اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٢١ أب ٢٠٢٦
علم موقع «لبنان الكبير» أن يتم تداول معلومات مغلوطة بشأن ملف اللواء السوري عادل عيسى لنقل صورة خاطئة للرأي العام وهدفها ضرب العلاقة بين لبنان وسوريا، فالمعلومات تشير إلى دخول حديث لعيسى إلى لبنان، وطوال فترة وجوده لم يعمد إلى تقديم طلب اللجوء، بل طلب ذلك بعد اتخاذ القرار بتسليمه إلى السلطات في سوريا، وأكدت المعطيات أنه متورط بجرائم حرب خلال فترة مسؤوليته في جيش النظام السوري البائد.
وبدأت القصة مع قدومه إلى السفارة السورية في لبنان، بهدف إجراء معاملة وكالة عامة عن كل ممتلكاته في سوريا، وهو ما أثار ريبة فريق العمل السوري، فهذا الإجراء يحظى بدقة عمل عالية، بحكم أن الهدف هو التصرف بممتلكات وأموال في سوريا، وخلال تواجد عيسى في السفارة، وهو 'ينظّر' على فريق العمل، تبين أنه على لوائح المطلوبين في سوريا.
وتم إبقاء عيسى منتظراً، على 'كنبة' مكتب الانتظار، وفي هذا الوقت أجرى القائم بالأعمال السوري إياد الهزاع اتصالات بقيادته، سواء بوزارتي الخارجية أو الداخلية، واتُّخذ الخيار باعتماد الأطر القانونية بالتنسيق مع السلطات المحلية، احتراماً لاتفاقية فيينا، وذلك بالتواصل مع مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، وجرى التواصل مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وطلب تسليم المطلوب إلى السلطات اللبنانية للحفظ وفق الأطر القانونية التي تحافظ على سيادة البلدين استعدادا لتسليمه لبلده.
وبإصرار من السفارة السورية على احترام سيادة البلدين، تم تسليم عيسى للمباحث الجنائية اللبنانية خارج أبواب السفارة.
وبعد تحقيق أجراه القاضي أحمد رامي، ووثائق عدة طلبها من السفارة وأمّنتها من السلطات في سوريا، كتحقيقات وقرار التوقيف في حق عيسى والدلائل، اتُّخذ القرار بتسليم عيسى إلى سوريا عبر الأمن العام.
ووفق المعلومات، حاولت العائلة أن تقدم طلب اللجوء بعد قرار الحاج بتسليم عيسى، لكن الأمر لم له أي اطار قانوني، خصوصاً أن عيسى لم يطلب اللجوء فور تواجده في الأراضي اللبنانية، وهو بنفسه من دخل سفارة بلده.
وأكدت المعطيات أنه، بعكس ما كان يتم ترويجه، فإن فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون كان مع خيار تسليمه إلى سوريا.
وما حصل دفع فلول النظام البائد في لبنان وإعلام حزب الله إلى فتح حملة منهجية ضد رئيس الحكومة نواف سلام ووزير طارق متري والقاضي أحمد رامي الحاج والقائم بالأعمال إياد الهزاع، لكنها حملة تعتبر بمثابة شهادة لهؤلاء، خصوصاً للهزاع الذي اتقن إدارة الموضوع من دون الخروج عن الأطر القانونية، وضمن ما يحمي سيادة البلدين وعلاقتهما.
واليوم عيسى في بلده وسيخضع للتحقيق وللمحاكمة امام القضاء وفي نظام دولة، بعكس نظام مجرم سابق كان ينقل المعارضين بسيارات 'الرينو' الى سوريا من دون أي احترام لسيادة لبنان ودولته وكانت تنشر عنهم الأخبار تحت عناوين 'الخطف'، فحتى اللاجئين الذين اختاروا العودة اختفى بعضهم.
قد يكون البعض لم يقتنع أن نظام الأسد سقط وأن أساليب الترهيب التي كانت يمارسها والتعذيب لم تعد موجودة في أجندة دولة يصنعها رئيسها أحمد الشرع والذي أعاد سوريا إلى خريطة العالم.
الوقت وحده كفيل باثبات أن سوريا تغيرت بفعل ثورتها، وأن ذهنية الماضي باتت في مزبلة التاريخ، وأن الرئيس الشرع يريدها دولة قوية تحب شعبها وتحميه.











































































