اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة راية الإعلامية
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
تستعد مجموعة من المؤسسات الصحية والمجتمعية لإطلاق مبادرة مشتركة للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار «لأجلك اتحدنا.. افحصي»، وذلك ضمن فعاليات شهر أكتوبر المخصص عالميا للتوعية بسرطان الثدي، بهدف توحيد الجهود وتعزيز ثقافة الكشف المبكر وتشجيع النساء على الالتزام بالفحوصات الدورية.
وتشارك في المبادرة جهات عدة، من بينها مركز دنيا التخصصي لأورام النساء، ومؤسسة مريم لمكافحة السرطان، وشبكة سيدات الأعمال والمهنيات، إلى جانب عدد من المستشفيات والمؤسسات الداعمة، في محاولة لجمع الجهود التي كانت تنفذ بصورة منفردة خلال السنوات الماضية ضمن حملة توعوية مشتركة تصل رسالتها إلى أكبر عدد ممكن من النساء.
وقالت المديرة الطبية في مركز دنيا التخصصي لأورام النساء، الدكتورة نفوذ مسلماني، إن شهر أكتوبر لا ينبغي أن يقتصر على الشعارات والحملات الإعلامية، وإنما يجب أن يكون مناسبة لتذكير النساء بأهمية الفحص الدوري والكشف المبكر.
وأوضحت مسلماني في حديثها عبر شبكة رايـــة الأعلامية، أن مركز دنيا يعمل منذ نحو 15 عاما على تنفيذ حملات وبرامج للتوعية بسرطان الثدي، مشيرة إلى أن المبادرة الجديدة تأتي هذا العام في إطار تعاون مجموعة من المؤسسات، بهدف تكامل الجهود في مرحلتي التشخيص والعلاج.
فعاليات مشتركة على مدار أكتوبر
وأشارت مسلماني إلى أن إطلاق المبادرة سيبدأ في الأول من أكتوبر في مؤسسة مريم، من خلال مجموعة من الفعاليات التي تتضمن عرض فيلم يتناول تجربة إحدى المتعافيات، إلى جانب رسائل توعوية وعرض فني.
وفي الثاني من أكتوبر، ينظم مركز دنيا فعالياته الخاصة، ضمن برنامجه السنوي الممتد منذ سنوات، ومن بينها الماراثون الذي ينطلق من محيط بلدية رام الله وصولا إلى سرية رام الله، إلى جانب مجموعة من الأنشطة والفعاليات التوعوية.
وأكدت أن الرسالة الأساسية للحملة تتمحور حول أن «لما تكوني بخير.. العيلة بخير»، في محاولة لتقديم التوعية باعتبارها رسالة حب ومسؤولية تجاه المرأة والأسرة والمجتمع، وتشجيع النساء اللواتي يترددن أحيانا في إجراء الفحوصات على اتخاذ الخطوة اللازمة.
التركيز على الفحص المبكر
وبيّنت مسلماني أن فعاليات الحملة ستسلط الضوء على أهمية الفحص الذاتي للثدي، وفحص الماموغرام، والالتزام بالفحوصات الدورية، مؤكدة أن الكشف المبكر يمثل عاملا مهما في تحسين فرص التعافي.
وأوضحت أن الحملة ستتضمن أيضا تقديم معلومات للنساء حول كيفية ملاحظة التغيرات أو العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب، إلى جانب التعريف بأهمية المتابعة الطبية المنتظمة.
وأضافت أن مركز دنيا ومؤسسات صحية أخرى ستقدم خلال أكتوبر خدمات وفحوصات مجانية للنساء الأقل حظا وغير القادرات على تحمل تكاليف الفحوصات، في إطار الجهود الرامية إلى إزالة العوائق أمام الوصول إلى التشخيص المبكر.
دعم مستمر للنساء الأقل حظا
وأكدت مسلماني أن تقديم الدعم للنساء الأقل حظا لا يرتبط بشهر أكتوبر فقط، موضحة أن مركز دنيا يقدم على مدار العام خدمات وبرامج دعم اجتماعي بالتعاون مع مؤسسات وشركاء مختلفين.
وأشارت إلى أن المركز يغطي سنويا حالات اجتماعية لقرابة 300 إلى 400 سيدة، من خلال مساهمات مشتركة بين المركز والمؤسسات والشركاء الداعمين، مؤكدة أن هذا البرنامج يستمر على مدار العام ولا يتوقف بانتهاء شهر التوعية.
مشاركة مؤسسات صحية ومجتمعية
وأوضحت مسلماني أن الحملة لا تقتصر على المؤسسات المتخصصة في القطاع الصحي، إذ تشارك فيها أيضا شبكة سيدات الأعمال والمهنيات، التي ستساهم في نشر رسائل التوعية وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات الدورية.
وقالت إن المشاركة تشمل مؤسسات صحية ومجتمعية مختلفة، إلى جانب مجموعة من الشركاء والداعمين، ومن بينهم صندوق الاستثمار، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤسسات ونساء داعمات للحملة، بحيث يساهم كل طرف في إيصال الرسالة التوعوية وتعزيز الوصول إلى النساء.
وأكدت أهمية وجود مشاركة جغرافية ومؤسساتية واسعة، بحيث لا تبقى حملات التوعية محصورة في جهة واحدة، بل تتكامل الجهود للوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء في مختلف المناطق.
الإعلام والسوشال ميديا في قلب الحملة
وشددت مسلماني على أهمية دور وسائل الإعلام التقليدية والحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر رسائل التوعية، مؤكدة أن الإعلاميين دأبوا خلال السنوات الماضية على المشاركة في حملات التوعية بسرطان الثدي وإجراء المقابلات والبرامج التي تساعد على إيصال الرسائل الصحية إلى الجمهور.
ودعت إلى استمرار هذا الدور خلال أكتوبر وما بعده، بما يضمن عدم حصر التوعية بشهر واحد فقط، بل تحويل الفحص الدوري والكشف المبكر إلى ممارسة صحية مستمرة.
تقنيات حديثة للكشف المبكر
ولفتت مسلماني إلى أن فعاليات الحملة ستتطرق أيضا إلى التقنيات الحديثة المستخدمة في تشخيص سرطان الثدي، وما يمكن أن تقدمه من إمكانات للمساعدة في الكشف المبكر وتحسين فرص العلاج.
وأشارت إلى أن مركز دنيا سيواصل خلال الحملة تسليط الضوء على الخدمات والفحوصات التي يوفرها للنساء، إلى جانب البرامج التي ينفذها على مدار العام.
وأكدت أن الرسالة الأساسية التي تسعى المؤسسات المشاركة إلى إيصالها هي أن الكشف المبكر والمتابعة الدورية يمثلان جزءا أساسيا من حماية صحة المرأة، داعية النساء إلى عدم تأجيل الفحص أو تجاهل أي تغيرات تستدعي الاستشارة الطبية.
وتأتي مبادرة «لأجلك اتحدنا.. افحصي» هذا العام في إطار توجه نحو توحيد الجهود الصحية والمجتمعية والإعلامية في التوعية بسرطان الثدي، مع توفير خدمات وفحوصات مجانية للفئات الأكثر حاجة، والاستمرار في تقديم الدعم للنساء على مدار العام، وليس خلال شهر أكتوبر فقط.

























































