اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
عُقد لقاء إنمائي خدماتي، بمشاركة وزاريّة ونيابيّة وصحيّة واجتماعيّة، في مدينة بعلبك، تمحور حول ملفّات القطاع الصحي والحماية الاجتماعيّة، برعاية وزير العمل محمد حيدر، وحضور وزير الصحة العامّة ركان ناصر الدين.
وأشار عضو كتلة 'التنمية والتحرير' النّائب غازي زعيتر، في كلمة له، إلى أنّ 'بعلبك استهدفها العدوان الصهيوني الهمجي ببربريّة ووحشيّة، في حرب إبادته على شعبنا ومدينتنا ومدننا وقرانا. وهي حرب مستمرّة، بالرّغم من اتفاق وقف إطلاق النّار الّذي لم يلتزم به هذا العدو الصهيوني، وبتشجيع ورعاية أميركيّة غربيّة استعماريّة'.
ولفت إلى أنّ 'هذه المنطقة الأبيّة الشّامخة رفدت وترفد المقاومة بآلاف المقاومين، وتبقى على عهدها وفيّةً لنهج ومبادئ إمامنا المغيّب السيّد موسى الصدر. ونجدّد اليوم جميع العناوين التي أطلقها إمام الوطن، على أن لا يكون هناك محروم في كلّ لبنان'، موضحًا 'أنّنا نجتمع اليوم في لقاء إنمائي سياسي رسمي وشعبي، للوقوف على قضايا منطقة أصيلة، شكّلت وما زالت عنوانًا كبيرًا من عناوين الالتزام بالقضايا الوطنيّة، وفي المقدّمة منها المقاومة ومواجهة العدوان الصهيوني على لبنان عامّةً والجنوب خاصةً، إلى جانب الجيش اللبناني'.
وأكّد زعيتر أنّ 'جوهر مواقفنا السّياسيّة وانتماءاتنا الحزبيّة والفكريّة بقيادة حامل الأمانة رئيس مجلس النوّاب نبيه بري، إنّما شرعيّته تكمن هنا في شعبنا وأهلنا الّذين محضونا ثقتهم، وكانوا مثالًا في كلّ المحطات بصدق الانتماء والوفاء'، مبيّنًا أنّ 'هذا اللّقاء اليوم، يأتي للتأكيد على أنّ لأهلنا في البقاع ومحافظة بعلبك الهرمل دَينًا علينا جميعًا. ومَن أولى منّا أن نحمل مطالب المنطقة المحقّة إلى دوائر القرار الحكوميّة'.
وذكر أنّ 'محافظة بعلبك الهرمل استُحدثت أو أنشئت في 16 تمّوز 2003، بالقانون 522، مع محافظة عكار. وهذه المحافظة حتى تاريخه، بعض الدّوائر فيها لم تستحدَث ولم تصدر مراسيمها التطبيقيّة، وهذه المحافظة تعاني من الإنماء غير المتوازن، مع كلّ تداعياته على المستويات كافّة، وهذا بحدّ ذاته مخالفة للدّستور اللّبناني'.
كما ركّز على أنّه 'لم تصدر حتى الآن المراسيم التطبيقيّة لقانون زراعة القنب الصناعي، الّذي أُشبع تهليلًا وتسويقًا بعد أن تمّ إقراره وعُيّنت له الهيئة النّاظمة، ولم تُحلّ مشكلة الضمّ والفرز العقاري رغم متابعتنا لهذا الملف منذ عام 1996. ومحطات تكرير مياه الصرف الصحي ما زالت تعاني من عدّة مشاكل، وكذلك حال الدّوائر الحكومية وقصر العدل في بعلبك... ولم تهتمّ الحكومة والجهات المعنيّة بأزمة نزوح اللّبنانيّين من أرضهم داخل سوريا إلى لبنان'، متسائلًا: 'أين مشروع سد العاصي، ونفق بيروت- البقاع الّذي يؤدّي إلى انقلاب جدّي وحقيقي في واقع أهلنا وشعبنا؟'.
بدوره، أشاد عضو كتلة 'الوفاء للمقاومة' النّائب علي المقداد، بـ'الإنجازات الكثيرة لوزير العمل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أوّلها تعيين مجلس إدارة للضمّان، إذ بقي المجلس القديم 27 سنة ولم يستطع أحد تغييره. والإنجاز الثّاني عندما أقرّ مجلس الوزراء بناءً على طلب حيدر، أن يكون بدل النّقل للموظّف بما يوازي قيمة 5 ليترات بنزين، وهذا الموضوع يهمّ الكثير من المستخدمين والموظّفين الّذين يذهبون إلى عملهم'.
