والسفارات، تتوزّع المسؤوليات وتتعثّر الإجراءات، فيما تتحوّل كرامة الميت إلى مسألة أوراق وتكاليف مالية. وفي ظل غياب آلية رسمية واضحة تضمن حسم مصير هذه الجثامين، تجد نساء جئن إلى لبنان بحثًا عن حياة أفضل لأنفسهن، حتى بعد الموت، رهينات منظومة لم تضمن حقوقهن في الحياة، ولا كرامتهن بعد الوفاة.
طوال ستة أشهر، استُخدم الفورمالين في محاولة للحفاظ على الجثمانَين. بعد ذلك، بقي التبريد الوسيلة الوحيدة لإبطاء تحلّلهما، لتستقر الجثتان داخل براد للموتى أمام أحد مباني مستشفى صيدا الحكومي، منفصلٍ عن البراد الاعتيادي الذي تستخدمه المستشفى في الداخل لاستقبال الجثامين لفترات أقصر، ريثما تُستكمل الإجراءات ويتسلّمها ذووها.
مضى على الجثتين في البراد خارج المستشفى نحو عام وعشرة أشهر، وبحسب إدارة المستشفى أدى طول مدة بقاء الجثمانين إلى تدهور حالتهما، ودخولهما مرحلة متقدمة من التحلل، وبات العاملون يتجنبون فتح البراد إلا عند الضرورة. أما الطبيب الشرعي عفيف خفاشة، فيصف حالتهما اليوم بأنها 'يُرثى لها'.
خلف باب البراد ترقد امرأتان وصلتا إلى المستشفى بفارق خمسة أيام. الأولى هي العاملة الإثيوبية أيناليم دولا هوندينو، وهي من مواليد 27-20-2002، التي قُتلت في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 في غارة إسرائيلية استهدفت المنزل الذي كانت تعمل وتسكن فيه في بلدة جون. أما الثانية، فوصل جثمانها في 17 تشرين الثاني إثر حادث سير في الرميلة، من دون أوراق ثبوتية تسمح بالتعرف إليها. وعلى الورقة المرتبطة بجثمانها، لم يكن هناك سوى ثلاث معلومات:
'الاسم: مجهولة
المكان: الرميلة
التاريخ: 17-11-2024″.
بدأ 'درج' البحث عن هذه المرأة، كان هذا تقريبًا كل ما نعرفه عنها. تواصلنا مع الطبيب الشرعي عفيف خفاشة، الذي عاين الجثمان بعد الحادث، فقال إن حالته كانت سيئة نتيجة الاصطدام، وإن المرأة لم تكن تحمل أي أوراق ثبوتية يمكن الاستناد إليها للتعرف إلى هويتها، وبعد نحو عام وعشرة أشهر، لا يزال التقرير الذي أعده يسجلها بوصفها 'مجهولة الهوية'.
حصل 'درج' على نسخة من تقرير الطب الشرعي الخاص بها، وتبيّن أنها لا تزال مسجّلة فيه رسميًا بوصفها مجهولة الهوية، على رغم مرور كل هذه المدة على وفاتها.
ويوضح خفاشة أنه لو تم التعرف إليها رسميًا في وقت لاحق، لكان يفترض أن يُستبدل هذا الوصف باسمها في التقرير، وهو ما لم يحدث حتى اليوم.
رجّح خفاشة، في حديثه إلى 'درج' استنادًا إلى خبرته الطويلة في الطب الشرعي وملاحظته الجثمان، أن تكون المرأة إثيوبية، إلا أن ذلك بقي تقديرًا لا يثبت هويتها أو جنسيتها. ومن المستشفى، لم نتمكن من الوصول إلى أكثر من ذلك. لم يكن هناك اسم يمكن البحث عنه، ولا أوراق تقود إلى عائلة.
لكن البحث عن المرأة التي بقيت طوال هذه المدة مسجلة في صيدا 'مجهولة الهوية' لم ينتهِ هناك، ومن خلال تتبّع الملف مع مصدر مقرب من القنصل الإثيوبي في بيروت، حصل 'درج' على معلومات تكشف من تكون، وكيف وصلت قصتها إلى هذا المكان.
عايشة كومسا أبافوجي
كانت عايشة في العشرينات من عمرها، وتعمل في أحد المنازل في لبنان قبل أن تهرب منه. ويؤكد المصدر أنها كانت تتعرض للعنف النفسي والجسدي واللفظي في المنزل الذي تعمل فيه، وإنها حاولت طلب المساعدة من مكتب الاستقدام الذي أحضرها إلى لبنان قبل هربها من المنزل، من دون أن يتجاوب معها أو يحاول إنقاذها.
