اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
على وقع الترقّب الدّقيق الّذي يتزامن مع دخول لبنان الأسبوع الأول من السّنة الجديدة، أشارت صحيفة 'الجمهوريّة' إلى أنّه 'يبدو انّ هذا الاسبوع سيكون مفصلياً حكومياً وعسكرياً وانتخابيًا مع عودةِ الحراك السياسي، من اجتماعِ لجنةِ 'الميكانيزم' إلى جلسة مجلس الوزراء الحاسمة في موضوع خطة الجيش اللبناني حول حصرية السلاح بيد الدولة والمرحلة الثانية، مروراً بالمهل المرتبطة بالملف الانتخابي وتعديلات قانون الفجوة المالية'.
ولفتت إلى أنّ 'من المنتظر أن تشهد جلسة الحكومة الخميس المقبل مقررات حاسمة عسكرياً، خصوصاً انّه خلال قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأسبوع الماضي، كان الرئيس الاميركي واضحاً بقوله إنّه ينتظر ما ستقوم به الحكومة اللبنانية، وسط إصرار إسرائيلي- أميركي على تسليم كل السلاح من الباليستي، مروراً بالمسيّرات ووصولاً إلى الأسلحة الخفيفة، وهو معطى يرتبط مباشرة بمؤتمر دعم الجيش الذي لا يزال حتى اللحظة رهينةَ هذه الشروط، ومن دون تحديد مكانه أو زمانه؛ وربطاً بتأجيل زيارات الموفدين الدوليين إلى لبنان وفي مقدّمهم الموفد الفرنسي جان إيف لودريان'.
الكتيبة الإندونيسية تغادر
وكشفت 'الجمهوريّة'، أنّ 'وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا سيزور لبنان اليوم، ليتابع مهمّات قوات 'اليونيفيل'، ويلتقي عدداً من المسؤولين اللبنانيين. إذ إنّه بعد مغادرة الكتيبة التركية البحرية والكتيبة اليونانية من قوات 'اليونيفيل'، ستغادر اليوم الكتيبة البحرية الأندونيسية من مرفأ بيروت، في إطار استكمال التحضيرات لإنهاء مهام 'اليونيفيل' نهاية عام 2026'.
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة 'الأخبار' أنّ 'رغم تصاعد حملة التهويل الإسرائيلي، والتلويح باحتمالات التصعيد ورفع منسوب التهديد العسكري بتوسيع دائرة المواجهة، بدت مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون أكثر ميلاً إلى اطمئنانٍ حذر، مفاده أن 'شبح الحرب أصبح بعيداً، من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً'.
وأفادت بأنّ 'زوّار عون نقلوا عنه، الأربعاء الماضي، أن 'الأجواء السائدة توحي بالإيجابية على الصعد كافة، وأن العمل جارٍ مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة من أجل تحييد الحرب بشكل كامل'. فيما نقلت وسائل إعلام عبرية أمس أن الإدارة الأميركية لم تستبعد الخيار العسكري في لبنان، لكنها دعت إسرائيل إلى 'التريّث وإعطاء فرصة لمزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية، قبل اتخاذ قرار نهائي'.
واعتبرت الصحيفة أنّ 'طرح 'تحييد' لبنان عن أيّ مواجهة إقليمية محتملة، ولا سيما في حال توجيه ضربة إلى إيران، يأتي هو أيضاً في سياق التهويل الإسرائيلي والضغوط السياسية والإعلامية التي تُمارَس على الداخل اللبناني. فهذا الطرح لا يُقدَّم فقط بوصفه ضمانة لعدم الانزلاق إلى الحرب، بل يُستخدم أيضاً كأداة ضغط غير مباشرة لإعادة رسم صورة المسؤوليات أمام الرأي العام الداخلي، إذ يُراد له أن يوحي بأن خيار الحرب أو السلم بات مرهوناً حصراً بسلوك المقاومة، وأن أي رفض لشروط التسوية الأميركية- الإسرائيلية سيُظهِرها سبباً في تعريض لبنان للخطر'، مبيّنةً أنّ 'بهذا المعنى، يتحوّل 'التحييد' إلى آلية ابتزاز لدفع المقاومة إلى القبول بالشروط المفروضة، أو مواجهة تحميلها مُسبقاً مسؤولية أي تصعيد'.
