اخبار لبنان
موقع كل يوم -ملعب
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
منذ سنوات، ونحن نكتب عن الفساد الرياضي، ونتكلم عنه في مجالسنا، ويتبارى "للتناظر" فيه كثيرون، عبر طلات اعلامية، تزيده في معظم الأحيان سوءاً.
الفساد موجود، وللرياضة فيه حصة ملحوظة، ربما فاقت ما هو متواجد منه، في سائر القطاعات، لأن الرياضة، رسالة نبيلة، حولوها بكل أسف، الى تجارة يسودها الاحتكار وتكثر فيها البضائع المغشوشة والزائفة.
الرياضة ممسوكة، وليست متماسكة، يتحكم بمصيرها بضعة أفراد جاؤوها من السياسة والطائفية اللتين أوصلتا الوطن الى هذه الحالة "التعيسة" التي نعيشها.
الحرب على الفساد طويلة وشاقة، وتتطلب تضافر جهود جميع "قوى الخير"، لأن القوى الخيرة، لا تزال موجودة، والاداريين الذين لم ينغمسوا بالفساد، ولو ابتعدوا قليلاً، لا يزالون على استعداد للمساهمة في الاصلاح، والعطاء، وتصحيح المسارات الخاطئة في ما لو تمت الاستعانة بهم، واقتنع "طباخو" الرياضة، ألا إصلاح ولا تغيير في ظل "هيمنة" معظم الذين يتولون زمام الأمور، في عدد من المؤسسات والاتحادات الرياضية.
الفساد الرياضي، يعم كل قطاعات الرياضة، ولكن الحقيقة تقضي، بانصاف اتحادات رياضية واداريين صالحين، لا يزالون يؤمنون بالعمل البناء بصمت وهدوء، خصوصاً في الألعاب الفردية، حيث لنا في أكثر من مجال، أبطال يسافرون للرياضة ويعودون إلينا بميداليات يستحقونها عن جدارة.
قادتنا الى هذا الكلام مناقشة مع "سياسي" يهتم بالشأن الرياضي، سأل بعفوية عن "الفساد الرياضي" وتساءل عما اذا كان الوسط خلا من الاداريين القادرين على العطاء، وهل صارت كل الاتحادات "اوكاراً" للهدر والفساد واستباحة القوانين.
طبعاً كان الجواب، أن الرياضة تزخر باداريين معطائين، لكن السياسة أبعدتهم، وسلطة الفساد احتلت مقاعدهم في أكثر من مؤسسة.
وبسؤاله عن الحلالمقترح، كان الجواب أن الحل يبدأ من القاعدة، من النوادي التي باسمها، يتولون أمور الاتحادات والألعاب، هذه النوادي التي تضم في لوائحها، كثيراً من النوادي "الاسمية والوهمية"، وبالتالي يجب رفع الهيمنة السياسية عن الرياضة، وبغير ذلك ستبقى الرياضة "مرتعاً" للفساد وسوء الادارة، ويبقى "القابعون" على الكراسي، يتحكمون بمصير الرياضة، وبمستقبل الشباب. الفساد طاغ، ولكن الأمل بالاصلاح باق. عبدو جدعون











































