في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، صدمتها سيارة في منطقة الرميلة. وعندما وصل جثمانها إلى المستشفى، لم يكن معها جواز سفر أو وثيقة رسمية تثبت هويتها، لكن المصادر في القنصلية تقول إن ورقة عُثر عليها معها كانت تحمل اسمها وأرقامًا لأفراد من عائلتها.
لم تصل القضية إلى القنصلية فور وقوع الحادث. وبحسب المصادر نفسها، علمت القنصلية بها في مرحلة لاحقة، بعد 'وقف إطلاق النار'، وبدأت عندها محاولة الوصول إلى عائلة عايشة في إثيوبيا. وعندما تمكنت من التواصل معهم، كانت الأسرة قد أمضت نحو عام من دون أن تعرف ما حدث لها. انقطع اتصال عايشة بهم، ولم يكونوا يعرفون أين أصبحت أو أنها توفيت في لبنان.
وتقول المصادر إن القنصلية تواصلت أيضًا مع مشغّلها السابق، لكنه رفض التعاون، معتبرًا أن مسؤوليته عنها انتهت بعدما 'هربت' من منزله. وهكذا، بعد الوصول إلى اسم عايشة وعائلتها، ظهرت مشكلة جديدة: ماذا سيحدث لجثمانها؟
عايشة يتيمة الأب، ووالدتها متقدمة في السن، فيما يتولى أحد أقاربها التواصل مع القنصلية. وبعد إبلاغ العائلة بما حدث، قررت أن تُدفن عايشة في لبنان، بحسب مصادرنا. لكن تنفيذ القرار يحتاج إلى كتاب رسمي من الأسرة يمر عبر وزارة الخارجية الإثيوبية ويمنح الإذن بالدفن.
تعيش العائلة في منطقة نائية في الأطراف وفي ظروف مادية صعبة، ولم تتمكن حتى الآن من استكمال المعاملة المطلوبة. وكان آخر تواصل للقنصلية مع العائلة قبل نحو أربعة أشهر، فيما لم ترسل الأخيرة الكتاب حتى الآن.
من مجزرة جون إلى براد صيدا: حكاية أيناليم
أما الجثمان الموجود إلى جانب جثمان عايشة، فقصته سلكت طريقًا مختلفًا. مساء 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، استهدفت غارة إسرائيلية منزلًا من طبقتين في حي الضهرة، المعروف أيضًا بـ'بوابة الريح'، في بلدة جون في قضاء الشوف. كان المنزل، العائد إلى محمد سليم غصن، يؤوي أفرادًا من العائلة وأقارب نزحوا إليه قبل نحو شهر ونصف الشهر هربًا من الحرب.
أسفرت الغارة عن مقتل أكثر من 20 شخصًا، بينهم أطفال وأفراد من عائلة غصن، إضافة إلى العاملة الإثيوبية أيناليم دولا هوندينو، التي كانت تعمل لدى العائلة وتسكن معها.
قُتل مشغّل أيناليم محمد غصن في الغارة نفسها. وفي الأيام التالية، كانت عائلة غصن تدفن ضحاياها وتحاول التعامل مع آثار المجزرة، فيما بدأ شقيقه هادي غصن بالسؤال عما يجب فعله بجثمان أيناليم. يقول هادي لـ'درج' إنه تواصل بعد نحو يومين من الغارة مع علي مروّة، مدير مكتب الاستقدام الذي كانت أيناليم مسجلة لديه، وأطلع 'درج' على محادثات بين الرجلين تعود إلى تلك الفترة وتُظهر أن متابعة الجثمان بدأت بالفعل خلال الأيام الأولى.
تُظهر المراسلات بين غصن ومروّة إصرار الأول على إيجاد حل سريع لجثمان أيناليم، مستندًا إلى ما وصفه بـ'حرمة الميت'، ورغبته في أن ترقد بسلام كما أفراد عائلته الذين كان يتابع إجراءات دفنهم، إلى جانب الاهتمام بجرحى العائلة، وسط فاجعة فقدانهم.
يقول غصن إن العائلة كانت تحب 'أينا'، كما اعتادت مناداتها، ولذلك لم يشأ اتخاذ قرار دفنها في لبنان من دون الرجوع إلى أهلها في إثيوبيا، على رغم نصائح قدمها مروّة لغصن بأخذ القرار ودفنها في لبنان. وبعد أسابيع من الانتظار، نقل إليه مروّة، وفق المحادثات التي أطلعنا عليها أيضاً، رغبة شقيقة أيناليم في إعادة جثمانها إلى إثيوبيا، واستعدادها لادخار المال بنفسها حتى تتمكن من استعادة أختها. ويؤكد هادي غصن أن مروّة كان يتواصل بدوره مع السفارة الإثيوبية لمتابعة القضية.
