اخبار فلسطين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
القاهرة – مباشر: قال كارل ساكو، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، إن مصر تؤدي دورًا إقليميًا مهمًا في مجال الأمن الغذائي وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق الصراع، ولا سيما في غزة والسودان.
وأضاف في تصريحات على قناة القاهرة الإخبارية: «من الرائع أن أكون في مصر، إنها مكان رائع يزخر بالطاقة والإبداع وروح ريادة الأعمال المذهلة، ولذلك نحن نعمل أيضًا مع مصر للتصدي لتحديات الأمن الغذائي والتغذية، بالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص، من خلال برامج الوجبات المدرسية والحماية الاجتماعية».
وأوضح أن النقطة الرئيسية تتعلق أيضًا بكيفية دعم مصر لجهود البرنامج في المنطقة، مشيرًا إلى أنه ناقش خلال لقائه وزير الخارجية المصري ملفات اليمن وغزة والسودان، وسبل التعاون بشأنها.
كما أضاف أن مصر تؤدي دورًا مهمًا كذلك على المستوى اللوجيستي، موضحًا أن البرنامج لديه ممر من مصر إلى دارفور، فضلًا عن ممر إلى غزة منذ بداية الحرب.
وأشار ساكو إلى أهمية الدور السياسي والدبلوماسي لمصر، قائلًا: «مصر دولة تحاول وضع حد لهذا الصراع، وهذا هو ما نحتاج إليه في نهاية المطاف».
وقال، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، إن البرنامج يحتاج إلى 13 مليار دولار للوصول إلى 110 ملايين شخص في عام 2026، موضحا أن حجم فجوة التمويل يمثل تحديًا كبيرًا، معربًا عن أمله في أن يتمكن البرنامج من حشد نحو نصف المبلغ المطلوب، لكنه حذر من أن ذلك سيعني بقاء كثيرين من دون دعم.
وأضاف، أن فجوة التمويل تسببت في أضرار بالغة في عدد من البلدان، مشيرًا إلى أن نسبة التمويل المتاح للبرنامج في أفغانستان لا تتجاوز نحو 20%، ما يضطره إلى ترتيب أولويات المساعدات على حساب النساء وكثير من الأطفال.
وأشار ساكو إلى أن أزمة سوء التغذية في جنوب السودان وأفغانستان تنذر بوفاة أطفال مع حلول فصل الشتاء، لافتًا إلى أن البرنامج اضطر في السودان، وتحديدًا في دارفور حيث يوجد نحو مليون نازح، إلى خفض المساعدات إلى النصف، بحيث تحصل الأسر على الغذاء لمدة أسبوعين فقط، ثم تضطر إلى الاعتماد عليه لمدة شهر قبل حصولها على الحصة التالية.
وفي جنوب السودان، وتحديدًا في ولاية أعالي النيل التي عاد منها مؤخرًا، قال ساكو إن موجات نزوح جديدة دفعت البرنامج إلى سحب المساعدات من أشخاص نزحوا قبل عامين لتوفيرها للنازحين حديثًا، مضيفا: «نحن في هذه اللحظة نأخذ من الجائعين لنعطي الذين يتضورون جوعًا».
قال، إن العالم يواجه مستويات تاريخية من الجوع الحاد، مشيرًا إلى أن حجم الأزمة تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية، ما يجعلها أزمة هائلة مدفوعة بثلاثة عوامل رئيسية.
وأوضح، أن العامل الأول والأخطر يتمثل في الصراعات، لافتًا إلى أن الصراع في غزة والسودان، إلى جانب مناطق أخرى من العالم، يؤدي إلى تفاقم الجوع، إذ يتسبب في نزوح السكان وتعطّل الأسواق.
وأضاف أن العامل الثاني، وهو ظاهرة جديدة إلى حد كبير، يتمثل في الاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة البحرية، مشيرًا إلى ما يحدث في مضيق هرمز وباب المندب قبالة اليمن، إلى جانب تصاعد التوتر في البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، ويزيد من حدة الجوع.
وأشار إلى أن العامل الثالث يتمثل في تغير المناخ وما يصاحبه من ظواهر جوية متطرفة، موضحًا أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية تضرب حاليًا مناطق مختلفة من العالم في أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا، وكذلك منطقة الشرق الأوسط.
وقال إن تضافر هذه العوامل، المتمثلة في الصراعات واضطرابات التجارة وتغير المناخ، يشكل «عاصفة مثالية» تؤدي إلى تفاقم الجوع، وذلك في وقت يتراجع فيه التمويل المخصص لمواجهة الأزمة.
وأوضح أن برنامج الأغذية العالمي خسر ما يقارب 40% من تمويله خلال الأشهر الـ18 الماضية، مؤكدًا أن الوضع بالغ الصعوبة ويتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا.
وحذر من مخاطر حدوث المجاعة في مناطق مثل السودان والصومال وجنوب السودان واليمن، مشيرًا إلى أن البرنامج يعمل على مواجهة هذه المخاطر، ويأمل في تجنب وقوع المجاعة، إلا أن ذلك يتطلب من المجتمع الدولي الانتباه إلى الأزمة والتحرك وتقديم الدعم اللازم.

























































