اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٦ أذار ٢٠٢٦
بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل
واصل لبنان الرسمي اتصالاته الدولية والعربية في محاولة للجم التصعيد الإسرائيلي الواسع وتجنيب الناس ذيول إدخال «حزب الله» البلاد في حرب موسعة تنذر بنتائج كارثية على أصعدة عدة، في طليعتها التسبب في تهجير واسع للسكان ينذر بأزمة اجتماعية خانقة.
ونشطت المساعي الفرنسية في العلن، وأفيد عن التحضير لمعالم اتفاق جديد لوقف الحرب.
ووزعت السفارة الفرنسية في بيروت منشورا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد فيه انه «من أجل لبنان ينبغي أن نتحرك». وشدد على«وجوب بذل كل الجهود الممكنة للحؤول دون انزلاق هذا البلد، القريب من فرنسا، إلى أتون الحرب مجددا، فللبنانيين الحق في العيش بسلام وأمن، شأنهم شأن سائر شعوب الشرق الأوسط».
وتابع: «تعهدت الى السلطات اللبنانية بتولي السيطرة على المواقع التي يشغلها حزب الله، وتولي مسؤولية الأمن بصورة كاملة على مجمل الأراضي اللبنانية. وإنني أؤكد دعمي الكامل لها في هذا المسعى. ستعمل فرنسا على تعزيز تعاونها مع القوات المسلحة اللبنانية، وستزودها بآليات نقل مدرعة بالإضافة إلى توفير الدعم العملياتي واللوجيستي. كذلك، تواصل الكتيبة الفرنسية، العاملة في إطار قوة الأمم المتحدة في لبنان، أداء مهمتها في جنوب البلاد».
رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اطلع من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على الإجراءات النقدية والمالية الاحترازية المعتمدة حاليا في ضوء الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد. وأكد الحاكم سعيد جهوزية المصرف المركزي والتدابير الوقائية التي تم اتخاذها للحفاظ على الاستقرار النقدي، وتأمين السيولة الكافية بالعملتين المحلية والأجنبية، وضمان حسن سير أنظمة الدفع والقطاع المصرفي في مختلف أنحاء البلاد. وشدد الرئيس عون على أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي وصون مصالح المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة، منوها باليقظة والاستعداد اللذين يبديهما مصرف لبنان في هذه المرحلة. وتم التأكيد على الدور الذي يضطلع به مصرف لبنان، بوصفه الجهة المؤتمنة على تعزيز متانة النظامين النقدي والمالي، وصون الاستقرار الاقتصادي في لبنان.
الرئيس عون استقبل رؤساء الحكومة السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، الذين أعلنوا في بيان «التأييد الكامل للمواقف الوطنية لرئيسي الجمهورية والحكومة، وأيضا للموقف الداعم لموقفهما من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري».
رئيس الحكومة نواف سلام وأمام سفراء الدول العربية والأجنبية قال:«قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة ونواصل العمل مع كافة شركائنا الدوليين لوقف العدوان الإسرائيلي، ونجدد رغبتنا بالتفاوض ونؤكد على ضرورة تجنيب المنشآت والممتلكات الأضرار».
وأضاف سلام: «لبنان لم يختر هذه الحرب، وجزء من اللبنانيين يدفع ثمنا باهظا، لكن كل لبنان هو ضحية وسنستمر بقرار حصرية السلاح لمصلحة اللبنانيين». وحذر من «كارثة إنسانية تلوح بعد إرتفاع عدد النازحين».
وكان أهالي الضاحية الجنوبية خرجوا بنسبة 80% منها بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي. فيما اختار قسم منهم البقاء رفضا للتعرض لـ«بهدلة التشرد». وشهدت ساعات الليل غارات للطيران الحربي الإسرائيلي على أحياء عدة في الضاحية.
وتوازيا، نشطت دوائر القصر الحكومي في التعاطي الميداني على الأرض مع النازحين. وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد فتح ثلاثة مراكز كبرى جديدة للإيواء في العاصمة ومحيطها هي: مدينة كميل شمعون الرياضية في بئر حسن المتاخمة للسفارة الكويتية ومخيم صبرا والطريق الجديدة، ومحطة شارل حلو للنقل البري قرب مرفأ بيروت، ومسبح الرئيس إميل لحود المقفل (مجمع مائي غير مكتمل تجهيزه) في ضبية، إلى جانب كافة المباني العائدة لكليات الجامعة اللبنانية. وتطرقت السيد إلى توزيع مساعدات مالية على الأسر عبر شركات تحويل الأموال ابتداء من أمس الجمعة. كما تشددت القوى الأمنية في منع التعدي على الأملاك الخاصة ودخولها عنوة من قبل نازحين.
وفي الجنوب، وفي ضوء أنباء عن إخلاء الجيش اللبناني مواقع وثكنات، تبين أن الوحدات العسكرية قد قلصت تمركز جنودها في نقاط صغيرة، وتجمعت في ثكنات كبرى. كما سحبت آليات ثقيلة تستخدم في الحفر وفتح الطرق إلى جزين. وتحدث شاب مقيم في القليعة ل«الأنباء» عن قراره وعائلته وعدد كبير من الأهالي بالبقاء في بلدتهم الحدودية، أسوة بما فعلوا في الحرب الإسرائيلية الموسعة في 2024. إلا أنه أبدى خشيته من قطع الأوصال مع المناطق شرق الليطاني في حال استهداف الجسور، ما يؤدي إلى أزمة تموين.











































