لم يكن احتفاظ غصن بهذه المراسلات مصادفة. فخلال حديثه إلى 'درج'، كان يعود إلى الرسائل والوثائق لإثبات المعلومات التي يرويها، وعندما سألناه عن سبب احتفاظه بها، أوضح أنه أراد حماية نفسه وتوثيق أنه قام بكل ما كان عليه فعله لمتابعة مصير أيناليم.
لكن المعلومات التي حصل عليها 'درج' لاحقًا من مصادر خاصة مقرّبة من القنصل الإثيوبي تكشف مسارًا آخر للقضية. فبحسب هذه المصادر، علمت القنصلية بمقتل أيناليم خلال الحرب وبدأت متابعة الملف هاتفيًا مع علي مروّة، واستمرت الاتصالات بعد انتهاء الحرب. وفي مرحلة لاحقة، تقول هذه المصادر، إن علي مروّة أبلغ القنصلية بأن أيناليم دُفنت في لبنان، وهو ما نفاه مروّة بدوره، لدى تواصلنا معه مجددًا للحصول على تعليقه. ولكن بالمحصلة هذه هي المعلومة التي وصلت إلى عائلتها في إثيوبيا.
بالنسبة إلى الأسرة، كان هذا يعني أن مصير الجثمان قد حُسم. كانت تعرف أن أيناليم قُتلت، ثم علمت أنها دُفنت في لبنان، وتعامل أفرادها مع الأمر على هذا الأساس. إلا أن الجثمان لم يكن مدفونًا، بل بقي في براد حفظ الموتى في مستشفى صيدا الحكومي.
الأمر انكشف لاحقًا لدى تواصل صحافية أجنبية مع السفارة خلال عملها على قضية 'أيناليم' عند توسع الحرب بعد 2 آذار/ مارس 2026، بعدما علمت من المستشفى بالمصادفة أن جثمان أيناليم لا يزال موجودًا هناك. عندها، عادت القنصلية إلى الملف وإلى العائلة التي كانت تعتقد أن ابنتها دُفنت منذ أكثر من عام.
كان على عائلة أيناليم أن تتلقى خبر موتها مرتين. وبعدما كانت قد أُبلغت عام 2024 بأن ابنتها دُفنت في لبنان، اكتشفت منذ أربعة أشهر أن جثمانها لا يزال في براد مستشفى صيدا الحكومي. لم ترغب العائلة في إعادة فتح القضية بعدما حاولت التعايش مع فقدان ابنتها. وحين تواصلت القنصلية مع شقيقتها، ردّت قائلة: 'نحن لسنا في وضع يسمح لنا بسماع خبر سيئ آخر. ما تقولونه لن يفعل سوى فتح جرحنا من جديد'.
وعندما حاول 'درج' التواصل مع العائلة، تلقينا رسالة صوتية من شخص مقرّب منها قال فيها: 'هذه قصة عمرها سنتان. لا نريد أن نحزن عليها للمرة الثانية. لقد قيل لنا إن الجثمان دُفن، وإذا كان لا يزال في براد الموتى، فلتتولَّ السفارة دفنه في لبنان'.
القنصلية لا تستطيع اتخاذ قرار الدفن أو إعادة الجثمان إلى إثيوبيا من دون موافقة رسمية من العائلة عبر وزارة الخارجية الإثيوبية. لكن الأسرة تعيش في منطقة نائية وتعاني ظروفًا اقتصادية صعبة، ما يحول دون استكمال الإجراءات المطلوبة. وهي عقبة تكرّرت في غالبية الحالات التي تابعها 'درج'، إذ تُترك العائلات أمام إجراءات إدارية معقّدة لا تراعي ظروفها المعيشية، من دون توفير آلية بديلة تتيح حسم مصير الجثامين، لتبقى بناتها عالقات في برادات الموتى لأشهر، وأحيانًا لسنوات.
مرّ نحو أربعة أشهر على آخر تواصل مع عائلة أيناليم من دون وصول الموافقة المطلوبة، فيما يستمر تدهور حالة الجثمان. وبحسب المصدر وفي حال طال الانتظار، ستتدخل السلطات العليا الإثيوبية لحسم مصير الجثمان.
روايات متناقضة وجثمان ينتظر منذ عامين
وفق المعلومات التي قدّمها مروّة لـ'درج'، كانت بوليصة تأمين أيناليم لدى شركة 'Victoire' سارية من 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حتى 12 تشرين الأول 2024، أي إنها انتهت قبل شهر من مقتلها في 12 تشرين الثاني 2024. وأوضح جورج نمر، وكيل الشركة، أن التغطية لا تستمر بعد انتهاء العقد، فيما عزا مروّة عدم تجديد التأمين إلى ظروف الحرب والنزوح.