وأفاد بأنّ 'الإنجاز الثّالث هو تعيين المجالس التحكيميّة في كلّ المناطق اللّبنانيّة. أمّا الإنجاز الرّابع فهو قانون التقاعد والحماية الاجتماعيّة الّذي بدأتم اليوم بمراسيمه التطبيقية. وأيضًا تمّ رفع قيمة التعويضات العائلية'.
وذكّر المقداد بأنّ 'في آخر جلسة للجنة الصحة النيابية برئاسة النّائب بلال عبدالله، فتحنا موضوع التعرفة الطبيّة وموضوع نسبة استفادة المضمون من بدل المعاينة، إذ كان في السّابق يعطي الضمان نسبة 20%، 30%، 40% تغطية، أمّا اليوم فقد أصبحت التغطية بين 70 إلى 80% في ظلّ هذه الظروف الرّاهنة الصعبة الدّقيقة الّتي نمرّ بها'.
وأثنى على 'إدارة وزير الصحّة للأزمات'، منوّهًا إلى أنّ 'وزارة الصحة استطاعت، بالتنسيق مع الجهات المعنيّة، تقديم علاج السّرطان بنسبة 95% مجّانًا للمرضى، وهو إنجاز كبير لم تشهده أي وزارة منذ تاريخ إنشائها، رغم عدم زيادة الاعتمادات في الموازنة المخصصة لوزارة الصحة'.
من جهته، اعتبر عضو كتلة 'اللّقاء الدّيمقراطي' النّائب بلال عبدالله، أنّ 'كلّ مفاهيم السّيادة الّتي ينقسم عليها اللّبنانيّون، تسقط إذا لم تكن تستند إلى سيادة الإنسان. الإنسان مُهان في لبنان، في كرامته، في صحته، في طمأنينته على عمره وطفولته. لذلك أعتقد أنّ كلّ الجهود الّتي يبذلها الوزراء، وأنا أواكب معهم خطوةً بخطوة، دون أن نكرّر أيضًا الإشادة بما يقدّمونه في هذه الظروف الصعبة، يجب أن تنصبّ على إعادة الاحترام للمواطن اللّبناني'.
وشدّد على أهميّة 'أن نبدأ بالتحضير لتنظيم أو تطبيق نظام الرعاية الاجتماعية الصحي، والأهمّ أيضًا أن نحوّل هذه المؤسّسة إلى مؤسّسة فاعلة أكثر، أن ندخل هذه المؤسّسة إلى عمق معاناة الناس، وأعتقد هنا يجب أن يكون هناك كلام كثير'، مبيّنًا أنّ 'مع كلّ ما تقدّمه الدّولة أحيانًا، هناك عقبات جزء منها في تركيب هذا النّظام السياسي، للأسف، الّذي يعطي الأولويّة أكثر لأصحاب المال، وللشّركات الكبرى بكلّ مكوّناتها. ولكن أيضًا هذا لا يعفي المسؤولين'.
وأكّد عبدالله أنّه 'لا يجب أن يبقى المواطن يذهب إلى الصيدليّة والطبيب ثمّ إلى مركز الضمان. آن الأوان لأن يكون لديه البطاقة الصحية في يده كمضمون، يدخل مرفوع الرّأس فيها إلى أي مكان، وهذه هي وجهتنا'.
وتطرّق إلى حاجات النّاس الصحيّة، لافتًا إلى أنّ 'أكثر من نصف الشعب اللبناني، لا تتواءم إمكانيّاتهم مع كلفة الاستشفاء، كما أنّ ميزانيّة وزارة الصحة العامة دون المطلوب. ورغم كلّ الجهود الّتي قمنا بها سابقًا والّتي تُقام حاليًّا، لم نصل حتى الآن إلى أن يكون هناك طمأنينة باستمراريّة التغطية الصحيّة للمواطنين اللّبنانيّين، ومن ضمنهم أهلنا بالبقاع وفي عكار، ومناطق الأطراف الّذين يعانون عادةً أكثر، لأنّه لا تتوفر دائمًا كلّ الخدمات الاستشفائيّة المطلوبة لهم'.
من ناحيته، طالب رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الأسمر، بأن 'يكون لأعضاء مجلس إدارة الضمان البدل العادل، ليتمكّنوا من الحضور للبتّ بقضايا العمال وقضايا المظلومين'، معتبرًا أنّ 'مجلس إدارة الضمان هو باكورة عمل فعلي، يعني وصلنا لنهاية الأعمال. ونسعى إلى أن يدخل المضمون إلى المستشفى لتلقّي العلاج دون ان يدفع أي فرق'.
