اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
لا يزال الشيخ معاذ قاسم (أبو العبد) قابعاً خلف قضبان جهاز الأمن الوقائي منذ الجمعة الماضية، لا لجرم جرمه ولا تهمة تستحق السجن، بل لأن كلمة حق قالها على منبر الجمعة، فأمر بمعروف ونهى عن منكر.
وفي جريمة تكرّس نهجاً مألوفاً لدى أجهزة أمن السلطة، تحوّلت الخطبة إلى تهمة، والمنبر إلى سبب للاعتقال. فالشيخ معاذ قاسم لم يُعتقل لأنه اعتدى، بل لأنه تكلم. ولم يُقاد إلى زنازين الوقائي لأنه أفسد، بل لأنه أمر بمعروف ونهى عن منكر، وهذه عند أجهزة السلطة أصبحت جريمة لا تُغتفر.
ووفق مصادر محلية جاء اعتقال الشيخ معاذ قاسم على خلفية خطبة جمعة، لا لتهمة جنائية أو أمنية بالمعنى المتعارف عليه، بل لأن كلمته وصلت إلى الناس وأثّرت فيهم. وهو ما ترفضه أجهزة أمن السلطة التي ترى في أي صوت مستقل تهديداً لسلطتها.
فالمعتقل الشيخ معاذ قاسم، بحسب المصادر ذاتها، لم يرتكب جرماً ولا تهمة، وإنما دفع ثمن كلمة حق قالها. والأخطر أن هذا النمط من الاعتقالات لا يخص شخصاً واحداً، بل يعكس سياسة ممنهجة تقوم بها أجهزة أمن السلطة ضد كل من يرفع صوته.
وتبقى المفارقة الأقسى أن يُعتقل صاحب الكلمة بينما يُترك ساعون في خراب مساجد الله يمارسون تخريبهم بحرية. فالسلطة التي ترفع شعار حماية الحرمات تتغاضى عن انتهاك المساجد، بينما تُلاحق من يقف على منبرها قائلاً كلمة حق.

























































