اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ٨ نيسان ٢٠٢٦
في كل بيت تقريباً، يوجد ذلك الأخ الذي لم يحصل على أي تدريب أمني، ولا يملك أي صفة رسمية، لكنه استيقظ ذات يوم واكتشف أن الله خلقه خصيصاً ليكون مسؤولاً عن أخته التي يأخذ مصروفه منها بالمناسبة!
لا أحد يعرف متى حصل ذلك بالضبط، ربما في اللحظة التي صار عمره 16 سنة، واشترى أول جاكيت جلد، أو حين نجح بإطلاق أول جملة من نوع 'أنتي ما بتعرفي الشباب كيف بيتطلعوا عالبنات'، فاكتشف أن بإمكانه استخدامها في كل موقف تقريباً، من الجامعة إلى البقالية.
ومنذ ذلك الوقت، بدأ الأخ يمارس مهامه اليومية بوصفه الحارس الشخصي الذي لم تطلبه أخته، ولم توقع معه عقداً، ولم توافق أساساً على وجوده.
فإذا أرادت الخروج مع صديقاتها، سألها وين ومع مين وليش لتروحي أصلاً، وإذا قبل فلازم يتأكد من تيابها، أما إذا خرج هو في الساعة 11 ليلاً، فلن يسأله أحد شيئاً، لأن 'هو شب'، وهي عبارة علمية دقيقة ما زالت تستخدم حتى اليوم لإغلاق أي نقاش.
ويؤكد الأخ دائماً أن كل هذا ليس سيطرة، بل خوف، خوف نقي وصادق وحلال، يظهر عادة عندما تريد أخته السفر، أو العمل، أو الضحك بصوت عال، أو الجلوس في الشرفة أكثر من ثلاث دقائق.
أما هو، فيعيش حياة مليئة بالمغامرات والحرية الشخصية، يسافر مع أصدقائه فجأة إلى الساحل، ويعود الساعة 2 ليلاً، ويملك 4 صور شخصية مع عبارة 'الهيبة'، ولا يعرف أحد أين هو الآن تحديداً، بما في ذلك والدته.
ومع ذلك، يشعر بقلق كبير جداً على أخته إذا تأخرت عشر دقائق عن موعد عودتها، وبحسب مصادر عائلية، فإن الأخ الكبير يعتقد أن أخته يجب أن تعيش وفق نظام أمني صارم، يتضمن عدم الضحك كثيراً في الصور، وعدم وضع 'إيموجي ضاحك' لأنه 'بيفهم غلط'، كذلك عدم العودة بعد السادسة مساء، لأن العالم بعد السادسة يتحول تلقائياً إلى فيلم رعب 'للشقيقات'.
ويرى الأخ أن الخطر موجود في كل مكان، باستثناء الأماكن التي يذهب هو إليها، فالكافتيريا الذي تذهب إليها أخته 'مليان عالم ما بينعرفوا'، بينما المقهى الذي يجلس فيه يومياً مع أصدقائه مكان محترم جداً، رغم أن أحد أصدقائه يُعرف في الحارة بلقب 'أبو المشاكل'.
ويحرص الأخ أيضاً على إعطاء أخته محاضرات مستمرة عن 'سمعة البنت'، وهي كائن هش جداً، ينهار بمجرد أن تضحك بصوت عال أو تضع صورة لها وهي تشرب قهوة.
أما سمعة الأخ نفسه، فلا تتأثر بأي شيء إطلاقاً، حتى لو تشاجر في الشارع، أو رسب ثلاث مرات، أو أمضى 8 سنوات يقول إنه 'عم يشتغل على مشروع'، بينما المشروع الوحيد الذي أنجزه هو تركيب لمبة ليد في غرفته.




































































