اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
شير وخورشيد في ساحات الإحتجاجات. شير وخورشيد على أكس. شير وخورشيد فوق السفارة الإيرانيّة في لندن... كفى ظلماً. الإيرانيّون يبحثون عن الشمس. كفى خضوعاً... فليختاروا أسدهم بإرادتهم...
بدأت القصّة مع بدء الإحتجاجات. رفع الإيرانيّون في 28 كانون الأوّل 2025 علم بلادهم القديم في الساحات. استُكملت القصّة على أكس، حين طلب مستخدم استبدال علم بلاده الحالي بالعلم القديم. استجابت المنصّة خلال ساعات. سطعت خورشيد ورُفع شير، أي سطعت الشمس ورُفع الأسد باللغة الفارسيّة. ظهر العلم القديم بشكل دبلوماسي أيضاً. رفعه محتجّ إيراني بعد أن أنزل علم بلاده فوق السفارة الإيرانيّة في لندن. دلالات عميقة خلف ما حدث. الشمس والأسد يعنيان الكثير للشعب الإيراني...
يعيدنا التاريخ إلى القرن التاسع عشر. اعتمدت إيران بدايةً في علمها الألوان الثلاثة الأخضر والأبيض والأحمر منذ حكم الملك ناصر الدين الشاه. كان مشير الدولة ميرزا حسين خان وأحد أبرز القادة العسكريين والسياسيين في تلك الحقبة الزمنية، هو من أمر باستخدام هذه الألوان بشكل رسمي. يدلّ الأخضر إلى خصب أراضي البلاد وخيراتها. ووفق تفسير آخر، فإنّه يشير إلى راية الإسلام. أمّا الأبيض فيدلّ إلى السلام والصداقة مع البلدان الأخرى، والأحمر إلى الشجاعة والإقدام أو إلى دماء الشهداء.
توسّط شعار شير وخورشيد هذه الألوان، وتسبّب بجدل كبير بين الباحثين. يلفت بعضهم إلى أنّ هذا الشعار هو مزيج من التقاليد الإيرانيّة والعربيّة والتركيّة والمغوليّة. أمّا البعض الآخر فيعيد ارتباط الشمس بعلوم الفلك البابليّة، وآخرون يرون أنّها تعبّر عن شروق السلطة الدينيّة. أمّا الأسد، فظهر تجلّيّاً للإمام علي بن أبي طالب، أو قيل إنّه يعود إلى شخصيّة رستم الأسطوريّة الواردة في ملحمة الشاهنامه. تربط تفسيرات أخرى اجتماع الشمس والأسد باتّحاد الدين والسلطة السياسيّة. لكنّ الشمس، والتي تعبّر عن السلطة الدينيّة، تظهر بصورة خلفيّة للأسد أي خلف السلطة الحاكمة. ولهذا دلالة واضحة: دور السلطة السياسيّة كان متقدّماً على دور الدين وهو ما ظهر جليّاً في حكم الشاه الذي قوّض سلطة رجال الدين. وبالتالي، وبعد نجاح الإسلاميّين في حركتهم عام 1979، وضعوا إسم الجلالة على العلم، مطيحين بـشير وخورشيد...
في عمق مشهد الإحتجاجات، الصدام واضح. فبين نظام يقدّس نفسه، وشعب يتحرّر، ليس الخبز فقط هو ما يبحث عنه الإيرانيّون، بل كرامة الحياة السياسيّة والحريّة في التعبير. لذا، كفى ظلاماً: متى تظهر الشمس يا إيران؟











































































