اخبار سوريا
موقع كل يوم -الفرات
نشر بتاريخ: ٣٠ أيلول ٢٠٢٦
منذ أكثر من سنة وعشرة أشهر ما تزال غالبية الدوائر الحكومية في محافظة الحسكة مغلقة أو خارج الخدمة الفعلية الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين وعلى موارد الخزينة العامة في ظل توقف أعمال الجباية والمعاملات الرسمية التي كانت تشكل موردًا ماليًا مهمًا للمحافظة والدولة
دوائر إيرادية خارج الخدمة
وتشمل الدوائر المتوقفة أو المحدودة العمل عدداً من المؤسسات ذات الطابع الخدمي والإيرادي
وفي مقدمتها مديرية النقل ومديرية الاتصالات وإدارة الهجرة والجوازات وأمانات السجل المدني والقصر العدلي إضافة إلى شركتي الكهرباء والمياه ومديريات المال في المدن والمناطق والنواحي
وأكد مصدر في مالية الحسكة لـ«الفرات» أن اهم رافد للخزينة
بإيرادات تصل إلى عشرات المليارات من الليرات يوميًا هي من خلال الرسوم والضرائب والمعاملات التي تنجزها مختلف المديريات والمؤسسات الحكومية بينما توقفت اليوم معظم عمليات الجباية بصورة شبه كاملة
النقل والاتصالات أبرز مصادر الإيرادات
وأوضح المصدر أن مديرية النقل كانت من أبرز الجهات الموردة للإيرادات عبر رسوم تسجيل المركبات ونقل الملكيات وتجديد الرخص والمعاينات والغرامات إلى جانب مديرية الاتصالات التي كانت تجبي بدلات الخدمات والفواتير والرسوم المترتبة على المشتركين كما كانت إدارة الهجرة والجوازات تسهم بإيرادات كبيرة من خلال إصدار وتجديد جوازات السفر والوثائق المرتبطة بها في حين تعتمد أمانات السجل المدني على رسوم استخراج الوثائق الرسمية والبيانات العائلية والقيود الفردية ومعاملات الأحوال المدنية المختلفة وبيع الطوابع البريدية
ويضاف إلى ذلك الدور المالي الذي كان يؤديه القصر العدلي عبر الرسوم القضائية ورسوم الدعاوى والمعاملات القانونية، فضلاً عن إيرادات الكهرباء والمياه الناتجة عن فواتير الاستهلاك ورسوم الاشتراكات الجديدة والغرامات والخدمات الفنية
المواطنون بين تعطّل المعاملات وأعباء السفر
ولا تقتصر آثار توقف تلك الدوائر على الجانب المالي فقط بل تمتد إلى المواطنين الذين باتوا يواجهون صعوبات كبيرة في إنجاز معاملاتهم الأساسية مثل الحصول على الوثائق الشخصية وتسجيل المركبات وتسديد الفواتير وتثبيت الوقائع المدنية وإنجاز المعاملات القضائية والرسمية
مطالب بإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية
ويرى مواطنون أن استمرار إغلاق المؤسسات الحكومية أو غيابها عن أداء دورها الخدمي يفتح المجال أمام انتشار المعاملات غير النظامية واستغلال حاجة الأهالي ويجبر كثيرين على السفر إلى محافظات أخرى أو تأجيل معاملاتهم إلى أجل غير معلوم، ما يضيف أعباء مالية ومعيشية جديدة عليهم
تفعيل الدوائر الحكومية في الحسكة مطلب اقتصادي……
ويؤكد مختصون أن إعادة تفعيل الدوائر الحكومية في الحسكة ليست مطلبًا خدميًا فحسب بل ضرورة اقتصادية وإدارية لما لها من دور في تنظيم حياة المواطنين وحماية حقوقهم وإعادة الموارد العامة إلى مسارها النظامي، بما ينعكس على تمويل الخدمات والبنية التحتية ودعم المؤسسات العامة.ومع استمرار توقف الجباية وغياب الموارد التي كانت تدخل إلى الخزينة يوميًا يبقى أهالي الحسكة بانتظار خطوات عملية تعيد فتح المؤسسات الحكومية وتضمن استئناف أعمالها بصورة منظمة وعادلة بعيدًا عن أي أعباء إضافية قد تقع على كاهل المواطنين
الحسكة ــ حجي المسواط




































































