اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
بقلم: محمد سوبرة – خاص مجلة الهديل
في لحظة تاريخية ومؤثرة، أعلن الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي، ليطوي صفحة امتدت لأكثر من عقدين ارتدى خلالها القميص السماوي والأبيض، وقاد منتخب بلاده من سنوات الإخفاق والألم إلى قمة المجد العالمي.
ميسي، الذي خاض 207 مباريات دولية وسجل 125 هدفًا، أنهى مسيرته مع المنتخب الأرجنتيني وهو يحمل أبرز الألقاب التي كان يحلم بها، وفي مقدمتها كأس العالم 2022 في قطر، إضافة إلى لقبي كوبا أميركا 2021 و2024.
بدأت رحلة ميسي مع المنتخب الأول عام 2005، وهو في الثامنة عشرة من عمره، قبل أن يخوض أول مشاركة له في كأس العالم عام 2006. وعلى مدى سنوات طويلة، عاش نجم الأرجنتين واحدة من أكثر الرحلات تعقيدًا في تاريخ كرة القدم، بين الانتصارات والخيبات والانتقادات القاسية.
خسر ميسي نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، كما عاش مرارة خسارة نهائيي كوبا أميركا عامي 2015 و2016 أمام تشيلي. وفي عام 2016، وصل الإحباط إلى ذروته عندما أعلن اعتزاله الدولي مؤقتًا، قبل أن يعود إلى المنتخب ويواصل مطاردة الحلم.
وكانت نقطة التحول الحقيقية في عام 2021، عندما قاد الأرجنتين إلى لقب كوبا أميركا على حساب البرازيل في ملعب ماراكانا، منهياً انتظارًا دام 28 عامًا عن الألقاب الكبرى.
ثم جاءت اللحظة التي انتظرها ميسي والأرجنتينيون طويلًا.
في كأس العالم 2022، وبعد بداية صادمة بالخسارة أمام السعودية، استعاد المنتخب الأرجنتيني توازنه، وواصل طريقه حتى النهائي أمام فرنسا. وهناك كتب ميسي الفصل الأهم في مسيرته، بتسجيله هدفين في المباراة، ثم تسجيل ركلة ترجيح، قبل أن يرفع كأس العالم للمرة الأولى في مسيرته.
ذلك الانتصار أغلق واحدة من أكبر الجدالات في تاريخ كرة القدم، بعدما أصبح ميسي بطل العالم وقائدًا لجيل ذهبي أعاد الأرجنتين إلى قمة كرة القدم العالمية.
لكن النهاية الدولية لم تأتِ بعد مونديال 2022.
واصل ميسي قيادة الأرجنتين في السنوات التالية، قبل أن يصل إلى نهائي كأس العالم 2026، حيث خسر المنتخب الأرجنتيني أمام إسبانيا بهدف من دون مقابل، في آخر ظهور لميسي في البطولة.
وفي 31 آب/أغسطس 2026، أعلن ميسي رسميًا قراره بالاعتزال الدولي عبر حسابه على إنستغرام، موضحًا أن القرار كان مؤلمًا، لكنه أدرك أن الوقت حان لإنهاء رحلته مع المنتخب، وأن هناك جيلًا جديدًا من اللاعبين يستحق فرصة حمل القميص الأرجنتيني.
وكان ميسي قد كتب رسالة الوداع في الأصل يوم 21 تموز/يوليو، بعد يومين من خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم، لكنه قرر نشرها لاحقًا، وبعد وفاة والده خورخي ميسي في 8 آب/أغسطس، أصبح أكثر اقتناعًا بقراره.
وباعتزاله الدولي، يغلق ميسي واحدة من أعظم الصفحات في تاريخ المنتخب الأرجنتيني. فقد بدأ الرحلة وسط الشكوك، وعاش سنوات من الانتقادات، وخسر نهائيات مؤلمة، لكنه عاد وحقق أبرز ما كان يبحث عنه: كوبا أميركا، كأس العالم، والأرقام القياسية.
أما إرثه الحقيقي، فلن تختصره الأرقام وحدها.
سيبقى ميسي اللاعب الذي لعب، وقاتل، وبكى، وسقط، ثم عاد ليرفع كأس العالم أمام الملايين.
سيبقى الرقم 10 حاضرًا في ذاكرة الأرجنتينيين، وسيبقى اسم ليونيل ميسي مرتبطًا إلى الأبد بأحد أعظم العصور التي عاشتها كرة القدم الأرجنتينية.
انتهت رحلة ميسي مع المنتخب… لكن الحكاية لن تنتهي.
#ميسي
#الأرجنتين
#كأس_العالم
#ليونيل_ميسي
#مجلة_الهديل











































































