اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦
صعّد ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الإثنين، مواجهته مع المفتش العام للشرطة، داني ليفي، واتهمه بإصدار تعليمات باستخدام العنف ضد المتظاهرين الحريديين، وصلت، بحسب ادعائه، إلى المطالبة بـ'إراقة الدماء'، فيما قدّم التماسًا عاجلًا إلى المحكمة العليا لإلغاء أمر قضائي يمنعه من التدخل في إدارة المظاهرات.
وجاء تصعيد بن غفير عقب بيان استثنائي أصدرته شرطة الاحتلال، حذّرت فيه من محاولات تقويض مكانة مفتشها العام عبر تسريبات مجهولة المصدر، مشيرة إلى خشيتها من وقوف 'جهات ذات مصالح' خلفها تسعى إلى إضعاف ليفي ومكانته، من دون أن تسمي بن غفير صراحة.
وفي الطلب الذي قدّمه للمحكمة العليا، زعم بن غفير أنه تلقى معلومات تفيد بأن ليفي أصدر تعليمات باستخدام قوة شديدة ضد المتظاهرين الحريديين، ونُقل عنه قوله إنه 'يريد رؤية الدماء'، كما أمر ضباطًا باستخدام الهراوات والقنابل الصوتية قبل بدء الاحتجاجات، خلافًا للإجراءات المتبعة والتسلسل القيادي، وفق ادعائه.
واتهم بن غفير المفتش العام بالتمييز في تطبيق القانون بين المتظاهرين الحريديين ومن وصفهم بـ'متظاهري اليسار'، محذرًا من أن تعليماته 'تعرض حياة البشر للخطر وقد تؤدي إلى إراقة الدماء'، ومطالبًا بإلغاء الأمر القضائي الذي يقيّد تدخله في المظاهرات، بدعوى تمكينه من كبح عنف الشرطة ومنع سقوط ضحايا.
وشملت اتهاماته قيام ليفي بنقل قائد منطقة دان في الشرطة، إلعاد كلاين، لتولي قيادة منطقة أيالون من دون موافقته، والتدخل المباشر في قرارات الضباط الميدانيين، فضلًا عن التغيب عن جلسات تقييم الأوضاع واجتماعات العمل، والسفر إلى الخارج من دون إبلاغه أو الحصول على موافقته.
وربط بن غفير تغيير سلوك ليفي بنتائج انتخابات الكنيست، قائلًا إنه 'كان مفتشًا عامًا ينفذ السياسة حتى ظهور نتائج الانتخابات، والآن يعدّ نفسه ليوآف سيغالوفيتش من الموحدة'، في اتهام له بالسعي إلى التقرب من خصومه السياسيين تحسبًا لتغيير الحكومة.
في المقابل، قالت شرطة الاحتلال في بيان صادر عن مكتب المفتش العام، إن الادعاء بأن ليفي أصدر تعليمات باستخدام العنف ضد المتظاهرين الحريديين بدوافع غير مشروعة أو خلافًا للقانون والإجراءات هو 'ادعاء باطل، لا أساس له ومثير للاستهجان'.
ووصفت الشرطة اتهامات بن غفير بأنها 'خطيرة ومخزية وتتجاوز كل الحدود'، معتبرة أن الوزير المسؤول عن الجهاز اختار، بدلًا من دعم عناصره وقادته، 'تشويه سمعتهم والتشكيك في مهنيتهم وتقويض ثقة الجمهور بهم'، ومشددة على أن اتهام قيادة الشرطة بتعمّد إيذاء المواطنين يمثّل مساسًا مباشرًا بعناصر الجهاز كافة.
وأكدت الشرطة أنها 'ليست أداة للمناكفات السياسية'، وأنها تؤدي مهامها بصورة متساوية تجاه جميع المواطنين، مشددة على أن قيادتها وعناصرها سيواصلون العمل وفق القانون 'من دون خوف أو محاباة'، ودعت بن غفير إلى التراجع عن تصريحاته في أقرب وقت.
وكانت الشرطة قد استبقت طلب بن غفير برسالة شديدة اللهجة، أوضحت فيها أن التسريبات المنسوبة إلى 'مصادر في الشرطة' تحاول خلق 'انطباع زائف بفقدان السيطرة وأزمة ثقة' داخل الجهاز، مؤكدة أن ليفي يقود الشرطة 'بحزم ومسؤولية' في مواجهة احتجاجات عنيفة واعتداءات وإغلاق طرق، ومشددة على رفض محاولات إضعاف الجهاز عبر التسريبات والضغوط الخارجية.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب مواجهات اندلعت خلال الأيام الماضية بين الشرطة ومتظاهرين حريديين احتجوا على سجن شبان بسبب تهربهم من الخدمة العسكرية؛ وأسفرت إحداها عن إصابة ثلاثة عناصر من الشرطة وأربعة متظاهرين إثر استخدام قنابل صوتية لتفريق المحتجين.
وكانت جهات حريدية قد اتهمت بن غفير بتوظيف الشرطة للانتقام من نتائج الانتخابات، بينما اتهم الوزير المفتش العام بتغيير طريقة تعامله مع الحريديين بعد الاقتراع استرضاءً للقوى السياسية المرشحة للحكم، مدعيًا أن ليفي 'نفذ جميع مطالبي طوال عام ونصف، لكنه بات يعمل خلافًا للقانون ضد الحريديين ويحوّلهم إلى كيس ملاكمة لضمان مستقبله في منصبه'.

























