وأعلن 'أنّنا نسعى لوضع قانون التقاعد موضع التنفيذ، وإعادة تكوين التعويضات، وتعزيز الجهاز البشري في الضمان، بالتعاون مع وزير العمل، وبالتكامل مع وزارة الصحّة، ضمن علاقة هدفها تأمين المضمون الّذي يعاني من مرض السّرطان بأن يحصل على الدّواء مجانًا. وهنا نسجّل لوزير الصحة عمله الجبّار في المستشفيات الحكوميّة، الّذي أدّى إلى نتائج مهمّة من حيث قدرة هذه المستشفيات على استيعاب المرضى والقيام بواجباتها تجاه الفقير واتجاه المضمون أيضًا'.
ودعا الأسمر إلى 'مزيد من التشارك والتضامن بين الوزارات المعنيّة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حتى نستطيع أن نؤدّي دورنا، مع لحظ أن يكون لدينا في لبنان دائمًا غطاء شعبي وغطاء اجتماعي وغطاء سياسي مواكب لعملنا'.
بدوره، أكّد ناصر الدّين أنّ 'موازنة وزارة الصحة للأسف لا تكفي لتغطية صحيّة شاملة لكلّ اللّبنانيّين وغير اللّبنانيّين. وبحسب الدّراسة الّتي أعدّتها لجنة الصحة النيابية، نحن بحاجة إلى حوالي مليار دولار'، مشيرًا إلى 'أنّنا حصلنا لعام 2027 على حوالي ثلث هذه القيمة، أي 350 مليون دولار. قطعًا هذه الموازنة لا تكفي لنغطّي كلّ شيء، لذا وضعنا أولويّات وعرفنا كيف يمكن أن نستفيد من موازنتنا بأقصى قدر ممكن'.
وأوضح 'أنّنا حدّدنا الأولويّات، ووجدنا أنّ أهميّة دعم المستشفيات الحكومية هي الأساس. واليوم نحن لدينا 33 مستشفى حكومي، للأسف اثنين منها محتلّتَين: في ميس الجبل وبنت جبيل، الآن بين أيدينا 31 مستشفى حكومي تؤمّن العلاج لنسبة 60% من عدد المرضى على نفقة الوزارة، أي أنّ 60% من مرضى وزارة الصحة حاليًّا هم في المستشفيات الحكوميّة، بالمقابل هناك أكثر من 150 مستشفى للقطاع الخاص في كلّ لبنان'.
وكشف ناصر الدّين أنّ 'في مستشفى بعلبك الحكومي، إن شاء الله سنفتتح يوم السّبت المقبل قسم تمييل القلب، إضافةً إلى أقسام مختلفة. وكذلك سيتمّ التجهيز وافتتاح أقسام جديدة في كلّ المستشفيات الحكوميّة في لبنان تباعًا. وقد استطعنا إنجاز أكثر من 75% من مشروع دعم المستشفيات الحكوميّة'.
وأعلن أنّ 'بعد جهد كبير خلال العام الماضي، قمنا به نحن ومجلس الإنماء والإعمار مشكورًا، استطعنا الحصول على التمويل لإنشاء مستشفى السيّد موسى الصدر في بلدة حربتا. وإن شاء الله، يوم 31 تشرين الأوّل المقبل، سنضع حجر الأساس رسميًّا لتنطلق أعمال بناء وتجهيز المستشفى، ليكون لمنطقة بعلبك الهرمل مستشفى حكومي إضافي، وهي تستأهل أكثر. كلّ الشّكر للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصاديّة العربيّة على التمويل، ولمجلس الإنماء والإعمار على كلّ التعاون الّذي حصل'.
وشدّد ناصر الدين على أنّ 'الحاجة كبيرة، ولن تتحقّق هذه الحاجة إلّا بتمويل كافٍ. وهذا التمويل لن يأتي إلّا بقانون الرّعاية الصحيّة الشّاملة'، مبيّنًا أنّ 'لجنة الصحة النّيابيّة قامت بدورها، والوزارة أبدت كلّ الدّعم. إن شاء الله سيبصر القانون النّور في مجلس النواب، وسيتحقّق لكلّ لبنان هذا الحلم الّذي نتحدّث عنه دائمًا، وهو البطاقة الصحيّة'.
وختم: 'لن نعطي المواطن بطاقةً صحيًّة إن لم تكن 'مليانة'، لن نعطيه بطاقةً وهميّة. وإلى أن يتمّ تأمين التمويل للبطاقة الصحيّة، ستبقى الأولويّات الأساسيّة للبنانيّين غير المضمونين بتغطية 100% في كلّ المستشفيات الحكوميّة، في العمليّات الواضحة الّتي حدّدتها وزارة الصحة'.











































