لكن انتهاء التأمين لا يحسم مسؤولية إعادة الجثمان. إيوضح محامٍ في المركز اللبناني لحقوق الإنسان (CLDH)، استشاره 'درج'، أن نظام الكفالة يُحمّل صاحب العمل مسؤولية استكمال أوراق العاملة وتأمينها خلال فترة عملها في لبنان، وأنه في حال وفاته، تنتقل مسؤولية متابعة ملفها، بما فيه إجراءات إعادة جثمانها إلى بلدها، إلى ورثته.
غير أن حالة أيناليم أكثر تعقيدًا، إذ قُتل مشغّلها و20 فرداً آخرَ من أفراد عائلته في الغارة الإسرائيلية نفسها. فمن يتحمل المسؤولية في ظل الظروف الاستثنائية التي يواجهها الأقارب الناجون، في ظل خسارتهم الفادحة وصعوبة متابعة الإجراءات أو حتى في حال تعذر تغطية التكاليف. ويرى المحامي أن هذه الحالات تستدعي تدخّل الدولة اللبنانية بالتنسيق مع سفارة بلد العاملة، وطرح القضية على المحافل الدولية لوضع آلية واضحة للتعامل مع الحالات المماثلة التي تتكرر خلال الحرب، بدل ترك مصير الجثامين معلّقًا.
في المقلب الآخر، اطّلع 'درج' على مراسلات بين مروّة والقنصلية لم ينفِ فيها مسؤوليته عن متابعة القضية، لكنه ردّ على مطالبتها بتحمّل كلفة إعادة الجثمان قائلًا: 'بفهم شو عم تقول، بس هيدي حرب، مش إنّه حادث أو وفاة طبيعية'.
ويظهر تناقض آخر في رواية مروّة بشأن توقيت علمه بالوفاة. فقد قال لـ'درج' إن عائلة غصن أبلغته بمقتل أيناليم بعد نحو أربعة أشهر، بينما تُظهر المراسلات بينه وبين هادي غصن أن التواصل بدأ بعد نحو يومين من الغارة، في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، واستمر خلال الأسابيع التالية. وتوثّق المحادثات متابعة غصن إجراءات إعادة الجثمان، ونقل مروّة إليه رغبة شقيقة أيناليم في إعادته إلى إثيوبيا، ما يطرح تساؤلات بشأن أسباب تعثّر الملف على رغم بدء متابعته منذ الأيام الأولى.
وبين وفاة المشغّل، وانتهاء التأمين، وتضارب المعلومات بين تلك الصادرة عن مكتب الاستقدام والمصدر المقرب من القنصل الأثيوبي، بقي جثمان أيناليم قرابة عامين في براد المستشفى، وسط غياب جهة تتولى حسم مصيره. وهكذا، صارت أيناليم ضحية مرتين، الأولى حين قُتلت في الغارة الإسرائيلية، والثانية حين بقي جثمانها عالقًا بين أطراف تتقاذف المسؤولية، في ظل نظام كفالة لم يضمن لها الحماية في حياتها، ولا العودة إلى عائلتها بعد موتها.
ميمي أشابو: جثمان آخر ينتظر في بيروت
في براد الموتى في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي، لا يزال جثمان العاملة الإثيوبية ميمي أشابو (33 عاماً) ينتظر حسم مصيره. قُتلت ميمي في 8 نيسان/ أبريل 2026 إلى جانب مشغّلتها في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين المريسة في بيروت. وقد أدت كثافة الاعتداءات والفوضى في ذلك اليوم إلى تسجيل الجثمان بدايةً على أنه مجهول الهوية.
لكن هويتها لم تبقَ مجهولة. ففي مرحلة لاحقة، حضر أقارب مشغّلتها، التي قُتلت معها، إلى القنصلية حاملين جواز سفر ميمي وبطاقة التأمين الخاصة بها. وكانت صلاحية التأمين قد انتهت في أيلول/ سبتمبر 2025، أي قبل مقتلها بنحو سبعة أشهر.
تمكنت القنصلية من التواصل مع عائلتها، وطلبت شقيقتها إعادة الجثمان إلى إثيوبيا، كما أرسلت الأسرة، بحسب مصادرنا، كتابًا يمنح الإذن بنقله. إلا أن حالة الجثمان أضافت تعقيدًا آخر إلى الملف، إذ يقول المصدر المقرب من القنصل الإثيوبي في لبنان إن ما تبقى من ميمي هو أشلاء، وإن القضية تنتظر قرار السلطات العليا في إثيوبيا بشأن إمكان نقلها، فيما يبقى دفنها في لبنان احتمالًا آخر مطروحًا.











































