وأشار مرجع رسمي بارز لـ'الأخبار'، إلى أنّ 'مواقف رئيس الجمهورية تستند إلى معلومات ومعطيات وصلت إلى المراجع الرسمية اللبنانية من جهات دولية عليا وسفارات غربية، تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو، خلال لقائهما في فلوريدا في 29 الشهر الماضي، اتفقا على توجيه ضربة إلى إيران في حال لم تنخرط في تسوية وفق الشروط الأميركية، وعلى إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعلى تحييد لبنان في هذه المرحلة عن أي ضربة تُوجَّه إلى إيران'.
وأوضح أن هذا التحييد، بحسب المعطيات نفسها، 'مشروط بعدم دخول حزب الله على خط المواجهة، إذ إن أي مشاركة للحزب ستُقابل بتوجيه ضربة إسرائيلية واسعة وعميقة تطاول الضاحية الجنوبية والبقاع خصوصاً'، مركّزًا على أن 'التحييد لا يعني وقف الاعتداءات اليومية التي يشنّها العدو، ولا التخلي عن سياسة الضغط ضمن قواعد الاشتباك الحالية التي يسعى إلى تكريسها منذ وقف إطلاق النار في لبنان'.
وأكّد المرجع أن 'جهوداً حثيثة تبذلها الرياض مع طهران لدفعها نحو التسوية'، لافتًا إلى 'خشية حقيقية لدى السعودية من أي حرب تُشنّ على إيران، إذ إن أي فوضى في هذا البلد ستنتقل عدواها إلى دول الخليج، فيما قد يفتح سقوط النظام الباب أمام عودة إيران إلى لعب دور 'شرطي الخليج'.
وأفاد بأن 'الأميركيين مقتنعون بأن دخول إيران في تسوية وفق شروطهم القائمة على الوقف التام للبرنامج النووي، ووقف دعم 'الأذرع' الإيرانية في لبنان والعراق واليمن، سينسحب تسوية على الملف اللبناني. أمّا في حال المضي في توجيه ضربة لإيران، فإن نتائجها ستنسحب أيضاً على الملف اللبناني، لأن حزب الله سيكون أكثر ضعفاً وأقلّ قدرة على المناورة، في حال أدّى الهجوم على إيران إلى 'كسر' النظام فيها'.
وأضاف أنّ 'عندها، وفق التصور الأميركي، يمكن بعد كسر العمق الاستراتيجي الأساسي للحزب، اعتماد نهج استنزافي لإنهاكه و'تفكيكه'، عبر تقويض شرعيته الشعبية الداخلية، وضرب مصادر قوته وقطع القنوات التي تمكّنه من مواصلة التسلّح، وتعزيز الرقابة على الحدود لمنع تهريب الأسلحة؛ بالتوازي مع مواصلة الضربات الدقيقة ضد بناه التحتية وقياداته'.
بدورها، ركّزت صحيفة 'الديار' على أنّه 'بينما يحبس لبنان أنفاسه مع كل اجتماع للجنة الخماسية، لمراقبة وقف إطلاق النار، 'الميكانيزم'، وما قد يصدر عنها من مواقف، يبرز سؤال جوهري هذه الايام، يتجاوز التفاصيل التقنية: هل تحولت 'آلية المراقبة' إلى ساحة تصفية حسابات دبلوماسية بين الحليفين اللدودين، واشنطن وباريس؟'.
وأوضحت أنّ 'مناسبة هذا السؤال، ان الخلاف الفرنسي- الأميركي مع دخول عام 2026، لم يعد مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحول إلى 'عقدة استراتيجية' تعيق تثبيت الاستقرار الهش جنوبا، اذ خلف الأبواب المغلقة لاجتماعات الناقورة، يدور صراع صامت حول تعريف 'السيادة' وكيفية تطبيق القرار 1701'.
وكشفت مصادر وزارية لبنانية للصحيفة، أنّ 'من حيث الشكل، تبدو 'الميكانيزم' إطارًا تقنيا لمراقبة الخروقات وتثبيت الهدوء، أما في الجوهر، فهي ساحة تقاطع، بل تصادم 'ناعم'، بين مقاربتين استراتيجيتين مختلفتين جذريًا. فمن جهة، تنظر واشنطن إلى وقف الاعمال العدائية كفرصة لإعادة هندسة الواقع الأمني في لبنان، عبر ربط أي تهدئة مستدامة بمسار حصر السلاح. في مقابل، تعامل باريس مع الملف من زاوية أكثر براغماتية، تضع أولوية منع الانفجار الكبير، وتدعو إلى إدارة النزاع بدل حسمه دفعة واحدة'.
