اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية وشركة «أرتيفاكت» بالتعاون مع الأكاديمية السعودية الرقمية أكاديمية جديدة تهدف إلى تأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بحلول عام 2034. جاء الإعلان خلال مؤتمر «ليب 2026» الذي أقيم في الرياض، في خطوة تستهدف تعزيز الكفاءات المحلية وتحويل الاستثمارات التقنية إلى تطبيقات عملية داخل المؤسسات.
وأوضح أسامة أحمد، الشريك الإداري ورئيس قطاعات السفر والسياحة والطاقة والمرافق والاتصالات في «أرتيفاكت» لمنطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن اختيار السعودية لإطلاق هذه المبادرة يأتي في ظل تحوّل سريع من مرحلة الطموح في مجال الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التطبيق الواقعي، مشيراً إلى أن بناء قدرات محلية بمستوى عالمي يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على هذا الزخم. وأضاف أن الهدف لا يقتصر على تقديم برامج تدريبية قصيرة، بل يمتد إلى تطوير مهارات سعودية طويلة الأمد في الذكاء الاصطناعي والبيانات.
تركز الأكاديمية، التي تجمع بين التدريب العملي والشهادات المهنية وفرص التوظيف، على تطوير خمسة مجالات رئيسية تشمل استراتيجية الذكاء الاصطناعي والبيانات، وهندسة منصات الذكاء الاصطناعي، وهندسة التعلم الآلي، والتحليلات المتقدمة، إلى جانب تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتكاملة. ويشمل النموذج التدريبي معسكرات يقودها ممارسون متخصصون، وجلسات مباشرة، وتعلم إلكتروني، إلى جانب التدريب أثناء العمل، إلى جانب توفير شهادات واعتمادات مهنية تقيس مدى كفاءة المشاركين.
وينبع تفرد المبادرة من دمج مرحلة التوظيف ضمن تصميم البرنامج نفسه، حيث يتم ربط الخريجين مباشرة بمؤسسات سعودية تسعى لتطوير قدراتها في الذكاء الاصطناعي والبيانات، ما يضمن انتقالاً فعلياً بين اكتساب المهارات والحصول على الشهادات ثم الالتحاق بسوق العمل. وشدد أسامة أحمد على أن معيار نجاح الأكاديمية لن يكون بعدد الحاصلين على الدورات أو الشهادات، بل برصد مدى استخدامهم الفعلي للمهارات المكتسبة في بيئة العمل.
تسعى الأكاديمية إلى سد الفجوة بين المعرفة النظرية ومتطلبات سوق العمل عبر اعتماد التدريب بقيادة ممارسين محترفين، حيث توءمن للمشاركين المعرفة الفنية الأساسية إلى جانب الخبرة العملية المرتبطة بمشكلات وتطبيقات واقعية في مجالات استراتيجيات البيانات، التحليلات، هندسة الأنظمة، التعلم الآلي، وبناء التطبيقات.
تأتي هذه المبادرة ضمن توجهات المؤسسات السعودية المتزايدة لاستثمار الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع التحدي القائم في الانتقال من مرحلة التجربة إلى التشغيل الواسع، حيث يبرز أهمية وجود متخصصين محليين ليس فقط على دراية بالتقنيات، بل قادرين أيضاً على تشغيلها ودمجها في العمليات داخل المؤسسات، مما يقلل الاعتماد على الخبرات الخارجية ويعزز الاستدامة الداخلية.
تعتمد «أرتيفاكت» في هذه المبادرة على خبرتها الدولية، إذ توظف الشركة أكثر من 2500 موظف في 36 مكتباً موزعة على 27 دولة، وتخدم قاعدة عملائها أكثر من ألف جهة حول العالم. وأشارت الشركة إلى أن مدرسة الذكاء الاصطناعي والبيانات التابعة لها دربت آلاف المتعلمين والموظفين في شركات عالمية، حيث سيتم جمع هذه الخبرة مع الدعم الحكومي والبنية التدريبية للأكاديمية السعودية الرقمية والشركاء التقنيين لتقديم برنامج متكامل في السعودية.
ويؤكد أسامة أحمد أن السعودية تمثل مركزاً هاماً لبناء هذه القدرات المتخصصة، بحيث يترافق نمو عدد مشروعات الذكاء الاصطناعي بزيادة مماثلة في عدد المتخصصين القادرين على تصميمها وتشغيلها وتطويرها، بما يضمن تحقيق أهداف التحول الرقمي على أرض الواقع











































































