اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
يمكن استغلال الهواتف الذكية القديمة التي قد تكون مهملة في الأدراج أو الخزائن لتحويلها إلى أجهزة تقوية إشارة شبكات «واي فاي» في المنزل، مما يحل مشكلة ضعف التغطية في بعض الغرف أو الزوايا دون الحاجة إلى شراء معدات باهظة الثمن.
تعتمد الفكرة على استخدام الهاتف القديم كـ«مكرر إشارة» (Wi-Fi Repeater) أو مقوٍّ للشبكة، بحيث يستقبل إشارة «واي فاي» من جهاز التوجيه الأساسي (الراوتر) ويعيد بثها، ما يساعد في توسيع مجال التغطية اللاسلكية إلى المناطق ضعيفة الإشارة داخل المنزل. رغم أن الأجهزة المخصصة لتعزيز الشبكات اللاسلكية أو أنظمة شبكات «ميش» (Mesh Networks) قد توفر أداءً أعلى، فإن استخدام هاتف قديم يبقى خياراً مجانياً وعملياً يستحق التجربة أولاً.
تعتمد التقنية على ميزة «نقطة الاتصال الشخصية» (Mobile Hotspot) المتاحة في الهواتف الذكية الحديثة، والتي تسمح للهاتف بالاتصال بشبكة «واي فاي» المنزلية وبثها مجدداً كشبكة مستقلة. وبذلك، يعمل الهاتف كوسيط يستقبل الإشارة الضعيفة من الراوتر الأساسي ثم يوفر اتصالاً لاسلكياً جديداً للأجهزة المتواجدة في المناطق التي تعاني ضعف التغطية.
### كيفية تفعيل الميزة على هواتف «آندرويد»
لبدء استخدام الهاتف القديم كنقطة اتصال معززة، يجب أولاً شحن الهاتف وتحديث نظام التشغيل. بعد ذلك، يتم الدخول إلى قائمة «الإعدادات» (Settings)، ثم القسم الخاص بـ«الشبكة والإنترنت» (Network & Internet) لتوصيل الهاتف بشبكة «واي فاي» المنزلية عبر إدخال كلمة المرور.
بعد تأكيد الاتصال بالشبكة الأساسية، يجب تفعيل خيار «نقطة اتصال واي فاي» (Wi-Fi Hotspot) من داخل إعدادات «نقطة الاتصال والتثبيت» (Hotspot and Tethering). يُنصح بتعيين اسم جديد وكلمة مرور مميزة لهذه الشبكة لمنع التداخل مع الشبكة الأصلية وضمان توجيه الاتصال بشكل صحيح.
تدعم بعض هواتف «آندرويد» خيارات إضافية عند إعداد نقطة الاتصال، مثل اختيار نطاق التردد بين 2.4 غيغاهرتز و5 غيغاهرتز، حيث يُفضل اختيار 2.4 غيغاهرتز لتوفير مدى أوسع وقدرة أفضل على اختراق الجدران والعوائق، ما يعزز من كفاءة دور الهاتف كمقوٍ للإشارة.
ومن الناحية العملية، يُفضل وضع الهاتف في موقع متوسط بين الراوتر والمنطقة المراد تغطيتها، مع توصيله باستمرار بمصدر طاقة لتلافي نفاد البطارية، نظراً لأن تشغيل نقطة الاتصال بشكل متواصل يستهلك شحنة البطارية بسرعة.
### كيفية التفعيل على هواتف «آي أو إس»
تختلف العملية قليلاً في هواتف «آي أو إس» (iOS) بسبب القيود التي تفرضها شركة «أبل» على إعادة بث شبكة «واي فاي» متصلة دون استخدام بيانات الاتصال. فعلى عكس «آندرويد»، لا تسمح أجهزة «آي أو إس» بإعادة بث شبكة «واي فاي» نفسَها كنقطة اتصال لاسلكية مباشرة، إلا أن هناك حلولاً بديلة تعتمد على مشاركة الإنترنت عبر «بلوتوث» أو استخدام تطبيقات «بروكسي» وبرامج إضافية متاحة على متجر التطبيقات.
