اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٣ حزيران ٢٠٢٦
خاص - شهاب
في محاولة يائسة لتعويض فشله العسكري الميداني في قطاع غزة، كشفت التحقيقات الموثقة والاعترافات المصورة الأخيرة عن استراتيجية احتلالية خبيثة تهدف إلى تفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني من الداخل، عبر إنشاء وتوظيف 'عصابات عميلة' تتستر بواجهات 'حراكات مطلبية'، في وقت تزداد فيه الأصوات الوطنية – على مستوى العشائر والعائلات – رفضاً لهذه المخططات التي وصفتها بـ'الفتنة المدعومة صهيونياً'.
'خديعة الاستقطاب'
كشف تقرير استقصائي عرضته قناة 'الجزيرة' عن خفايا ظهور هذه العصابات، مؤكداً أنها لا تعدو كونها أدوات استخباراتية 'إسرائيلية' استغلت الأوضاع الإنسانية الكارثية.
وأظهرت الشهادات الحصرية لعناصر سابقين في تلك المجموعات، أن الاحتلال اعتمد أسلوب 'الخديعة' عبر إعلانات وهمية عن فرص عمل أو مساعدات إنسانية، ليجد المجندون أنفسهم داخل منظومة أمنية مرتبطة مباشرة بجيش الاحتلال، ويخضعون لرقابة مشددة داخل ما يسمى بـ'الخط الأصفر'.
اقرأ/ي المزيد | بالفيديو | تقرير للجزيرة يكشف تفاصيل عن المليشيات العميلة في غزة ودورها داخل مناطق سيطرة الاحتلال
وأكد التقرير أن هذه العصابات، التي بدأت نشاطها بالاستيلاء على شاحنات المساعدات في رفح عام 2024، سرعان ما توسعت مهامها لتشمل تنفيذ اغتيالات دقيقة طالت قيادات ميدانية وأمنية، واختطاف كوادر طبية وإعلامية، في محاولة واضحة لتكميم الأفواه وتجفيف منابع الصمود.
'أدوات رخيصة'
من جانبه، وصف الكاتب والمحلل السياسي سامي الشاعر هذه العناصر بأنها 'أدوات رخيصة' يحاول الاحتلال تسويقها كقوة بديلة، مؤكداً أن هذا وهمٌ كبير؛ كون المجتمع الفلسطيني وعائلاته قد تبرؤوا منها.
وأضاف الشاعر لوكالة (شهاب) أن 'الاحتلال يسعى لخلق واقع أمني يرضي حكومة الإرهاب المتطرفة، لكنه يصطدم بوعي المواطن الذي يدرك أن هؤلاء منبوذون اجتماعياً ولا يمثلون إلا أنفسهم'.
بدورها، رأت الكاتبة إسلام العالول أن ما يحدث هو 'تطبيق لعقيدة الصدمة'، حيث يستغل الاحتلال ألم التجويع لتحويله إلى أداة إشعال لصراعات داخلية.
وأشارت العالول لوكالة (شهاب) إلى أن الحراكات المشبوهة، مثل تلك الدعوات المرتبطة بـ'حراك 26/6'، وما يُشاع في بعض المنصات كـ'مطالب شعبية عفوية' هو غطاء مُدار من غرف استخباراتية؛ تهدف لإضعاف الجبهة الداخلية، داعية إلى 'حذر رقمي وإعلامي' بوصفه خط الدفاع الأول.
خيانة لا يغفرها التاريخ
الكاتب والمحلل مصطفى أبو السعود أشار بدوره خلال حديثه لـ(شهاب) إلى أن اعترافات من سقطوا في قبضة المقاومة تؤكد وقوعهم ضحية للخداع، مشدداً على أن 'تخلي العائلات عن هؤلاء ليس إلا تعبيراً عن رفض الشعب الفلسطيني لهذه الأجندة التي لا تمثل أخلاق عوائلنا المناضلة'.
وربط أبو السعود بين دعوات '26 يونيو' وبين النشاط الميداني للعصابات المرتبطة بالاحتلال، مشيراً إلى أن هذه العناصر تزامنت تحركاتها التخريبية وبث الشائعات مع هذه الدعوات، مما يؤكد أن الحراك ليس إلا غطاءً لمحاولات تخريبية ميدانية تستهدف ضرب الجبهة الداخلية.
فيما اعتبر الكاتب والباحث محمد عودة الآغا أن هذه الميليشيات باتت ذراعاً استخباراتياً وتنفيذياً، مؤكداً أن 'هذه المعركة هي معركة وجود، والاحتلال الذي فشل في كسر شعبنا بالمدافع، لن يمرر أجندته عبر خناجر التخريب الداخلي'.
ويرى الآغا خلال حديثه لـ(شهاب) أن ما يسمى بـ'الحراك' هو نتيجة لمحاولات الاحتلال خلق حالة من الشلل الأمني وانعدام الثقة، موضحاً أن هذه البيئة تعد خصبة لظهور 'الحراك' لإضعاف المجتمع وإشغاله بصراعات جانبية.
وبحسب الآغا، فإن من يسوقون لهذا الحراك يدركون أنه سيؤدي لتفاقم الأزمات لا حلها، مشدداً على أن 'الحراك' في حال نجاحه -وهو مستبعد- لن ينتج عنه سوى فوضى أمنية تخدم الاحتلال.
وعدّ الكاتب أن التحدي الأكبر يكمن في تجفيف منابع هذا الاستقطاب وحماية الشباب من الانزلاق في براثن هذه الشبكات العميلة.
'العشائر' سدّ منيع في وجه الفتنة
وعلى الصعيد الميداني والمجتمعي، أعلن 'التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية' حالة النفير الوطني لصد محاولات العبث بالسلم الأهلي.
وأكد الدكتور علاء الدين العكلوك، رئيس التجمع، رفع الغطاء العشائري عن كل من يثبت تورطه في زعزعة الأمن، مشدداً على أن دعوات 26/6 هي خدمة مباشرة لأجندة نتنياهو وسموتريتش.
اقرأ/ي المزيد | تقرير | غزة.. القبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية تعلن 'النفير الوطني' لإفشال مخططات الفتنة
وفي ذات السياق، توالت مواقف المخاتير والوجهاء؛ حيث وصف المختار رشاد حلس هذه الدعوات بـ'الفتنة'، بينما اعتبرها المختار أبو فادي بكر 'خُرّافاً فاضياً' لا يمثل إرادة الشعب الفلسطيني. وفي خان يونس، أكد المختار أبو أحمد الفجم في وقفة جماهيرية أمام مجمع ناصر الطبي أن 'شعبنا يلفظ الخبيث ويرفض الخونة، ونحن شعب مقاوم لا تهزه ريح'.

























































