اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الباحث السياسي الدكتور أمين الحاج أن النتائج الأخيرة لانتخابات 'الكنيست الإسرائيلي' تكشف عن أزمة عميقة داخل مجتمع الاحتلال، وصراعٍ محتدم على صدارة الحكم وإدارة الحرب ومستقبل الكيان، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه التغيرات السياسية الداخلية لا تعني بالضرورة أي تحولٍ إيجابي فيما يتعلق بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأوضح الحاج في حديثٍ لوكالة (شهاب) أن خسارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبعض أوراقه لا تعني هزيمة التيار اليميني، كما أن صعود 'المعارضة' لا يشي بظهور قوة سياسية تدعم إنهاء الاحتلال.
وأضاف: 'على صعيد قطاع غزة، قد يتغير أسلوب إدارة الحرب، لكن ذلك لن يضمن الانسحاب أو رفع الحصار وإعادة الإعمار. وفي الضفة الغربية المحتلة، يُرجّح استمرار سياسات الاستيطان والضم والاعتداءات، بينما تظل القدس في قلب مشروع فرض السيطرة الشاملة'.
داخلياً، شدد الباحث السياسي على أن رهان السلطة برام الله على تغيير الحكومة 'الإسرائيلية' أو العودة للمفاوضات وفق الشروط القديمة لن يغير المعادلة القائمة، داعياً إلى مراجعة النهج السياسي الفلسطيني كلياً، وإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء المشروع الوطني على أسس الشراكة والارادة الشعبية.
أربعة سيناريوهات للمشهد السياسي 'الإسرائيلي'
وحول مآلات المشهد السياسي وشكل الحكومة 'الإسرائيلية' المقبلة، حدد الدكتور أمين الحاج أربعة سيناريوهات محتملة، أولها عودة نتنياهو عبر المعارضة يتمثل في نجاح نتنياهو في استقطاب أحزاب من المعارضة لتشكيل الحكومة، وهو ما يعني استمرار السياسات المتشددة والقيود المشددة تجاه غزة والضفة والقدس ومواصلة المشاريع الاستيطانية.
والسيناريو الثاني، تشكيل حكومة برئاسة غادي آيزنكوت، 'ما قد يغير نمط إدارة الملفات والعلاقات مع واشنطن، لكنه لا يعني بالضرورة وقف الاستيطان أو إنهاء الاحتلال أو الاعتراف بالحقوق الوطنية الشعبية'. وفق د. الحاج.
أما السيناريو الثالث، حكومة بدعم القوائم العربية، وهو سيناريو اعتبره الحاج مستبعد حالياً، مستدركا: لكن في حال نجاح المعارضة في تشكيل حكومة بدعم القوائم العربية -وهو ما يرهن بمدى استعداد تلك القوائم للتنازل في ملفات جوهرية- فإن التحدي الأساسي يكمن في مدى جاهزية هذه الحكومة لمنح فلسطينيي الداخل حقوقاً وشراكة سياسية حقيقية تصطدم مع فكرة 'يهودية الدولة'، وما إذا كان هذا الدعم سيترجم إلى تغيير ملموس في السياسات العامة.
بينما السيناريو الرابع 'حكومة وحدة' أو الذهاب لانتخابات جديدة. إذ قال الحاج إنه 'قد يكون خيار تشكيل حكومة وحدة مرجحاً بضغط أمريكي، أو قد يتجه المشهد نحو انتخابات مبكرة جديدة؛ مما يطيل حالة عدم اليقين السياسي، مع ترجيح استمرار السياسات العدائية القائمة تجاه الفلسطينيين خلال هذه الفترة الانتقالية'.
وتأتي هذه التحليلات في وقت أظهرت فيه النتائج المرحلية الصادرة عن لجنة الانتخابات 'الإسرائيلية' -بعد فرز نحو 97.3% من مجمل أصوات الاقتراع العام وبدء فرز أختام 'المغلفات المزدوجة'- خريطة سياسية مشدودة بين المعسكرات المختلفة.
وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، ومعسكر آيزنكوت حصد 48 مقعداً، فيما الأحزاب والقوائم العربية حققت 19 مقعداً موزعة بين 'القائمة المشتركة' (11 مقعداً) و'القائمة الموحدة' (8 مقاعد).

























































