اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
كشفت مصادر مقربة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن قراره تأجيل الإعلان عن تكليف رئيس الحكومة المقبل حتى يوم الأحد، لم يكن مرتبطاً فقط بمساعيه لتشكيل حكومة مستقرة، بل جاء أيضاً على خلفية مخاوف من ردود فعل اليمين الإسرائيلي الرافض لنتائج الانتخابات الأخيرة.
وبحسب المصادر، يتابع هرتسوغ عن كثب التهديدات الصادرة عن أوساط اليمين خشية انزلاق الأوضاع إلى حالة من الفوضى والعنف، الأمر الذي يدفعه إلى محاولة الدفع نحو تشكيل حكومة وحدة تضم كلاً من بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت.
ويُواجه هذا التوجه معارضة شديدة من معسكر التغيير بقيادة آيزنكوت، الذي يعتبر أن نتائج مشاورات الرئيس مع الأحزاب كانت واضحة، بعدما حصل على تأييد 67 عضواً في الكنيست مقابل 46 فقط لنتنياهو، ما يجعله المرشح الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة.
وقال هرتسوغ إن نتائج المشاورات 'تبدو واضحة'، لكنه أشار إلى أن مهمته لا تقتصر على حصر عدد التوصيات، وإنما تشمل التأكد من قدرة المرشح على تشكيل حكومة قابلة للحياة، في ظل الانقسامات الحادة بين المعسكرات السياسية. وأضاف أنه سيجري سلسلة لقاءات مع قادة أحزاب قبل اتخاذ قراره النهائي الأحد المقبل.
ويرى مراقبون أن خطوة هرتسوغ قد تعكس قلقاً متزايداً من تصعيد محتمل يقوده اليمين، في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن استعداد ناشطين لاقتحام الكنيست ومنع أي خطوات تستهدف إزاحة رئيسه أمير أوحانا.
في المقابل، تذهب تقديرات أخرى إلى أن الرئيس الإسرائيلي يسعى إلى دفع مشروع أوسع لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو مقترح جرى تداوله في اتصالات ضمت أطرافاً إسرائيلية والبيت الأبيض. ويقوم المشروع على تقاسم نتنياهو وآيزنكوت رئاسة الحكومة ضمن صيغة تناوب، تتيح تشكيل ائتلاف واسع قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
غير أن آيزنكوت وحلفاءه، ومن بينهم نفتالي بينيت ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان، يرفضون هذا الطرح، مؤكدين أن نتائج الانتخابات عكست رغبة واضحة لدى الناخب الإسرائيلي في إحداث تغيير سياسي وإنهاء حقبة نتنياهو.
وفي بيان صدر عقب انتهاء مشاورات الرئيس، شدد حزب 'يشار' برئاسة آيزنكوت على أن زعيمه حصل على أغلبية مطلقة من التوصيات، معتبراً أن 'الإسرائيليين اختاروا التغيير وسحبوا ثقتهم من حكومة نتنياهو'، وأن أي محاولة للالتفاف على هذه النتيجة تمثل تجاهلاً لإرادة الناخبين.
في المقابل، يواصل حزب 'الليكود' تحركاته السياسية والأمنية والإعلامية، وسط تقديرات بأنه يسعى لإفشال مساعي تشكيل حكومة بقيادة آيزنكوت، سواء من خلال الضغط السياسي أو عبر تعبئة أنصاره في الشارع، بالتزامن مع تصاعد حدة الاستقطاب داخل الساحة الإسرائيلية.

























































