اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الخبير في الشأن 'الإسرائيلي' مأمون أبو عامر، أن التصعيد المتواصل الذي يمارسه الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة يندرج ضمن معادلة استراتيجية ومحركات أساسية تستهدف تغيير الوقائع على الأرض، وفي مقدمتها فرض التهجير القسري.
وأوضح أبو عامر في حديثٍ لوكالة (شهاب) أن العدوان المستمر على قطاع غزة ينطلق من رغبة محمومة بالانتقام وتفعيل سياسة جعل الحياة في القطاع شبه مستحيلة، تمهيداً لتنفيذ مخططات التهجير التي لم يتنازل عنها الاحتلال منذ اليوم الأول للحرب، مشيراً إلى أن مخططات التهجير لا تتوقف عند حدود غزة، وإنما تمتد لتطال الضفة كجزء من المشروع الصهيوني الأوسع.
وفيما يتعلق بالضفة، أشار أبو عامر إلى أن المشروع الاستيطاني الصهيوني يتسارع مستغلاً انشغال العالم بأحداث غزة، لافتاً إلى تقديرات تشير إلى سيطرة الاحتلال على نحو 27% من مساحة الضفة في مناطق 'ج' و'ب'، في خرق فاضح لاتفاقيات 'أوسلو' الموقعة مع السلطة وبرعاية الإدارة الأمريكية.
وبيّن أن الاحتلال ينفذ عمليات تهجير ممنهج للسكان في مخيمات شمال الضفة (جنين، نور شمس، وطولكرم) والتي شهدت تهجير نحو 40 ألف مواطن، فضلاً عن استهداف المناطق المحيطة بأريحا والبحر المدمج بالحصار الاقتصادي الخانق والحواجز العسكرية التي تحول حياة الفلسطينيين إلى جحيم لا يُطاق، مؤكداً أنه لا يمكن السيطرة الكاملة على الأرض دون تهجير أهلها.
ولفت الخبير إلى أن هذه السياسات تتغذى على تصاعد غير مسبوق لتيارات اليمين المتطرف في المجتمع 'الإسرائيلي'، والتي ازدادت تطرفاً وغلوًّا بعد فشل السابع من أكتوبر، مترافقاً مع خطاب رسمي ينفي الحق الفلسطيني في الأرض، تماماً كما ورد في تصريحات رئيس حكومة الاحتلال أمام الأمم المتحدة بشأن يهودية الأرض.
وعلى الصعيد الدولي، رأى أبو عامر أن العالم أثبت حالة من التخلي والعزلة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، معتبراً أن الضغوط الدولية المفروضة على الاحتلال ما زالت محدودة للغاية، رغم وجود بعض البوادر المبكرة مثل الإجراءات البريطانية، وتوجه 12 دولة أوروبية لمقاطعة البضائع الاستيطانية وما قابله من إجراءات عقابية.
وشدد أبو عامر على أن موجة الفعل ورد الفعل بين الاتحاد الأوروبي وبعض الحلفاء التجاريين لـ'إسرائيل' (كأستراليا وكندا) قد تشكل مساراً تدريجياً يشبه مسار مواجهة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً والمشوار في بداياته نحو الوصول إلى مرحلة تصفية الاستعمار في فلسطين بشكل عام.

























































