اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
محمد . م ….
لم تعد سورية الجديدة في مرحلة بناء العلاقات الخارجية أو فتح أبواب التواصل مع العالم فحسب فقد قطعت أشواطاً مهمة في هذا المجال وأثبتت خلال الفترة الماضية أن الانفتاح السياسي والدبلوماسي يمكن أن يتحول إلى مسار عملي يخدم الدولة والمواطن واليوم تبدو سورية أمام مرحلة أكثر أهمية عنوانها جني ثمار هذه العلاقات وتحويلها إلى استثمارات ومشاريع وفرص عمل وتحسن في الخدمات والإنتاج
وما تشهده الساحة السورية من حضور متزايد للشركات الدولية وعودة الاهتمام الاقتصادي بسورية يؤكد أن العلاقات الخارجية الناجحة لا تقاس بعدد الزيارات واللقاءات وإنما بما تتركه من أثر ملموس داخل البلاد فرفع العقوبات بدأ يفتح نوافذ جديدة أمام الاقتصاد السوري ويعيد الثقة بإمكانية العمل والاستثمار في السوق السورية فيما يشكل حضور شركات ألمانية كبرى مؤشراً مهماً على أن سورية بلداً يمتلك فرصاً حقيقية لإعادة البناء والنهوض
وفي هذا السياق يأتي التعاون مع شركة سيمنس للطاقة وما يمكن أن يتبعه من اتفاقيات جديدة مع شركات ألمانية رائدة ليعكس انتقال العلاقات السورية الألمانية من مستوى التواصل السياسي إلى مستوى الشراكة الاقتصادية والتقنية وهي خطوة تحمل أهمية خاصة لقطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة وغيرها من القطاعات التي تحتاجها سورية في مرحلة إعادة الإعمار
لقد نجحت سورية الجديدة في كسر كثير من العزلة التي فرضتها السنوات الماضية وبدأت تستعيد حضورها الطبيعي في محيطها العربي والدولي .
وإذا كانت سورية قد نجحت في فتح الأبواب مع العالم فإن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة دخول الاستثمارات والمشاريع والتكنولوجيا والخبرات عبر تلك الأبواب لتتحول العلاقات الخارجية من إنجاز سياسي إلى ثمار يلمسها السوريون في كل مدينة وقرية.




































































