اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
يتصدر دعم الجيش اللبناني المشهد السياسي في لبنان مع اقتراب موعد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في 16 و17 سبتمبر الجاري، فيما لا يزال موعد الجولة المقبلة من المفاوضات في روما غير محدد بعد. ويترافق ذلك مع نقاشات تدور حول العلاقة بين هذين المسارين وحدود تأثير تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية على الموقف اللبناني التفاوضي.
وأكد مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن موعد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش لا يرتبط بالجولة المقبلة من المفاوضات في روما، موضحاً أن المؤتمر مقرر بشكل مستقل، فيما لم تُحدد بعد جلسة المفاوضات، وإن عُقدت بعد الاجتماع التحضيري فذلك لتسهيل متابعة رئيس الجمهورية لكلا المسارين، وليس بسبب أي تنسيق محدد بين الحدثين.
وفي هذا السياق، اعتبر النائب فادي علامة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان أن دعم الجيش اللبناني أصبح ضرورة ملحة، خصوصاً في ظل الحديث عن انتهاء مهام قوات «يونيفيل» وما قد يتركه ذلك من فراغ أمني في الجنوب، حيث لا توجد جهة أخرى قادرة على تحمّل هذه المسؤوليات سوى الجيش اللبناني. وأشار علامة إلى أن لبنان يطالب بالاستمرار في دور «يونيفيل» وتفعيله، لكنه شدد على ضرورة توفير دعم حقيقي وجاد للجيش في حال حصول تقليص أو إنهاء لمهام القوة الدولية.
وشدد على أهمية أن يتحول الحديث عن دعم الجيش إلى إجراءات وحزم دعم ملموسة، مشيراً إلى أن تحميل الجيش بمسؤوليات إضافية يجب أن يصاحبه توفير الإمكانيات اللازمة للقيام بها. وفيما يتعلق بمفاوضات روما، أشار علامة إلى عدم وجود نتائج إيجابية حتى الآن، مرجحاً أن التأخير مرتبط بتطورات إقليمية أو استحقاقات أخرى.
من جهة أخرى، رأى مصدر سياسي مطلع أن نتائج مؤتمر دعم الجيش قد تؤثر بشكل مباشر على قوة الموقف اللبناني في الجولة المقبلة من المفاوضات، لأنه مرتبط بقدرة الجيش على أداء مهامه في الجنوب. وأضاف أن الدعم المادي واللوجستي الذي سيُقدم للجيش يعد عنصراً أساسياً في استراتيجية لبنان في المرحلة المقبلة، وأن عقد مؤتمر دعم الجيش قبيل مؤتمر روما أمر منطقي ومن المرجح أن يعزز موقف لبنان التفاوضي، عبر توضيح حجم الدعم وقدرات الجيش المستقبلية.
أستاذ القانون والسياسات الخارجية في باريس، الدكتور محيي الدين الشحيمي، وضع العلاقة بين المسارين في إطار أوسع يتجاوز تحديد المواعيد، مشدداً على أهمية توفر القدرة التنفيذية اللبنانية والمظلة الدولية للانتقال من التفاوض على المبادئ إلى التنفيذ الفعلي للالتزامات على الأرض. ولفت إلى أن الجيش هو أداة تنفيذية تابعة للسلطة السياسية، ولا يمثل السلطة السياسية بحد ذاتها.
وأشار الشحيمي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء معادلة تنفيذية تشمل التفاوض على تنفيذ التزامات تتعلق بالجنوب، حيث تبرز ملفات مثل آلية التحقق، والمناطق التجريبية، وانتشار الجيش، وحدود دوره. وأضاف أن الدول المعنية تركز على قدرة الجيش في مراقبة وضبط الحدود، وطبيعة المهام المطلوبة منه، لا سيما منع وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة وتأمين مناطق محددة، بالإضافة إلى التحديات السياسية التي ترافق زيادة الدعم الدولي والتي ترفع مستوى التوقعات من الجيش والدولة.
وختم الشحيمي بالتأكيد على أن نجاح المرحلة القادمة يرتبط بوجود مؤسسات لبنانية قادرة على الوفاء بالتزاماتها، مع ثلاثة عناصر مترابطة في الجنوب: انسحاب إسرائيل من القرى والبلدات المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وشروع عملية إعادة الإعمار











































































