اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
سيريانديز - محمد أحمد خبازي
تعهدت شركة 'إثراء' القابضة السعودية تطوير الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية بحماة، بمبانيها ومنشآتها ومعداتها وإنتاجها من المنتجات الحديدية من 250 ألف طن بالسنة إلى 750 ألف طن، وذلك بموجب عقد استثمار لمدة 30 عاماً.
وبيَّنَ المدير العام لشركة الحديد أحمد الحنيف لـ 'سيريانديز' أنه في إطار جهود إعادة تأهيل القطاع الصناعي وتعزيز قدراته الإنتاجية، يأتي مشروع الاستثمار في شركة حديد حماة بالتعاون مع شركة إثراء القابضة السعودية، التي تمتلك الخبرة الفنية والمعرفة التقنية المتخصصة في مجال إنتاج الحديد وصناعة الصلب.
وأوضح أن شركة إثراء القابضة أبدت رغبتها في تأهيل وتطوير وتشغيل واستثمار المباني والمنشآت والمعدات والتجهيزات ووسائل الإنتاج التابعة لشركة حديد حماة، بما يسهم في إعادة وضع المعمل على المسار الإنتاجي وتعزيز قدرته التنافسية.
ولفت إلى أن شركة إثراء القابضة ليست شركة تدخل مجال صناعة الحديد للمرة الأولى، وإنما تمتلك باعاً طويلاً وخبرات فنية وتشغيلية في هذا القطاع، ولديها تجارب في أكثر من معمل، كما أنها تنتج حالياً في المملكة العربية السعودية من خلال معاملها منتجات حديد البيليت وحديد التسليح.
وذكر أن الرؤية الاستثمارية للشركة تتضمن استثمار المعمل لمدة 30 عاماً، بدأت من اليوم الأول لمنح إجازة الاستثمار، وذلك وفق الأطر القانونية والتعاقدية الناظمة، وبما يشمل الالتزامات والضمانات المالية والقانونية، بما فيها التأمينات الأولية والتعهدات المنصوص عليها في العقد.
وقال: لا بد من الإشارة إلى أن شركة حديد حماة واجهت خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة أثّرت بصورة مباشرة في واقعها الإنتاجي والتشغيلي، حيث يعاني المعمل من تراجع جاهزية عدد من خطوط الإنتاج، والحاجة إلى تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل واسعة، إضافة لضرورة تأمين معدات وتجهيزات حديثة لمعالجة الخردة وعمليات الصهر والإنتاج. كما أن الظروف التي مرت بها الشركة في المرحلة السابقة، وما رافقها من صعوبات إدارية وفنية ومالية، انعكست سلبياً على قدرتها في المحافظة على جاهزية منشآتها وتطوير بنيتها الإنتاجية.
وأضاف: ومن هنا تبرز أهمية هذا المشروع الاستثماري كونه فرصة لإعادة تأهيل المعمل وتحديث معداته وإدخال تقنيات إنتاجية جديدة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويسهم في إعادة تنشيط صناعة الحديد والصلب، وخلق فرص عمل، وتعزيز الإنتاج المحلي.
وتابع: ونؤكد أن نجاح هذا الاستثمار يرتبط بتحقيق التوازن بين مصالح شركة حديد حماة وحقوقها ومصالح المستثمر، ضمن شراكة تقوم على الالتزام التعاقدي والجدوى الاقتصادية والاستدامة الإنتاجية، وبما يضمن الحفاظ على أصول الشركة وتطويرها وتحقيق أفضل عائد ممكن منها.. ونحن ننظر إلى هذه الخبرات من حيث هي قيمة مضافة حقيقية للمشروع، إذ إن تكامل الخبرات الفنية والتقنية التي تمتلكها الشركة المستثمرة مع الخبرات والكفاءات المحلية الموجودة لدى شركة حديد حماة سيشكل عاملاً أساسياً في تحسين الأداء الإنتاجي، ورفع جودة المنتجات، وتطوير أساليب التشغيل، ونقل المعرفة الفنية والتكنولوجية الحديثة.
وفيما يتعلق بالإنتاج، أكد الحنيف أنه على المستوى التنفيذي والإنتاجي، فتتضمن الخطة الاستثمارية البدء بإعادة تأهيل معمل الصهر الحالي وإجراء أعمال صيانة فعلية وشاملة له، بهدف الوصول في المرحلة الأولية إلى إنتاج يقدر بنحو 250 ألف طن بالسنة، بما يتيح إعادة تشغيل المعمل والاستفادة من بنيته التحتية القائمة.
وبالتوازي مع ذلك، تتضمن الخطة بدءاً من تنفيذ المشروع وخلال السنوات الأربعة الأولى، العمل على إنشاء وتركيب معمل إنتاج جديد بطاقة إنتاجية مستهدفة قد تتجاوز 750 ألف طن بالسنة، الأمر الذي سيشكل نقلة نوعية في حجم الإنتاج والقدرات الصناعية للشركة. وأن الطموحات الاستثمارية لا تتوقف عند إنتاج البيليت وحديد التسليح، بل تمتد إلى آفاق أوسع لتطوير صناعة الحديد والمنتجات المعدنية، بما يشمل الحديد الصناعي، وجسور الحديد، والزوايا، والبروفيلات، ، وغيرها من المنتجات التي تلبي احتياجات قطاعات البناء والإنشاءات والصناعة.
وأشار إلى إن رؤية إدارة شركة حديد حماة لهذا المشروع تتجاوز إعادة تشغيل معمل متوقف أو متعثر؛ بل التطلع إلى بناء قاعدة صناعية متطورة ومتكاملة لصناعة الحديد والصلب، قادرة على المنافسة وتلبية احتياجات السوق المحلية، وفتح آفاق جديدة للتصدير، بما يعزز مكانة الصناعة الوطنية ويدعم الاقتصاد السوري.
ومن جهته أكد المدير التنفيذي لشركة إثراء القابضة محمد خير البارودي، أن المشروع سيسهم في توفير نحو 2500 فرصة عمل للكوادر المحلية، إلى جانب تنشيط الحركة الصناعية وتعزيز مساهمة القطاع في دعم الإنتاج الوطني.
وأفاد بأن مجموعة إثراء القابضة (Ethraa Holding Group) هي شركة استثمارية سعودية رائدة، مقرها الرئيسي في مدينة الرياض وأُسست بالعام 1991.
وبيَّنَ أنها تعمل في تنويع الاستثمارات وفق معايير عالمية، وتضم عشرات العلامات التجارية والشركات في قطاعات متعددة تشمل: الصناعات الأساسية والحديد والصلب، والقطاع التقني والتكنولوجي، والطاقة المتجددة، وقطاع التعليم وتطوير الموارد البشرية ، والتطوير العقاري والمقاولات، والصناعات العسكرية والغذائية والبتروكيماويات.




































































