اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٣٠ كانون الأول ٢٠٢٥
عن المجلس الوطني للبحوث العلمية صدر للدكتور علي فاعور كتاب بعنوان (أزمة النزوح السوري: إدارة الأزمة ومخاطرها في لبنان) والكتاب نتيجة جهد بحثي متعدد الاختصاصات يضيء على أزمة إنسانية واجتماعية واقتصادية محللاً تداعياتها على الواقع اللبناني مع طرح رؤى علمية تهدف الى بلورة سياسات فاعلة ومستدامة.
قدمت للكتاب وزيرة البيئة تمارا الزين يوم كانت تشغل منصب مدير عام المجلس الوطني للبحوث العلمية وجاء في المقدمة:
«في زمن ازدياد حدّة التوترات الدولية وتصاعد النزعات القومية المتطرفة مع ما يرافقها من جنوح نحو الخطاب الشعبوي المتشنّج الذي يشوبه غياب الموضوعية، تبرز الحاجة الملحّة إلى مقاربات علمية تستند إلى المنطق الرصين والبراهين الموثوقة بهدف تحليل الأزمات، مهما كانت طبيعتها وماهيتها، بعيدا عن مسار الاستغلال أو الاستحواذ، وتفاديا لتفاقم تداعياتها.
من هذا المنطلق، يأتي هذا الكتاب لمؤلفه الدكتور علي فاعور ليعيد النقاش حول الأزمة السورية إلى إطارها العلمي البحت وذلك كتتمّة للكتاب الأول الذي أصدره بعنوان «الانفجار السكاني: هل تبقى سورية وهل ينجو لبنان؟» عام ٢٠١٥ أي بعد نحو أربع سنوات على بداية الأزمة السورية، والتي تمثل واحدة من أكبر أزمات اللجوء في التاريخ الحديث، وبعدما أصبح لبنان الدولة التي تضم أعلى معدل للاجئين في العالم بالنسبة لمساحة الأرض وعدد السكان...
اليوم وقد دخلت الأزمة السورية عامها الرابع عشر، وحيث باتت حالة لبنان الأسوأ والأكثر بؤساً بين دول العالم، وبعد أن بات عدد النازحين السوريين يقارب عدد اللبنانيين ويزيد عنه في بعض المناطق اللبنانية، جاء اصدار هذا الكتاب الثاني للمؤلف حول «أزمة النزوح السوري: إدارة الأزمة ومخاطرها في لبنان».
وهذا الكتاب هو خلاصة دراسة علمية جديدة مدعّمة بالبيانات والخرائط لتقديم أزمة النازحين السوريين، ولا سيما لجهة تحديد المخاطر الناجمة عنها ووضعها في إطارها الجغرافي الشامل، كما يراها الدكتور علي فاعور، وهو المتخصص في العلوم الجغرافية، والخبير في دراسات السكان والهجرة والتحليل الديموغرافي، وصاحب تجربة غنية واسعة في اعداد الدراسات والأبحاث مع المنظمات والهيئات الدولية في الأمم المتحدة، لا سيما منظمة الاسكوا، ومركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث أعدّ ونشر العديد من الكتب والأبحاث حول لبنان والمنطقة العربية، وبخاصة حول الهجرة والتهجير من جنوب لبنان، والتحولات الديموغرافية في بيروت، والهجرة. للبحث عن وطن، والهجرات الدولية، وجغرافية الشتات.
كما يشمل الكتاب دراسة موسّعة حول تنظيم وإدارة ملف النازحين في لبنان لجهة الاقامة القانونية والتنقل، ولا سيما ازدياد أعدادهم ثم تسجيل الولادات حيث لا توجد أرقام ولا بيانات حول إقامة النازحين وتوزيعاتهم، وتنقلاتهم على الأراضي اللبنانية، ومن ثم تداعيات الأزمة على سوق العمل والبطالة والبيئة في المناطق المكتظة، ودائما بالاستناد إلى معطيات دقيقة موثّقة.
ما يميّز هذا الكتاب أنه يتناول أزمة اللاجئين بكافة أبعادها الجغرافية، لجهة تحديد المواقف الدولية في إدارة أزمات اللاجئين، والتهرّب من تقاسم المسؤولية لتشديد الحصار على الدول الضعيفة واستغلال هشاشتها لفرض إجراءات لا تصب في مصلحتها لا بل تزيد من حدّة أزماتها وتقوّض قدرتها على مجابهة الأزمة.
الخلاصة في الكتاب أن لبنان اليوم يعيش أزمة متفردة لا مثيل لها! «لبنان يتغيّر بسرعة في مواجهة عمليات دمج اللاجئين المتواصلة مما يشكل تحدياً ديموغرافياً لا مثيل له». وللخروج من الأزمة، فقد خصص الكتاب في النهاية دراسة مفصّلة، مدعمة بالخرائط والأرقام، حول أبرز التوصيات الممكن اعتمادها الرسم خارطة طريق العودة الأمنة للاجئين خلال السنوات القادمة».
(يقع الكتاب في 326 صفحة من القطع الوسط)











































