وذكرت أنّه 'تباين انعكس على عمل لجنة 'الميكانيزم' طول الفترة الماضية، وحرفها عن مهامها الاساسية، زاد منه الرفض الاميركي المباشر لادخال فرنسا كشريك اساسي في 'الميكانيزم 2'، بصيغتها المدنية- العسكرية، حيث ابلغت واشنطن لباريس رفضها انضمام الموفد الرئاسي جان ايف لودريان كرئيس للوفد الفرنسي، بعد ضم لبنان السفير سيمون كرم، والذي اعادته اوساط الايليزيه الى 'مؤامرة' أميركية- اسرائيلية، هدفها الانتقام وتصفية الحساب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصيا، والحد من النفوذ الفرنسي؛ لجهة الخطوط التي استطاع نسجها مع طهران وحارة حريك واخيرا التقرب مع الرياض'.
وتابعت المصادر ان 'الايام الاخيرة، وبعد لقاء باريس لدعم الجيش، حاولت باريس 'اللعب على الحبال' من خلال خلق اطار ثلاثي 'أميركي- فرنسي- سعودي' بديلا لـ'خامسية باريس'، ما أثار امتعاضا أميركيا، خصوصا ان باريس حاولت 'توريط' واشنطن و'حشرها' في مسالة مؤتمر دعم الجيش، في وقت لا يزال فيه الفيتو الاميركي قائما، وهو ما ادى الى نسف زيارة الموفدين الثلاثة، مورعان أورتاغوس، يزيد بن فرحان، ولودريان، كل لسبب، و 'طيّر' المشاركة السياسية في اجتماع الميكانيزم؛ وسط موجة شائعات اعلامية تناولت الثلاثة في بيروت'.
وأبدت خوفها من 'نتائج 'الارباك الوظيفي' الذي سيعاني منه عمل 'الميكانيزم' نتيجة هذا التباين، في حال استمر، وهو ما سيظهر في:
- تفسير 'الخرق': اذ هناك اختلاف في توصيف الخروقات، فبينما تعتبر واشنطن عدم حصر السلاح شمال الليطاني خرقاً يستوجب رداً دولياً أو إسرائيلياً، تميل باريس إلى اعتبار الاعتداءات الإسرائيلية خرقاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية.
- شلل 'الميكانيزم 2': اذ اقترحت باريس مؤخراً 'ميكانيزم' معدلة مخصصة لمراقبة نزع السلاح (Disarmament Monitoring)، ما ووجه باشتراط واشنطن أن تكون تحت إشرافها المباشر وبصلاحيات تنفيذية واسعة، مما جعل المقترح يراوح مكانه.
- أزمة الثقة مع الجيش اللبناني: حيث يجد الجيش نفسه بين 'سندان' المطالب الأميركية الصارمة و'مطرقة' الواقع الميداني والسياسي اللبناني، وهو ما يجعل تقارير اللجنة الدولية تخرج غالباً بصيغ 'رمادية' ترضي الطرفين دون حسم فعلي'.
وكما لفتت المصادر إلى أن 'الدولة اللبنانية ستجد نفسها عالقة بين ضغوط أميركية عالية السقف، ومقاربات فرنسية أقل حدّة لكنها محدودة التأثير، في مواجهة معادلة شبه مستحيلة: كيف تلبّي الشروط الدولية من دون تفجير توازناتها الداخلية الهشة؟'.
ورأت أنّ 'الخلاف الفرنسي- الأميركي لن يؤدي إلى انهيار اتفاق وقف النار فوراً، لكنه يجعل 'الميكانيزم' أداة لإدارة الأزمة بدلاً من حلها، مع ما يحمله ذلك من ثُغر تسمح لإسرائيل باستغلال هذا الواقع لتبرير العودة إلى عمل عسكري أوسع، بحجة أن الآلية الدولية فاشلة في توفير الأمن لسكان الشمال'.











































