### استخدام «ربط البيانات عبر يو إس بي» (USB Tethering)
يمكن كذلك ربط الهاتف الذكي بالكمبيوتر عبر كابل «يو إس بي» لمشاركة اتصال الإنترنت باستخدام ميزة «ربط البيانات عبر يو إس بي» (USB Tethering). توفر هذه الطريقة استقراراً أعلى للاتصال مقارنة بالشبكات اللاسلكية، وتُعتبر مناسبة في الأماكن المزدحمة مثل المؤتمرات أو المطارات، كما تحافظ على الخصوصية لأنه لا يتم بث شبكة أمام الآخرين في المكان العام، ويتيح الشحن التلقائي للهاتف المتصل.
يُذكر أن أجهزة «ماك» لا تدعم هذه الميزة مع هواتف «آندرويد»، بينما يشتغل الربط بسلاسة بين «آندرويد» و«ويندوز»، أو بين «آيفون» و«ماك» أو «ويندوز». وربط «آيفون» مع «ويندوز» يتطلب تثبيت برنامج «آبل ديفايسز» (Apple Devices) أو «آيتونز» (iTunes) من متجر «مايكروسوفت».
### خطوات تفعيل الربط عبر «يو إس بي» على «آندرويد»
– وصل الهاتف بالكمبيوتر الذي يعمل بنظام «ويندوز» باستخدام كابل «يو إس بي» يدعم نقل البيانات.
– فتح «الإعدادات» ثم «الشبكة والإنترنت» أو «الاتصال»، ثم اختيار «نقطة الاتصال والتثبيت» (Hotspot & Tethering).
– تفعيل خيار «ربط البيانات عبر منفذ يو إس بي» (USB Tethering). في حال كان الخيار غير متاح، يجب التأكد من أن الكابل يدعم نقل البيانات وليس الشحن فقط.
### خطوات تفعيل الربط عبر «يو إس بي» على «آي أو إس»
– وصل الهاتف بالكمبيوتر باستخدام كابل يدعم نقل البيانات.
– الموافقة على مطالبات المصادقة، مثل الوثوق بالكمبيوتر (Trust) وإدخال رمز المرور.
– على جهاز «ماك» أو الكمبيوتر، السماح بالاتصال عند ظهور رسالة الأمان.
– الدخول إلى «الإعدادات» ثم «نقطة الاتصال الشخصية» (Personal Hotspot).
– تفعيل خيار «السماح للآخرين بالانضمام» (Allow Others to Join).
### ملاحظات هامة
رغم أن استخدام الهواتف القديمة كمقويات إشارة أو نقاط اتصال شخصية يقلل من مشاكل ضعف التغطية، فإنه لا يزيد من سرعة الإنترنت الأساسية، وقد يلاحظ المستخدم انخفاضاً بسيطاً في سرعة التنزيل والتحميل لأن الهاتف يقوم بعمليتي استقبال وإرسال في آنٍ واحد.
كما أن الأجهزة القديمة قد ترتفع حرارتها أثناء التشغيل لفترات طويلة، مما يتطلب وضعها في مكان جيد التهوية لتجنب توقفها التلقائي جراء السخونة الزائدة.
في النهاية، يُنصح بالتحقق من شروط باقة الإنترنت الخاصة بك مع مزود الخدمة، إذ قد تفرض بعض شركات الاتصالات قيوداً أو رسومًا إضافية على استخدام نقطة الاتصال أو الربط عبر «يو إس بي»، كما يجب أخذ احتياطات لتجنب استهلاك البيانات بشكل مفاجئ بسبب تحديثات الخلفية التي تجري على الكمبيوترات المتصلة.
توفر هذه الحيل التقنية طرقاً فعالة لإعادة توظيف الأجهزة الذكية القديمة، وتحسين تجربة الاتصال بالإنترنت منزلياً بلا تكاليف إضافية، وهو ما يمكّن المستخدم من الاستفادة القصوى من الأجهزة التي يمتلكها











































































