اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
الحديث عن معارض التشكيل في البلد حديث طويل ومتشعب والتناقض فيه شبيه بأي شيء في هذه الدنيا التي يجتمع فيها الليل والنهار والذكر والأنثى والجيد والسيئ.. الخ..
ففي هذه المعارض الكثير وحتى الفائض من الفن والإبداع وفي غيرها مجرد ألوان وخطوط لا تعني شيئاً وإنما هي لوحات معلقة قابلة لتغييرات متنوعة وفي هذه الحالة تتحوّل الى ما يشبه الأحجية وتعتمد في المبدأ على أن المشكلة في الناظر إليها لم يفهمها بينما هذا القارئ أو الناظر إليها بريء من هذا الاتهام.
حول ذلك لا بد من ذكر حادثة على علاقة بما سبق..
ربطتني صداقة وعلاقة عمل مع المرحوم محمد بركات مدير عام مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان (دار الأيتام الاسلامية) وأراد ذات يوم أن يقيم مركزاً ثقافياً وأقامه بالفعل في محلة الوردية تحت اسم (المنتدى) مهمته النشاط الثقافي ومن ضمنه معارض الرسم وأراد تشكيل لجنة لهذا الذكر بمثابة لجنة اشراف لبرمجة نشاطاته وكنت أنا بين أعضاء هذه اللجنة.
وفي جلسة لبرمجة معارض التشكيل تعددت الآراء ثم اعتمد على التركيز على الشباب في هذا المجال.
واشترطت يومذاك على كل من يرغب في عرض لوحاته أن يقدم أولاً لوحة من المدرسة الطبيعية ومن ثم يعرض ما يشاء أن يعرض.
وكرّت الطلبات وكانت المفاجأة..
إن نسبة لا بأس بها من مقدمي الطلبات يرفضون تقديم لوحة طبيعية ومن ثم عرض ما يريدون.
بعضهم كان لديه ما يبرر وبعض آخر لا تبرير عنده.
فنان تشكيلي له حضوره ومخضرم قال ان السبب في رفض من رفض هو واحد من اثنين.. اما العجز عن رسم لوحة طبيعية أو أنه اعتبر ذلك بمثابة امتحان له.
أنا شخصياً كنت أميل الى السبب الأول..
وهذا رأي يحمل الخطأ والصواب..
لكنها حالة تطرح علامة استفهام على الوضع التشكيلي العام الذي يغطي قاعات المعارض وعلى الجدران.. ما يفهم وما لا يفهم.. والمشكلة على قارئ اللوحة كما يقولون.. ولله أعلم.











































































